دراما رمضان 2026 تراجعت بـ'فعل' صناعها
اعتمدوا على جمهور”السوشيال ميديا” ووقعوا في شرك التكرار والنمطية
خرجت الكثير من اعمال دراما رمضان مبكرا وابتعد عنها المشاهد الخليجي بعدما اعتمد غالبية المنتجين والمخرجين على التعاطي مع هذه الصناعة بطريقة تقليدية بدءا من اختيار النصوص مرورا بالتنفيذ وانتهاء بعملية التسويق والترويج لها بطريقة تواكب نمط الحياة السريعة التي نعيشها الآن.
نتيجة الظروف الراهنة اقتصر عرض الأعمال المحلية على “منصة 51” وليس شاشة القناة الاولى، فتراجعت نسبة المشاهدات وإن كان بعضها يعرض على قنوات اخرى، مثل مسلسلات “نورية نصيب، شاي خانة، الشوفير، صبر أم أيوب، تطبق الشروط والأحكام، أم رجا، دكان سليمان” وغيرها، لكن اللافت ان الكثير من الأعمال قد غاب بريقها وايضا عدد من النجوم لم تحظ اعمالهم بالحضور المعتاد، وحتى الجزء الثاني من “شارع الأعشى” لم يكن بعيدا عن الحالة العامة، اللافت أن مسلسلي “الغميضة” و”غلط بنات” هما الأكثر حضورا، علما بأن الفنانة هدى حسين والمؤلفة هبة حمادة والمخرج علي العلي قدموا تجارب سابقة أكثر ثراء وحضوراً وجماهيرية ايضا.
“نمط قديم”
مشكلة الدراما هذا الموسم ان معظم الأعمال تسير بوتيرة ونمط قديم وكأن عجلة الزمن تعود إلى الخلف، فما بين مسلسلي “شارع الهرم” و”الغميضة” زمن طويل ومتغيرات في الفكر وطريقة الصناعة والحبكة والحكاية وعناصر التشويق، كذلك من يشاهد مسلسل ياسمين عبد العزيز “وننسى اللي كان” والذي تدور أحداثه حول نجمة سينمائية تواجه صراعات مع زميلاتها من النجمات وصراعا مع زوجها رجل الأعمال، ولذلك تشعر انك تشاهد فيلما سينمائيا قديما، بل ان القصة نفسها تكررت في العديد من الأعمال الفنية، لذلك نحن أمام تجارب درامية كانت بحاجة الى اعادة تنقيح وتعديل في كل شيء في النصوص والممثلين وحتى في اختيار أماكن التصويرالتي اقتصر بعضها على منزلين فقط.
“التجديد”
من يعتقد ان الدراما يتم تطويرها في اختيار النصوص والنجوم فقط فهو مخطئ تماما، لأن التجارب اثبتت ان نجاح العمل الدرامي في ظل هذا العالم المفتوح بالمنصات والهواتف النقالة يعتمد على فكرة وممثل ومخرج متميز ولا يحتاج الى نجوم أو اسماء على الإطلاق، لأن الجمهور اصبح يمتلك وعيا كبيرا ويقارن دائما بين كل الأعمال، فالكثير من الأعمال نجحت وحققت مشاهدات عالية ليس باسماء الممثلين ولكن بالفكرة والنص الجديد والتنفيذ المدروس حتى وان كان العمل لا يتعدى ثلاث حلقات، هناك زخم كبير وحراك لا مثيل له على المنصات والفضائيات في الدراما والجميع يحاول ان يأتي بقضايا واقعية يطرحها للجمهور تناسب حياتهم وواقعهم الحقيقي وتلامس وجدانهم وتحكي يومياتهم بصدق ولكن بايقاع سريع وشغف وتشويق وحبكة درامية تجعلهم يبحثون عن الحلقة التالية من العمل للوصول الى النهاية.
الخلاصة يجب على المنتجين والمخرجين وايضا النجوم التعامل مع صناعة الدراما بشكل فيه الكثير من الثقافة والبحث ومتابعة لما يحدث في المجتمع وان يقتربوا من الناس في كل شيء يتم طرحه، فالاعتماد على “الفانز” وجمهور “السوشيال ميديا” الموجود على حساباتهم لن يشفع لهم حين تسقط اعمالهم، كذلك لابد للعودة من جديد إلى قراءة المشهد بشكل عقلاني بعيدا عن تعصب النجومية وبعيدا عن انجازات الماضي والتاريخ وغيرها، علينا ان ننظر الى المستقبل وننتقي الأعمال التي تضيف لتاريخ الدراما وتواكب الأحداث بلغة تفهمها كل الأجيال وخصوصا الجيل الجديد.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

