ترامب: المحادثات مستمرة مع إيران و'العواقب وخيمة' حال فشلها
إيرانيون يتجمعون في موقع حريق هائل شب أمس في سوق جنات غرب العاصمة الإيرانية طهران (أب)
بزشكيان كلف عراقجي بالتفاوض… و6 دول دُعيت لجولة إسطنبول… وطهران لن تتناقش بشأن قدراتها الدفاعية
واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: مهدداً بعواقب وخيمة حال عدم التوصل إلى اتفاق ومعتبراً أن البديل سيكون سيئاً للجميع، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال مستمرة، مشددا على سعي إدارته للتوصل إلى اتفاق، ومحذراً من أن فشل الجهود سيقود إلى وضع سيئ، وفي وقت تشهد المنطقة تحركات ديبلوماسية مكثفة لاحتواء أي تصعيد محتمل، قال ترامب أمس إن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، مشيراً إلى وجود تحركات بحرية مرتبطة بهذه الاتصالات، مضيفاً “نجري محادثات معها وسنرى ما سيحدث”، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق مع طهران، محذرا من أن عدم التوصل إلى اتفاق ستكون له عواقب خطيرة، معتبراً أن البديل سيكون سيئاً للجميع، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن في حال فشل المسار التفاوضي.
وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية نقلاً عن مسؤولين إيرانيين بأن طهران تبدي استعداداً لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي في إطار تهدئة الأوضاع مع الولايات المتحدة والشرق الأوسط، معتبرة أن الخطوة تمثل تنازلاً كبيراً في سياق المحادثات الجارية، وذكرت الصحيفة أن ديبلوماسيين من تركيا ومصر وعمان والعراق أجروا خلال الأسابيع الأخيرة محادثات مع إيران والولايات المتحدة، ونقلوا رسائل بين الطرفين أملاً في تجنب التصعيد، مشيرة إلى اتصالات مباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، قائلة إن إيران تفضل مقترحاً أميركياً سابقاً لإنشاء تحالف إقليمي لإنتاج الطاقة النووية، مع استعدادها لشحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا كما فعلت بموجب اتفاق العام 2015، مؤكدة أن البرنامج النووي الإيراني مخصص لأغراض سلمية.
وفي طهران، وفيما يترقب العالم أجمع يوم الجمعة المقبل، حيث من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في إسطنبول، في إطار محادثات تهدف إلى تهدئة الأزمة بين البلدين، بمشاركة مسؤولين من تركيا وقطر ومصر وسط مساع إقليمية أوسع لدعم المسار الديبلوماسي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إصدار تعليمات لعراقجي بإجراء محادثات مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت بناءً على طلبات من حكومات صديقة في المنطقة، مؤكداً أن أي محادثات ستتم في إطار المصالح الوطنية الإيرانية، قائلا على منصة “إكس” إنه أوعز إلى وزير خارجيته بتهيئة الأرضية لمحادثات عادلة ومنصفة تقوم على مبدأ الكرامة والحكمة والمصلحة في إطار المصالح الوطنية إذا ما توفر مناخ مناسب خال من التهديدات وبعيد عن المطالب غير المعقولة، مضيفا أن ذلك جاء بناء على طلب الحكومات الصديقة في المنطقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأميركي بشأن المحادثات، في حين كشف مسؤول إقليمي أن ست دول تلقت دعوات للمشاركة في محادثات اسطنبول لكنه أكد أن إطار المحادثات لا يزال غير واضح، لكن الأولوية للتهدئة وتجنب الصراع، موضحا أن المحادثات الإيرانية الأميركية ستعقد على المستويين الثنائي والثلاثي بالإضافة إلى اجتماعات أخرى.
وأكد مصدر ديبلوماسي إيراني أن طهران “لا متفائلة ولا متشائمة” حيال محادثات الجمعة، مؤكدا أن إيران لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية، وسط قلق إسرائيلي من محادثات اسطنبول، حيث كشفت معلومات أن تل أبيب تضع خطوطًا حمر في الملف النووي الإيراني، تشمل المطالبة ب”صفر تخصيب” وإخراج اليورانيوم من الأراضي الإيرانية، ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن القلق الإسرائيلي الأكبر فيكمن في احتمال أن يكتفي الأميركيون في نهاية المطاف باتفاق يعالج الملف النووي فقط مع تهميش ملفي الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني لفصائل ووكلاء في المنطقة، حيث يرى المسؤولون الإسرائيليون أن برنامج الصواريخ الإيراني أصبح يشكل تهديدًا وجوديًا يجب التعامل معه، ويتوقعون من الولايات المتحدة الإصرار على خفض القدرات الصاروخية، وخصوصًا مدى الصواريخ، كما يعتبرون أنه إذا التزمت طهران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى، فإن التهديد على إسرائيل سيتراجع، لكن المسؤولين الإيرانيين كانوا شددوا أكثر من مرة سابقاً ومؤخراً على رفضهم مناقشة موضوع القدرات الصاروخية والصواريخ الباليستية، لأنه يمس الوسائل الدفاعية للبلاد، كما أشار بعض المسؤولين من طهران إلى أن التفويض الممنوح لوزير الخارجية عباس عراقجي يقتصر على الملف النووي فقط، وهو ما تراه تل أبيب نقطة انطلاق ضعيفة.
زوارق حربية إيرانية تحاول إيقاف ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي بمضيق هرمز
طهران، عواصم – وكالات: في سياق تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وفي حادث تصعيدي، كشفت شركة “فانغارد تك” أن زوارقا حربية إيرانية اقتربت من ناقلة نفط تحمل العلم الأميركي في مضيق هرمز وأمرتها بالتوقف فجر أمس، وقالت الشركة في بيان إن الناقلة واجهت ثلاث مجموعات من الزوارق المسلحة الصغيرة التابعة للحرس الثوري الإيراني أثناء عبورها المضيق، على بعد نحو 16 ميلا بحريا شمال ساحل عُمان، مضيفة أن الزوارق تواصلت مع الناقلة لاسلكيا وأمرت قبطانها بإيقاف المحركات والاستعداد للصعود على متنها لغرض التفتيش.
وفيما أكدت الشركة أن الناقلة لم تمتثل للأمر، وبدلا من ذلك زادت سرعتها وحافظت على مسارها، مشددة على أنها لم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية، مشيرة إلى أن الناقلة ترافقها الآن سفينة حربية أميركية، كانت الوكالة البحرية البريطانية أبلغت سابقا عن الحادث دون تحديد تفاصيل الأطراف المعنية.
في غضون ذلك، التهم حريق ضخم سوقا محليا في جنت آباد وهو حي يضم عددا كبيرا من المتاجر والأكشاك بالعاصمة الإيرانية طهران، وأعلنت إدارة إطفاء طهران أن الحريق اندلع عند تقاطع شارعي نيايش وجنات آباد، وبينما التهمت النيران السوق بالكامل وتصاعد الدخان الكثيف في السماء، وكان الحريق هائلاً لدرجة جعلته مرئياً من مناطق مختلفة في طهران وعلى بعد كيلومترات عدة، قال المتحدث جلال مالكي إن موقع الحادث عبارة عن مساحة 2000 متر مربع تضم أكشاكًا متعددة الاستخدامات، مؤكدا أن الحريق كان واسع النطاق للغاية.
على صعيد آخر، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق من أن ضربة أميركية محتملة قد تدفع الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع مجدداً.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

