الدراما الكويتية… تحتاج رؤية جديدة في الإنتاج ومنافذ العرض
مشهد من مسلسل ‘سموم الغيظ’
بعدما تراجعت في موسم رمضان بشكل كبير
اعتدنا جميعا أن يكون للدراما الكويتية حضور مميز خلال موسم رمضان، بل وفي مقدمة السابق الدرامي الخليجي وكذلك علامة فارقة في الإنتاج والتنافس العربي خلال الشهر الكريم، لكن ورغم ان هناك ظروفا غير مألوفة تمر بها المنطقة هذا الموسم بسبب الحرب الدائرة الآن لكن هذا ليس السبب الرئيسي وراء عدم حضورها بالشكل المطلوب، وهو ما جعل الكثير من المهتمين يطرح تساؤلات عديدة.
علينا في البداية أن نعترف ونؤكد أن الأعمال الفنية الكويتية تمثل واجهة حضارية وثقافية مهمة للكويت، بل إن ريادة الكويت للثقافة والفنون جعل نجومها وأعمالها هي القوة الناعمة التي نفتخر ونتباهى بها دائما سواء على المستوى الخليجي أو العربي، لكن المسلسلات الدرامية التي تم عرضها للجمهور خلال الشهر الكريم لم تلامس الوجدان او تعبر عن طموح الناس ولم تتطرق إلى همومهم وقضاياهم، بل حتى الأعمال الكوميدية لم تكن في المستوى المطلوب.
منافذ العرض
رغم صعوبة الإنتاج والتوزيع بسبب منافذ العرض التي اصبحت تخضع لاعتبارات كثيرة، إلا ان أغلب المسلسلات لم تكن على المستوى المطلوب، بل أن الأعمال المتميزة التي قدمت لم تحظ بمشاهدة جيدة لأمرين؛ الأول هو توقيت العرض والثاني هي المحطة او المنصة التي تعرض العمل.
فهناك أعمال كويتية لو اتيحت لها الفرصة بشكل جيد لحققت نسبة مشاهدة عالية من بينها “دراما كوين، قبل وبعد، سموم الغيظ، صبر أم أيوب، أم رجا” وغيرها من الأعمال التي كان من الممكن أن تحقق انتشارا وحضورا جماهيريا، وبالمناسبة الساحة الفنية الكويتية لا ينقصها شيء، فهناك كم من المبدعين والنجوم والكتاب والفنيين يقدمون أفضل الأعمال والآن تتم الاستعانة بهم خارج الكويت، وهو ما يؤكد ان مشكلة الدراما ملامحها واضحة وجلية لأن استمرار الوضع كما هو سينتج عنه نفس المشاكل في كل موسم، وهو تقديم اعمال تجارية ينقصها الكثير من الإبداع الفني نتيجة ان المنتج لا يقدم سوى عمل واحد في العام ويحتاج ان زملاءه يقدمون له بعض التنازلات، ثم يختصر في امور اخرى، ما يجعل الأعمال تخرج للجمهور دون ابداع او تميز.
طاقات جبارة
إن كثيرا من المهتمين في انتاج الدراما يملكون طاقات جبارة لكنهم في النهاية عاجزون تماما عن تحقيق شيء، والسبب الحقيقي هو منافذ العرض وطريقة تسويق الأعمال والتي تنعكس بالتبعية بعد ذلك على مستوى الدراما المستقبلية بشكل عام، فالاعتماد على تلفزيون الكويت وحده في عرض الأعمال الدرامية الكويتية لن يكون هو الحل، بل اننا مع زيادة دعم التلفزيون لها، لكن الفضاء الآن اصبح فيه تنافس كبير وفرص متعددة، فضلا عن ان التلفزيون لن يستطيع عرض كل الأعمال وتلبية كل الطموحات، ولذلك نحن بحاجة الى البحث عن آلية مختلف لتسويق الدراما ولكن قبل ذلك لا بد من حضور حقيقي للمؤسسات الاقتصادية للمساهمة في صناعة الدراما، بمعنى ان الكويت تحتاج منصة عرض بطموحات خليجية عربية تجعل الكويت واجهة للإنتاج الدرامي طوال العام لتقديم تجارب متنوعة، لذا مطلوب من البنوك والشركات الكبرى في الكويت دعم الدراما بتطوير هذه المنصة والمساهمة في الإنتاج كما يحدث في العديد من الدول الخليجية والعربية، حيث بات واضحا ان المؤسسات الاقتصادية قد لعبت دورا بارزا في دعم وتطوير الإنتاج الفني على كافة المستويات، كما ان هذه المؤسسات والبنوك قد استفادت بشكل كبير سواء في تسويق منتجاتها ورفع اسهمها أو في دعم هذه الصناعة بشكل واضح، لذلك لا بد من التنسيق بين المنتجين والمؤسسات الاقتصادية ووضع رؤية حقيقية تعيد من جديد بريق الدراما الكويتية وتسهم في دفع عجلة الإنتاج الدرامي من جديد وخلق منافذ عرض وتسويق الأعمال بشكل افضل مما هو عليه الآن.
نجوم مسلسل ‘دراما كوين’
كواليس مسلسل ‘قبل وبعد’
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.



