أسعار اللحوم في الكويت 'تقاوم' تداعيات الحرب… إلى متى؟!
– مستهلكون وتجار رأوا أنها لم تتجاوز بعدُ حدود المعقول… وطالبوا بالتوسع في إنتاج الثروة الحيوانية والأعلاف
– بوحمد: ارتفاع أسعار اللحوم تدريجي… والأزمة مستمرة
– عبدالله حسين: الأسعار في الكويت تبقى الأقل رغم ارتفاعها
– سعد جمال: الخروف الصومالي من 57 إلى 65 ديناراً
– سعود المطيري: نثمّن دور السعودية… والمستهلك يدرك الظروف
– خالد أبوعمر: اللحم المستورد قفز من 3 إلى 4.5 دينار للكيلو
– حمادة السيد: من حق المستهلك البحث عن الأقل سعراً
ناجح بلال
مع تصاعد تداعيات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران، تدخل الأزمة أسبوعها الخامس وسط انعكاسات تتجاوز الميدان العسكري لتطال مفاصل الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها الأمن الغذائي. فإغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتدفق النفط والتجارة، ألقى بظلاله على سلاسل الإمداد، لترتفع أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها اللحوم، في مختلف الأسواق.في الكويت، ورغم استقرار نسبي في الإمدادات مقارنة بدول أخرى، بدأت أسعار اللحوم تشهد ارتفاعات ملحوظة تراوحت بين 20 و30%، بحسب ما رصدته جولة ميدانية لـ”السياسة” في أحد أبرز أسواق اللحوم بمنطقة الشويخ، حيث أكد عدد من التجار أن الزيادة جاءت نتيجة مباشرة لارتفاع تكاليف الاستيراد وشح بعض الشحنات، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف عالمياً.
صوت المستهلك
وفي التفاصيل، قال المواطن بوحمد إن أسعار اللحوم ارتفعت تدريجياً منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن الزيادة لا تزال”مقبولة نسبياً”، لكنه شدد على ضرورة التوسع في مزارع الثروة الحيوانية محلياً، وإنشاء مصانع للأعلاف لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، خصوصاً في ظل الأزمات العالمية.
وليد أبو محمد بائع اللحوم متحدثاً للزميل ناجح بلال (تصوير – سامر شقير)
من جانبه، أكد المواطن سعود المطيري أن الأزمة كشفت متانة العلاقات بين الكويت والمملكة العربية السعودية، موضحاً أن البلاد لم تشهد نقصاً في الإمدادات الغذائية، مع استمرار تدفق الشحنات عبر الأراضي السعودية. وأضاف أن المستهلك بات أكثر تفهماً لظروف السوق، داعياً إلى تعزيز الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد مستقبلاً.
بدوره، قال عبدالله حسين إن الكويت ستظل “بلد الأمن والأمان”، لافتاً إلى أن نسب ارتفاع الأسعار محلياً تبقى أقل حدة مقارنة بدول أخرى تأثرت بشكل أكبر بإغلاق مضيق هرمز.
نبض السوق
وعلى مستوى السوق، أوضح خالد أبوعمر، مسؤول أحد مراكز بيع اللحوم، أن أسعار اللحوم شهدت قفزات واضحة منذ بداية الأزمة، حيث ارتفع سعر كيلو لحم البقر المستورد من نحو 3 دنانير إلى 4.5 دينار، فيما زاد سعر كيلو الغنم المحلي من 3.5 إلى 5 دنانير، كما تجاوز سعر الغنم الأسترالي 4.5 دينار بعد أن كان أقل من 3.5 دينار قبل الأزمة.
وأضاف أن سعر اللحم البتلو الكويتي بالجملة ارتفع من أقل من 2.5 دينار إلى نحو 4 دنانير، ليصل إلى المستهلك بنحو 4.5 دينار، مشيراً إلى أن هذه الزيادات فرضتها ظروف الاستيراد وارتفاع الكلفة التشغيلية.
وفي السياق ذاته، قال سعد جمال، وهو مسؤول بيع لحوم، إن سعر الخروف الصومالي المذبوح ارتفع من 57 إلى 65 ديناراً، بوزن يتراوح بين 14 و15 كيلوغراماً، مشيراً إلى زيادة الإقبال عليه نظراً لانخفاض سعره مقارنة بأنواع أخرى، فيما بلغ سعر الخروف السوداني نحو 115 ديناراً. وأضاف أن سعر الخروف النعيمي الكويتي ارتفع بنحو 20% ليصل إلى ما بين 140 و160 ديناراً بحسب الجودة، مؤكداً أن بعض التجار يحدون من بيع الكميات لتفادي حدوث أزمة نتيجة الإقبال الكبير.
من جانبه، أوضح بائع اللحوم حمادة السيد أن الإمدادات لا تزال مستمرة عبر مطارات المملكة العربية السعودية، إضافة إلى واردات من باكستان ودول أخرى، مؤكداً أن الأسعار ارتفعت بشكل عام بنسبة تتراوح بين 20 و30%، مع توفر الكميات في الأسواق، إلا أن المستهلكين اتجهوا نحو الخيارات الأقل سعراً.
وأشار وليد أبو محمد إلى أن شاحنات اللحوم المبردة تصل يومياً من السعودية، بما في ذلك المواشي الحية، ما ساهم في الحفاظ على استقرار نسبي في السوق المحلي رغم التحديات.
الوسيدي: دعم الأعلاف مفتاح خفض أسعار اللحوم
أكد رئيس الجمعية الكويتية للثروة الحيوانية والأمن الغذائي جمال الوسيدي أن قطاع الثروة الحيوانية يشكّل ركيزة أساسية للأمن الغذائي في الكويت، لما له من دور مباشر في توفير اللحوم والألبان محلياً وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما ينعكس على استقرار الأسعار. وأوضح الوسيدي أن خفض أسعار اللحوم يبدأ من دعم الأعلاف، مشدداً على ضرورة توفيرها بأسعار متوازنة ومدعومة، خصوصاً في ظل التقلبات العالمية في أسعار الحبوب والظروف الاستثنائية الراهنة، داعياً إلى زيادة مخصصات دعم الأعلاف ضمن ميزانية الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بما يتناسب مع احتياجات المربين.
وأشار إلى أن هذا الدعم لا يُعد إنفاقاً بقدر ما هو استثمار استراتيجي في تحقيق الاكتفاء الذاتي، محذراً في الوقت ذاته من أن الزيادات الأخيرة في أسعار الشعير والشوار والمركز، التي أقرتها شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية، تثقل كاهل المربين وتؤثر سلباً على جدوى الإنتاج المحلي.
وبيّن أن استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف قد يدفع بعض المربين إلى الخروج من السوق، ما يؤدي إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد وارتفاع أسعار المواشي واللحوم، مؤكداً أهمية الحفاظ على دعم الأعلاف بشكل يحقق التوازن بين المصلحة العامة واستدامة القطاع.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.


