أكاديميان لـ'السياسة' عن دروس الحرب: بدائل لصادرات النفط وتكامل خليجي
تقديرات بتوقف تصدير 104 ملايين برميل
د.صادق البسام: 7٫1 مليار دولار خسائر تجميد النفط المحلي منذ بداية الحرب حتى الهدنة
د.إبراهيم الشكري: إلى متى النفط رهين بالتوترات؟ وجهود حكومية بارزة للتنويع
ناجح بلال
د.إبراهيم الشكري
د.صادق البسام
إلى متى يظل النفط الكويتي تحت رحمة مضيق هرمز؟ وكم تكبد القطاع النفطي خسائر جراء إعلان القوة القاهرة وتوقف تصدير النفط الكويتي؟ وأيهما أفضل لتغطية عجز الميزانية بعد تراجع الايرادات النفطية هل السحب من احتياطي الأجيال أم الاتجاه للدين العام؟.
هذه الأسئلة وغيرها أجاب عنها لـ”السياسة” خبيران في الاقتصاد المحلي والخليجي، حيث أكدا على ضرورة تنويع مصادر الدخل حتى لايظل اقتصاد الكويت تحت سيطرة الايرادات النفطية إلى ما لانهاية، مشددين على أهمية التوسع في الصناعات المتوسطة مع ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي. واليكم التفاصيل:
بداية، قدر رئيس قسم المحاسبة في جامعة الكويت د.صادق البسام لـ”السياسة” خسائر القطاع النفطي الكويتي نتيجة غلق مضيق هرمز طوال فترة الحرب التي امتدت على مدى الـ 40 يوما التي دارت رحاها بين امريكا وإسرائيل ضد إيران بنحو 7مليارات و176 مليون دولار، معتمدا على حسبته تلك أن الكويت كانت تصدر قبل الحرب يوميا نحو 2.6 مليون برميل نفط وفق حصتها في “أوبك بلس” بما يعادل 104 ملايين برميل على مدى ال 40 يوما، لاسيما أن سعر برميل النفط الكويتي قبل اندلاع الحرب بساعات يوم 28 فبراير الماضي بنحو 69 دولارا للبرميل، موضحا أن الخسائر لم تقف عند هذا الحد بل ستتوالى حتى بعد الانتهاء من الحرب نهائيا لاسيما وأن وصول الكويت لانتاج 2.6مليون برميل نفط يوميا ربما يحتاج لأشهر وفقا لتصريحات مؤسسة البترول الكويتية.
وعن تأثير خسائر القطاع النفطي المحلي على ميزانية الدولة قال د.البسام إن تلك الخسائر ليست بالهينة وستزيد حتما في عجز الميزانية الحالية وخلال رده على سؤال أيهما أفضل السحب من احتياطي الأجيال أم من خلال الدين العام أجاب بأنه على الرغم من ثبات الصندوق السيادي الكويتي على المركز الخامس عالميا لكن دون شك فإن فوائد الصندوق السيادي الكويتي سينهك هذا العام وتقل ارباحه كبقية الصناديق السيادية العالمية نتيجة الأزمة الاقتصادية التي ضربت أسواق العالم نتيجة غلق مضيق هرمز طوال الحرب التي تم تعليقها مؤخرا ولذا فمن الأفضل لسد عجز الميزانية الحالية الاتجاه للدين العام حفاظا على أصول الصندوق السيادي الكويتي.
ورأى د.البسام بضرورة أن الحل لعدم تكرار سيناريو أزمة اغلاق مضيق هرمز تحت أي ظروف اتخاذ وقفة جادة لتنويع مصادر الدخل لاسيما أن الدولة في العصر الإصلاحي الراهن تعمل للنهضة الاقتصادية لزيادة الايرادات غير النفطية حتى لايظل الاقتصاد الكويتي مرهونا بسلعة رئيسية إلى مالانهاية، مشيرا في الوقت ذاته إلى تنويع مصادر الدخل يجب أن يكون من خلال تنفيذ مشاريع صناعية متوسطة وكبرى لاسيما وأن الكويت تمتلك مقومات التوسع الصناعي وتصدير منتجاته لاسيما وأن ميناء مبارك سيوسع من معدلات تصدير المنتجات الكويتية مع ضرورة التوسع في الاستثمارات الزراعية لتثبيت ركائز الأمن الغذائي في البلاد في حال توقف سلاسل الامدادات الغذائية مستقبلا.
وشدد د.البسام على ضرورة التعاون والتنسيق الاقتصادي بين دول الخليج لمواجهة أي ظروف اقتصادية قادمة لاسيما أن التكامل الاقتصادي الخليجي لم يعد مجرد آمال وطموحات ولكنه أصبح ضرورة ملحة لتعزيز الأسواق الخليجية المشتركة من خلال زيادة حجم التبادل التجاري البيني فضلا عن إقامة مشاريع مشتركة تدعم الاقتصادات الخليجية مع ضرورة توفير بدائل لاستمرار تصدير النفط لاسيما وأن غلق مضيق هرمز اوجد بوادر أزمة غذائية في دول المنطقة مشيدا في الوقت ذاته بدور المملكة العربية السعودية مع الكويت حيث لم تتأثر سلاسل الإمدادات الغذائية عبر عبرها فضلا عن انها فتحت المجال الجوي لعودة العالقين في الدول الأخرى خلال فترة الحرب بعد توقف الحركة في مطار الكويت الدولي.
من جانبه طالب المدير العام للمركز الخليجي للمعلومات والوثائق د.ابراهيم الشكري عبر ضرورة استفادة الكويت من تجربة الحرب التي دارت على مدى 40 يوما وادت لتوقف النفط الكويتي مما كبد القطاع النفطي المحلي خسائر ماليه فادحة ولهذا يجب السعي السريع عقب انتهاء هذه الازمة لتوفير منافذ بديلة حتى لايظل تصدير النفط الكويتي تحت سيطرة التوترات الجيوسياسية التي تحدث في المنطقة، لافتا إلى أن الحل في استمرار تصدير النفط الكويتي والخليجي في حال غلق مضيق هرمز إنشاء شبكة انابيب نفطيه تضم كافة دول المجلس ليتم من خلالها تصدير النفط الخليجي عبر بحر العرب في سلطنة عمان او عبر البحر من خلال المرور بالمملكة العربية السعودية وذلك في حالات حدوث أي توترات جيوسياسية في مضيق هرمز او باب المندب مستقبلا.
وأضاف د.الشكري أن التكامل الاقتصادي الخليجي أصبح ضرورة إستراتيجية لتعزيز منظومة دول مجلس التعاون لاسيما وأن التكامل الاقتصادي سيؤدي حتما لتبادل الخبرات وتنويع مصادر الدخل حتى لاتظل اقتصادات الخليج تعتمد على النفط كمورد أساسي للدخل مشيدا بجهود الحكومة الكويتية التي تسعى جاهدة لتنويع مصادر الدخل لتعزيز الايرادات غير النفطية.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.


