ترامب-يتمسك-بالحل-الديبلوماسي…-وإيران-تفضل-اتفاقاً-'عادلاً-ومتوازناً'

ترامب يتمسك بالحل الديبلوماسي… وإيران تفضل اتفاقاً 'عادلاً ومتوازناً'

حاملة طائرات ثانية للمنطقة… وروسيا لا تستبعد ضربة… وتركيا تحذر: التفاوض حول الصواريخ يجلب الحرب

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تمسكه بالمحادثات مع إيران، وعقب لقائه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليل أول من امس، كتب ترامب على منصته “تروث سوشيل” إن اللقاء كان مثمرا للغاية وتستمر العلاقات الوطيدة، لكنه قال “لم نتوصل إلى أي اتفاق نهائي سوى إصراري على استمرار المحادثات مع إيران لبحث إمكانية إبرام اتفاق”، مضيفا “في حال إمكانية التوصل إلى اتفاق، سأبلغ نتنياهو أن هذا سيكون خيارنا المفضل. أما في حال تعذر ذلك فسننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور”، متابعا “في المرة السابقة قررت إيران أن من مصلحتها عدم إبرام اتفاق فتلقت ضربة مطرقة منتصف الليل ولم يكن ذلك في صالحها. نأمل أن تكون هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية”، وبينما شدد نتنياهو على الاحتياجات الأمنية لدولة الاحتلال الإسرائيلي في إطار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وزعم بيان لمكتبه أنه اتفق وترامب على مواصلة التنسيق والتواصل الوثيق بينهما، غابت التغطية الصحفية عن الاجتماع الذي استمر نحو ثلاث ساعات وانتهى دون صدور بيان مشترك على خلاف المعتاد، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التفاهمات التي جرت خلف الأبواب المغلقة.

وعلى الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي المضي قدماً بالتفاوض مع إيران، تستعد حاملة طائرات أميركية ثانية للانتشار في الشرق الأوسط، حيث أكد مسؤولون أميركيون أن وزارة الدفاع “البنتاغون” أصدرت تعليمات لمجموعة ضاربة ثانية من حاملات الطائرات بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن المسؤولين أن ترامب لم يصدر بعد أمراً رسمياً بنشر المجموعة الثانية، لافتين إلى أن الخطط قد تتغيّر، وقال أحد المسؤولين إن “البنتاغون” يستعد لإرسال حاملة طائرات خلال أسبوعين، ربما من الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لتنضم إلى حاملة الطائرات “يو إس إس آبراهام لينكولن” الموجودة بالفعل في المنطقة، مضيفا أن حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش” تكمل سلسلة من التدريبات قبالة سواحل فيرجينيا لكنها قد تسرع في إنهاء التدريبات، وتستطيع هذه الحاملة إطلاق واستعادة طائرات الهجوم الإلكتروني وطائرات الاستطلاع والطائرات الهجومية، بما في ذلك نسخة حاملة الطائرات من مقاتلات “إف 35” الشبحية، وفقاً لمسؤول في البحرية الأميركية.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تفضل الديبلوماسية والتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن برنامجها النووي، مشددا في الوقت نفسه على أن إيران ستدافع عن سيادتها بأي ثمن، معربا عن أمله في أن يتغلب الحوار على الحرب وان يكون العام الإيراني المقبل الذي يبدأ في 21 مارس المقبل عاما للسلام والاستقرار، متهماً وسائل إعلام إسرائيلية بالترويج لادعاءات مثيرة من أجل إفشال المحادثات، قائلا “قبل ساعة واحدة من زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض، نشرت إسرائيل هيوم أن إيران خدعت ترامب”، مؤكدا أن أي إعدامات بحق مشاركين في التظاهرات لم تُنفّذ ولم تُختتم أي إجراءات قضائية، بل تم العفو عن نحو ألفي سجين، معتبرا أن إسرائيل تستفيد من عرقلة المحادثات، داعيا لضرورة البحث عن “المُضلّل الحقيقي”، كما نفى القضاء الإيراني المزاعم الإسرائيلية بإعدام سري لآلاف المشاركين في الاحتجاجات، مؤكدا متابعة ملفات جميع الموقوفين وأن جميع القضايا لم تصل بعد إلى مراحلها النهائية القابلة للتنفيذ، واصفا المزاعم التي تزامنت مع لقاء ترامب ونتنياهو بأن إيران خدعت ترامب وأعدمت سرا آلاف المحتجين بانها “ادعاء عار من الصحة ولا يستند إلى معطيات قضائية فعلية”.

وفيما تحتشد الطائرات الأميركية في المنطقة وتستعد حاملة طائرات أميركية ثانية للانضام إلى “يو إس إس آبراهام لينكولن” الموجودة حالياً في بحر العرب، كررت إيران التأكيد أنها على أهبة الاستعداد وتراقب التحركات المريبة، وقال قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني شهرام إيراني “نرصد على مدار الساعة تحركات الأعداء”، مشددا على أن أولوية البحرية تكمن في تأمين الأمن الاقتصادي للملاحة البحرية الإيرانية، بينما أكد أمين المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية جلال دهقاني فيروزآبادي ألا حل عسكرياً للبرنامج النووي الإيراني، قائلا إن ظروف المحادثات الحالية بين الجانبين الأميركي والإيراني تختلف عن السابقة، لأن البلاد مرت بتجربة حرب استمرت 12 يوما، ما يجعل الحوار أكثر صعوبة، مضيفا “عليك الآن أن تفاوض مع طرف هاجمك، لذلك فإن الأجواء النفسية والسياسية للمحادثات أكثر ثقلاً، ومستوى انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة تصاعد”، وفق تعبيره.

بدورها، لم تستبعد روسيا أن توجه الولايات المتحدة ضربة جديدة لطهران، بينما حذرت تركيا من أن التفاوض حول صواريخ إيران لن يجلب إلا الحرب، حيث حذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أمس، من أن الوضع في الشرق الأوسط ينذر بالخطر، قائلا “لا يمكن استبعاد عملية عسكرية أميركية ضد إيران”، مضيفا أن الضغط الأميركي في المنطقة يتزايد بشكل يومي، فيما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي، معتبرا إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر إيجابي، لكنه حذر من أن توسيع نطاق المحادثات بين الجانبين ليشمل الصواريخ الباليستية سيؤدي فقط إلى حرب أخرى، حسب تعبيره.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *