القعود: الاستثمارات النسائية بوابة لتحرير الأموال العقارية الساكنة
- أكدت لـ”السياسة” قدرتها على إحداث ثورة استثمارية في القطاع إذا توافرت لها الأدوات الصحيحة
- نحتاج إلى تشريعات للحد من الشائعات وتداول المعلومات المضللة والتحليلات الوهمية
- نقص البيانات وغياب الشفافية يفتح باب الأقاويل وإطلاق الأحكام الشخصية
دعت الوسيطة العقارية دلال القعود إلى إصدار تشريعات عقارية تحاكي تشريعات هيئة أسواق المال، للحد من الشائعات ومنع تداول المعلومات المضللة والتحليلات الوهمية حول الصفقات العقارية لضمان سوق عقاري أكثر استقرارا ووضوحا.
وحذرت القعود في لقاء خاص إلى “السياسة” من نقص البيانات وغياب الشفافية في الصفقات العقارية المعلنة، موضحة أن غياب المعلومة يفتح الباب أمام الأقاويل والشائعات التي تؤدي إلى إطلاق الأحكام الشخصية بانهيار هذا القطاع أو ذاك، مما ينعكس سلبا على قرارات المستثمرين وحركة السوق العقاري في البلاد.
ونوهت إلى أن دفتر الوسيط العقاري الالكتروني خطوة ممتازة في الاتجاه الصحيح لرقمنة الخدمات العقارية، إلا أنه يحتاج إلى المزيد من التطوير والتحديث المستمر لفك الربط بين توقيع العقد واصدار شهادة الأوصاف التي تحتاج إلى المزيد من الوقت مما يعرقل اتمام الصفقة في الوقت المطلوب.
وفي مستهل اللقاء أكدت القعود أن اقتحام النساء السوق الكويتي كمستثمرات عقاريات يفتح المجال أمام تحريك رؤوس الأموال الساكنة وتحويلها إلى استثمارات عقارية فاعلة، ونوهت إلى أن القانون الكويتي منح المرأة امتيازات عدة للتملك العقاري سواء من خلال الرعاية السكنية أو الإرث أوالشراء الحر والذي تعتبره الأهم بينهم لانه يمنح المرأة كامل الحق القانوني للشراء او البيع أو الاستثمار المباشر.
عرفت “الوساطة” بمهنة الرجال.. فما التحديات التي واجهتك في بداية العمل بهذا المجال؟
لم أواجه تحديات حقيقية كامرأة وسيطة، فالتحديات التي واجهتها هي نفسها التي يواجهها أي شخص يعمل في مجال الوساطة العقارية، مثل بناء الثقة مع العملاء، كسب المصداقية، ترسيخ السمعة المهنية وهي التحديات التي تمكنت من تجاوزها من خلال الالتزام بالعمل والتعامل بشفافية، والأهم من ذلك دعم المحيطين بي من الأهل والأصدقاء والوسطاء أنفسهم.
السوق العقاري متعدد الأطراف.. كيف تستطيع المرأة الاستثمار فيه؟
صحيح ان السوق العقاري متشعب ومتعدد الأطراف لكن المرأة قادرة على الاستثمار فيه متى ما توافرت لها الأدوات الصحيحة لذلك، والأهم المقومات التي تحتاجها المرأة للعمل في هذا المجال، مثل الوعي والمعرفة بالسوق والاعتماد على الاستشارات المهنية المبنية على الثقة و الشفافية، فدور المرأة الوسيطة أساسي في السوق العقاري لانها تعي جيدا احتياجات النساء وتستطيع عرض المعلومة بطريقة سلسة وبسيطة، وهو ما يشجع الكثير منهن على الدخول الى السوق بثقة، فوجود النساء كمستثمرات عقاريات يفتح المجال لتحريك رؤوس الاموال الساكنة وتحويلها إلى استثمارات عقارية فاعلة.
القانون منح المرأة عدة امتيازات للتملك العقاري.. فهل تكفي لتلبية احتياجاتها؟
القانون الكويتي منح المرأة امتيازات للتملك سواء من خلال الرعاية السكنية أو الإرث أو الشراء الحر، وبالنسبة لي أرى أن الأهم والأكثر ارتباطا بعملي كوسيطة هو الشراء الحر، إذ إن المرأة في هذه الحالة تملك كامل الحق القانوني للشراء والبيع والاستثمار المباشر أيضا.
ولا تحتاج المرأة سوى الوعي والإلمام بالإجراءات والقوانين والاستعانة بالوسطاء والمستشارين المعتمدين، لضمان استثمار قانوني آمن يلبي احتياجاتها ويدعم وجودها بالسوق.
المطور العقاري
شرعت الحكومة في تطبيق قانون التطوير العقاري.. فهل يكفي لحل الأزمة الاسكانية المتجذرة في البلاد؟
“أن تأتي متأخرا.. خير من أن لا تأتي أبدا “فبالرغم من تأخر دخول المطور العقاري وما تبعه من تراكم الطلبات الإسكانية، إلا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح لحلحلة الأزمة الاسكانية.
المطور العقاري وحده لا يستطيع حل الأزمة الإسكانية، لكنه يعتبر أداة مساعدة للحل، لأن الأزمة الإسكانية تحتاج إلى تضافر جهود جميع وزارات ومؤسسات الدولة لتحرير الأراضي وتوفير التمويل العقاري، وتسريع آليات البناء والتنفيذ والتسليم، والحرص على تحديد مواعيد زمنية واضحة لإنجاز وتسليم المشاريع وانجاز الطلبات القديمة والحديثة معا، والأهم من ذلك المتابعة الحكومة الحثيثة والرقابة الصارمة لضمان التزام المطورين بالمواعيد والجودة المطلوبة.
أعلنت السعودية مؤخرا التوسع في تملك الأجانب للعقار.. هل نرى هذه الخطوة في الكويت؟
خطوة تملك الأجانب للعقارات قد تضيف لاقتصادات الكويت وتنعش حركة السوق العقاري، لكنها تحتاج إلى تقنين ووضوح وتطبيق في أضيق الحدود.
هذه التجربة قد تجذب رؤوس الأموال للاستثمار في القطاع العقاري الاستثماري، ومن ثم تنشط حركة التداول في القطاع، لكنها لا تناسب القطاع السكني المخصص للمواطنين لذا فتطبيقها يحتاج المزيد من الدراسة والتدقيق للحفاظ على استقرار السوق العقاري الكويتي.
دفتر الوسيط العقاري
إلى أي مدى ساهم دفتر الوسيط العقاري في تسهيل مهنة الوساطة في الكويت؟
بالرغم من ان دفتر الوسيط العقاري الالكتروني خطوة ممتازة تلائم توجه الدولة نحو الرقمنة، وهي الخطوة التي أؤيدها بشدة، إلا أنه ما زال بحاجة للمزيد من التطوير والتحديث للقيام بالمهام المنوطة منه، فنحن كوسطاء نواجه العديد من التحديات في التعامل معه، ولعل أبرزها ربط توقيع العقد بشهادة الأوصاف، فالتأخير في إصدار الشهادة من قبل البلدية يعرقل اتمام الصفقة في الوقت المطلوب، إضافة إلى ان صلاحية الشهادة محددة وتحتاج إلى التجديد المستمر، وهو ما قد يؤدي إلى وقف “البيعة”، لذا يجب فك ربط توقيع العقد بشهادة الأوصاف لتسهيل الإجراءات و اختصار الوقت.
تباينت الآراء حول قانون احتكار الأراضي الفضاء ما بين مؤيد ومعارض.. ما وجهة نظرك؟
من وجهة نظري الشخصية، لا أعتبر أن تملك أرض بمساحة 1500 متر يعتبر احتكارا، لذا اعتبر ان القانون فيه نوع من التضييق على المواطنين، خصوصا أن كثيرا منهم يقومون بشراء الأراضي لهم ولأبنائهم لضمان مستقبلهم ومواجهة تقلبات الزمن، فالاحتكار الحقيقي يكون في المساحات الكبيرة، لذا أرى أن القانون بحاجة للتركيز اكثر على فرض التشريعات المنظمة للعمل بالسوق.
حل الأزمة الإسكانية لا يتم بوضع مثل هذه القوانين دون تفعيل للأدوات المساندة، مثل تحرير الأراضي الحكومية وتوفير التمويل وتفعيل دور المطور العقاري وتسريع التنفيذ.
ويجب أن ناخذ في الاعتبار مثالب وثغرات القانون الواضحة، مثل امكانية التحايل بنقل الملكية للأقارب أو بناء بنيان بسيط لتفادي الرسوم ومع غياب آلية متابعة واضحة وعدم صدور اللائحة التنفيذية إلى الآن.
3 تحديات للوساطة العقارية
1- بطء الاجراءات.
2- انتشار المكاتب غير المرخصة.
3- غياب الشفافية ونقص المعلومات: الصفقات المعلنة من قبل وزارة العدل تظهر قيمة البيع، المساحه والمنطقه لكنها لا توضح مواصفات العقار مما يفتح الباب للتأويل والشائعات.
“الاقتصاد” و”العقار”
قالت القعود إن دخول عالم الوساطة العقارية لم يكن صدفة، بل كان ثمرة نشأتها في عائلة اقتصادية يحتل فيها العقار والاقتصاد على النصيب الأكبر من الأحاديث اليومية، منوهة إلى أنها تعلمت الأساسيات العقاريه وفهم القيم الاستثمارية على يد والدها رحمة الله عليه، وبمرور الوقت تحول الشغف إلى مهنة. وأكدت ان السوق العقاري بحاجة إلى المرأة الوسيطة، لأنها لا تمثل فقط قيمة مضافة في دقة الملاحظة والاهتمام بالتفاصيل بل أيضا عنصر جذب لتشجيع المزيد من النساء على خوض الاستثمار العقاري بثقة ووعي، مما يفتح مسارات جديدة للنمو ويخلق قاعدة أوسع من المستثمرين والمستثمرات.
هل المرأة أكثر عرضة للنصب العقاري؟!!
نفت القعود صحة المفهوم السائد أن النساء الأكثر عرضة للنصب العقاري، مؤكدة ان الجميع ـ رجالا ونساء ـ معرضون لمخاطر النصب العقاري خاصة مع انتشار المكاتب الوهمية والإعلانات المضللة.
ونصحت القعود بعدم الاعتماد على الاعلانات بالمواقع أو التطبيقات غير المعروفة والتأكد من التفاصيل والبيانات كافة قبل توقيع العقد والتدقيق على أسم المكتب ورخصته وموقعه، فضلا عن الحرص على زيارته ومعاينته على أرض الواقع قبل اتخاذ أي اجراء. وشددت في حال شراء عقارات قيد الانشاء، ضرورة التأكد من البيانات الخاصة بالمستثمر او المطور العقاري، والاطلاع على مشاريعه السابقة وقراءة تفاصيل العقد بشكل واضح ودقيق، محذرة من ان أي إهمال في هذه الخطوة من شانه التسبب في مشاكل مالية وقانونية كبيرة.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.