3-سيناريوهات-لأسعار-الذهب-والفضة!

3 سيناريوهات لأسعار الذهب والفضة!

خبراء توقّعوا مواصلة صعودهما وتسجيلهما أرقاماً قياسية بنهاية 2026

علمدار الموسوي: تصحيح لا يغير المسار الصعودي طويل الأجل

هبة الشمري: الهبوط الحالي لم يؤثر على الطلب الحقيقي للمعدن

علاء بهبهاني: عدم اليقين قد يبقي الأسعار في نطاق متقلب

شهدت أسواق الذهب والفضة خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب الحاد وعدم اليقين، بعد أن سجلت ارتفاعات تاريخية خلال عامها الذهبي 2025، لتعود التساؤلات مجددا حول مستقبل المعادن النفيسة ودورها كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الضبابية الاقتصادية عالميا.

وأكد خبراء المعادن الثمينة إلى”السياسة” أن الأسواق تمر بحالة عدم استقراروتذبذب ، تتأرجح بين جني الأرباح، وتحركات أسعار الفائدة، وتباين البيانات الاقتصادية الأميركية، إلى جانب تسارع الأحداث السياسية، ما أدى إلى تقلبات حادة دفعت الذهب للتأرجح بين قمم تاريخية بلغت 5593 دولارًا للأونصة، وتراجعات مفاجئة وصلت إلى 3950 دولارًا، في فترات زمنية قصيرة، ما فرض على المستثمرين ضرورة قراءة المشهد بدقة قبل اتخاذ قراراتهم.

وتوقع الخبراء 3 سيناريوهات خلال الفترة المقبلة بين صعود وقفزة في الاسعار واخريضم فترات تصحيح وارتدادات وثالث يدور حول هبوط مؤقت ، وتأتي هذه السيناريوهات وسط تكهنات بتسجيل مستويات تاريخية على المدى البعيد، قد تصل إلى 10 آلاف دولار لأونصة الذهب، و180 دولارا لأونصة الفضة، ونحو 7.8 دولار لرطل النحاس.

محطة متوقعة

3 سيناريوهات لأسعار الذهب والفضة!

play icon

علمدار الموسوي

قال خبير الذهب علمدار الموسوي إن بلوغ الذهب مستوى 5593 دولارًا للأونصة لم يكن حدثًا مفاجئًا أو استثنائيًا، بل يمثل محطة طبيعية ضمن دورة صعود طويلة، مدفوعة بسنوات من التضخم العالمي، وتغير موازين القوى النقدية، وتراجع الثقة بالعملات الورقية، إلى جانب توجه البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها من الذهب.

وأوضح أن التراجعات الأخيرة لا تعكس انهيارًا في السوق، بل تأتي في إطار إعادة تموضع وجني أرباح بعد موجة صعود قوية، مشددًا على أن الأسواق بطبيعتها لا تتحرك في خط مستقيم، وأن الذهب يحتاج من وقت لآخر إلى فترات تهدئة مؤقتة لإعادة التوازن بين السيولة والقيمة.

وعزا الموسوي أسباب التصحيح إلى عدة عوامل، أبرزها تباطؤ الخطاب الفيدرالي الأميركي، وارتفاع احتمالات تأجيل خفض أسعار الفائدة، ما منح الدولار قوة مؤقتة، إضافة إلى قيام المؤسسات المالية بإعادة هيكلة ميزانياتها وضخ جزء من السيولة نحو القطاع المصرفي، وهي تحركات فنية معتادة في نهايات الدورات الكبرى، ولا تمس الاتجاه الستراتيجي طويل الأجل للذهب.

وأكد أن التصحيح الحالي يعكس نضج السوق ولا يلغي سنوات الصعود، لافتًا إلى أن الذهب لا يزال يعبر عن واقع الاقتصاد العالمي المثقل بالديون والتضخم، فيما باتت المعادن عمومًا مرآة للتحولات الصناعية الكبرى، مضيفًا أن ما بين الارتكاز المؤقت والانطلاقة الجديدة، تبقى الأسواق مفتوحة على مراحل أكثر زخمًا خلال الأشهر المقبلة.

تصحيح طبيعي

3 سيناريوهات لأسعار الذهب والفضة!

play icon

هبة الشمري

من جانبها، قالت خبيرة الذهب هبة الشمري: إن الذهب والفضة شهدا خلال الأسابيع الماضية تقلبات ملحوظة تمثلت في تراجعات متكررة يعقبها ارتداد، وذلك بعد موجة ارتفاع قوية خلال عام 2025، موضحة أن هذا السلوك السعري يعد طبيعيا عقب الارتفاعات الحادة، مع اتجاه عدد من المستثمرين إلى جني الأرباح.

وأضافت أن توقعات أسعار الفائدة والبيانات الاقتصادية، لاسيما الأميركية، تلعب دورا محوريا في توجيه حركة الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، مؤكدة أن المعدن الأصفر لا يتحرك حاليا في مسار هبوطي واضح، بل يمر بمرحلة تصحيح أو تعديل سعري بعد صعود قوي، بالتزامن مع تغير نظرة الأسواق تجاه السيولة وتوقيت خفض الفائدة.

ولفتت الشمري إلى أن السوق شهد مؤخرًا ضغوط بيع أكبر من الشراء عند المستويات السعرية المرتفعة، نتيجة جني الأرباح، وتراجع بعض التوقعات بشأن خفض سريع للفائدة، إلى جانب الارتفاع المؤقت للدولار وعوائد السندات، ما دفع بعض المستثمرين إلى إغلاق مراكزهم.

وأكدت أن الهبوط الحالي لم يؤثر في الطلب الحقيقي على الذهب، خصوصًا من جانب المستثمرين والمؤسسات والمحافظ الاحتياطية، مشددة على أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

وفيما يتعلق بالسوق الكويتي، أوضحت أن الاتجاه العام للأسعار يتحدد عالميًا، إلا أن السوق المحلي يتأثر بعوامل إضافية مثل تكاليف الصياغة، والطلب الاستهلاكي، وسعر الصرف، ما يؤدي أحيانًا إلى فروق سعرية مقارنة بالأسواق العالمية.

وخلصت إلى أن الذهب يمر بمرحلة تقلب، لكنه ليس في اتجاه هبوطي حاد، معتبرة أن التصحيح الحالي صحي بعد الارتفاعات السابقة، ومع استمرار العوامل الداعمة، لا يزال الذهب مناسبًا للاستثمار طويل الأجل وحفظ القيمة، مع ضرورة توخي الحذر في التداول قصير الأجل.

تقليل الخسائر

3 سيناريوهات لأسعار الذهب والفضة!

play icon

علاء بهبهاني

من جهته، قال خبير الذهب والمعادن الثمينة علاء بهبهاني إن سوق الذهب شهد خلال الأسبوع الأخير حالة تذبذب قوية نتيجة التراجعات المفاجئة، ما دفع شريحة من المستثمرين، خاصة قصيري الأجل، إلى البيع بدافع الخوف أو بهدف تقليل الخسائر وحماية الأرباح.

وأوضح أن الانخفاض في المقابل جذب فئة أخرى رأت في التراجع فرصة للدخول عند مستويات سعرية أقل، إلا أن المشهد العام ظل محكومًا بحالة من القلق وعدم وضوح الرؤية، أكثر من كونه حركة قائمة على أساسيات قوية.

وأشار بهبهاني إلى أن المرحلة المقبلة ستتأثر بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية ووضوح القرارات الاقتصادية، لافتًا إلى أن استمرار التوتر وعدم اليقين قد يبقي الأسعار في نطاق متقلب، بينما قد يؤدي تحسن المعطيات أو صدور أخبار إيجابية إلى تعافٍ تدريجي للأسعار.

وأكد أن السوق يتحرك حاليًا بفعل الأخبار والتوقعات أكثر من اعتماده على الأساسيات، ما يجعل أي خبر مؤثرًا في تغيير الاتجاه بسرعة، داعيًا المستثمرين إلى التحلي بالصبر وتحديد أهدافهم الاستثمارية بوضوح.

وفيما يخص السوق الكويتي، أوضح أن حركة المعادن النفيسة تتشابه إلى حد كبير مع الأسواق العالمية لتأثرها بالعوامل نفسها، إلا أن الاختلاف يكمن في حجم الطلب المحلي وسلوك المستهلك، حيث يجمع الذهب في الكويت بين كونه أداة استثمار وزينة في آن واحد.

وأضاف أن التذبذب الكبير في أسعار الذهب خلال 2026 يعكس بيئة اقتصادية غير مستقرة، ما يعزز أهمية الذهب كأداة تحوط، لكنه في الوقت ذاته لم يعد آمنًا بالكامل للمستثمرين قصيري الأجل، رغم بقاء التوقعات الإيجابية على المدى البعيد.

3 سيناريوهات

حددت الشمري ثلاثة سيناريوهات محتملة لحركة الذهب والمعادن النفيسة خلال المرحلة المقبلة:

1- السيناريو التصاعدي: استمرار صعود الذهب خلال 2026 ليصل إلى مستويات 5000 دولار للأونصة أو أكثر، بدعم من مشتريات البنوك المركزية، وضعف الدولار، واستمرار التوترات الجيوسياسية وضغوط التضخم.

2- السيناريو الأوسط: سوق متقلب يشهد فترات تصحيح وارتدادات، مع تحركات ضمن نطاقات دعم ومقاومة، ما يتيح فرص شراء عند الهبوط.

3- السيناريو الهابط الموقت: تصحيحات أعمق في حال ارتفاع الفائدة بشكل مفاجئ أو تراجع الطلب الاستثماري، مع بقاء الاتجاه طويل الأجل إيجابيًا للذهب كأداة تحوط.

المضاربات والدولار

كشف بهبهاني أن تذبذب أسعار المعادن النفيسة يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

1- عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، بما يشمله من مخاوف تباطؤ النمو والتوترات الجيوسياسية وتغير السياسات النقدية.

2- تحركات الدولار والسيولة العالمية، حيث يؤدي ضعف الدولار إلى دعم الذهب والعكس صحيح.

3- الاستثمار المضاربي، ودخول وخروج المستثمرين السريعين، ما يخلق تقلبات حادة في الأسعار.

مرحلة التقاط الأنفاس

أكد الموسوي أن الذهب يمر حاليًا بمرحلة تصحيح طبيعية بعد وصوله إلى 5593 دولارًا للأونصة، بهدف إعادة ترتيب المراكز وجني الأرباح، دون المساس بالاتجاه الستراتيجي الصاعد.

وأوضح أن المعادن الثمينة، بما فيها الذهب والفضة والنحاس، تتحرك ضمن دورة متكاملة، تتأثر بالطلب الصناعي والستراتيجي، إلى جانب دورها كملاذ آمن.

وتوقع أن يدخل الذهب في حركة عرضية تستهدف إعادة اختبار قمته السابقة، لتشكل قاعدة لانطلاقة صعود ثانية قد تمتد بين 6500 و7200 دولار، مع إمكانية وصوله إلى 10 آلاف دولار للأونصة بنهاية العام.

أما الفضة، فرجح توجهها تدريجيًا نحو مستويات 140 ثم 167 وصولًا إلى 180 دولارًا، مدعومة بالطلب الصناعي المتنامي من قطاعات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية، والشرائح الإلكترونية.

وأشار إلى أن النحاس واصل بدوره تسجيل قمم تاريخية، محققًا مستوى 6.9 دولار للرطل (15,200 دولار للطن المتري)، مع توقعات بوصوله على المدى البعيد إلى ما بين 7 و7.8 دولار للرطل، لافتًا إلى أن استخداماته الواسعة في الكهرباء والبناء والإلكترونيات تجعله من أبرز مؤشرات الاقتصاد العالمي ومحركاته المستقبلية

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *