'الشال': سوق العمل قد يعجز عن استيعاب 25 ألف مواطن سنوياً
مع استمرار جهود الإصلاح عند المستوى الحالي
رصد تقرير “الشال” الاقتصادي الاسبوعي بنوع من التحليل مشروع الموازنة العامة 2026/2027 والذي قدمته وزارة المالية إلى مجلس الوزراء. وتشير الأرقام المنشورة لمشروع الموازنة إلى انخفاض جملة الإيرادات من 18.231 مليار دينار للسنة المالية الحالية إلى نحو 16.3 مليار دينار لتوقعات السنة المالية الجديدة التي تبدأ مطلع أبريل القادم، أي أدنى بنحو -10.5%. وعلى النقيض، بلغت النفقات العامة المقدرة للسنة المالية القادمة نحو 26 مليار دينار ارتفاعًا من 24.538 مليار دينار، أي بزيادة 6.2% ما يعني اتساع الفجوة المالية للموازنة.
ومثل هيمنة النفط على جانب الإيرادات، يهيمن باب الرواتب والأجور، وباب الدعوم وهي رواتب غير مباشرة، وهما بابان قليلا المرونة، على جانب النفقات العامة، وبلغ نصيبهما فيها نحو 76.0% هبوطًا من 79.4% في الموازنة الحالية، وقيمتهما ارتفعت مخصصات باب الرواتب والأجور بنحو 5.2% بما يعادل 788 مليون دينار، بينما انخفضت مخصصات الدعوم بنحو -10.5% أو بنحو 465 مليون دينار، أي بزيادة صافية للاثنين عن مستواهما للسنة المالية الحالية بنحو 323 مليون دينار. وبإضافة باب باقي المصروفات التي ارتفعت تقديراتها من 2.809 مليار دينار إلى 3.192 مليار دينار ما يمثل 11.4% من النفقات العامة، وبلغت النفقات الجارية في مشروع الموازنة نحو 88.2%. وزاد المقدر للإنفاق على المشروعات الإنشائية من مستوى 2.245 مليار دينار في الموازنة الحالية، إلى نحو 3.069 مليار دينار في الموازنة القادمة، أي بنسبة 36.7%، وهو أمر طيب أيضًا ولكنه مشروط بعدم الخلط ما بين المشروع الإنشائي والمشروع التنموي، وبعض المشاريع الإنشائية قد تتحول إلى عبء تنموي.
وفي الخلاصة، العناوين الكبيرة حول ولوج الكويت حقبة الإصلاح المالي وضمان استدامة المالية العامة مناقضة تمامًا لأرقام مشروع الموازنة العامة القادمة، صلبها أن الإنفاق يتزايد ويفقد مرونته، ومع ارتفاعه سوف تتزايد الحاجة لسد عجز الموازنة ومعظمها نفقات جارية البالغة نسبتها 88.2%، وعجز الموازنة أو فجوتها المالية اتسعت بنسبة 54.7% ليبلغ العجز المحتمل نحو 9.756 مليار دينار أو نحو 23.6% من مستوى الناتج المحلي الاسمي المقدر للسنة الحالية، وارتفاعًا من مستوى 6.307 مليار دينار لعجز متوقع للسنة المالية الحالية.
وإن استمرت جهود الإصلاح في حدود هذا المستوى المتواضع، ووفق اجتهادات فردية بعضها متناقض، فسوف تواجه الكويت مشكلتان في غاية الخطورة، الأولى، هي العجز عن استيعاب نحو 25 ألف عمالة مواطنة جديدة قادمة إلى سوق العمل كل سنة، والثانية، هي حتمية إضافة بند نفقات متنامٍ للموازنة العامة لسداد فوائد وأقساط القروض. وحتى لو تحققت النبوءة باحتمال ارتفاع أسعار بعض مكونات الطاقة استجابة للطلب المستجد على المدى المتوسط إلى الطويل للثورة التقنية الجديدة، وتحديدًا الذكاء الاصطناعي، تبقى حركتها خارج قدرة الإدارة العامة على التأثير فيها ويصاحبها ارتفاع كبير لمخاطر الصراع عليها.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
