مرسوم جديد للحماية من العنف الأسري يلغي قانون 2020 ويشدد العقوبات
يطور الأدوات القانونية والإجرائية ويحقق حماية فعالة للمعتدى عليهم
إنشاء مراكز إيواء تتبع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة مع جواز الاستعانة بقوة الشرطة لتأمين الحماية
أجاز للمحكمة إصدار أوامر عاجلة تتضمن مجموعة من التدابير لحماية الضحايا
حظر نشر أو إذاعة أي معلومات عن قضايا العنف الأسري قبل أو بعد صدور الحكم
الحبس والغرامة لمخالفي أوامر الحماية والمتقدمين ببلاغات الكاذبة
صدر في الجريدة الرسمية “الكويت اليوم” المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2026 في شأن الحماية من العنف الأسري، متضمناً إطاراً تشريعياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز حماية أفراد الأسرة والوقاية من مظاهر العنف الأسري، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الأسري والمجتمعي، مع إلغاء القانون رقم (16) لسنة 2020.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن المرسوم بقانون يأتي في إطار التزام الدولة بحماية كيان الأسرة بوصفها اللبنة الأساسية للمجتمع، ومعالجة أوجه القصور التي كشفت عنها التجربة العملية في تطبيق القانون السابق، من خلال تطوير الأدوات القانونية والإجرائية بما يحقق حماية فعالة للمعتدى عليهم.
وتضمن القانون تعريفاً دقيقاً للعنف الأسري بمختلف أشكاله الجسدي والنفسي والجنسي والمالي، مع تحديد واضح للفئات المشمولة بالحماية، وتنظيم آليات الإبلاغ والتدخل المبكر بما يضمن السرعة والسرية والفعالية في التعامل مع الحالات.
ونص المرسوم بقانون على تشكيل لجنة وطنية للحماية من العنف الأسري تتبع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية والتربية والصحة والإعلام والخارجية، إضافة إلى ممثلين عن السلطة القضائية والمجتمع المدني، على أن تتولى رسم السياسة العامة لمواجهة العنف الأسري ومراجعة التشريعات ذات الصلة وإعداد برامج التوعية والتدريب وإصدار تقارير سنوية حول الحالات والشكاوى.
كما نص على إنشاء مراكز إيواء للمعتدى عليهم تتبع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، مع جواز الاستعانة بقوة الشرطة لتأمين الحماية، إضافة إلى إنشاء صندوق لرعاية ضحايا العنف الأسري ومن هم تحت رعايتهم.
ومنح القانون الإدارة المختصة صلاحيات واسعة في استقبال البلاغات والتنسيق مع الجهات الأمنية والطبية، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المعتدى عليه، بما في ذلك نقله إلى المستشفى أو الطب الشرعي أو إيواؤه في مراكز متخصصة، فضلاً عن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي وإمكانية إجراء تسوية للنزاعات الأسرية وفق ضوابط تراعي مصلحة الأسرة.
واستحدث القانون نظاماً متكاملاً لأوامر الحماية يجيز للمحكمة إصدار أوامر عاجلة تتضمن مجموعة من التدابير لحماية الضحايا، مع إعفاء طالب الحماية من الرسوم القضائية، وإمكانية التظلم من تلك الأوامر أو تعديلها.
وشدد المرسوم بقانون العقوبات على عدد من الأفعال المرتبطة بجرائم العنف الأسري، حيث عاقب من يكره المعتدى عليه على التنازل عن شكواه بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على ستة أشهر وغرامة تصل إلى ألف دينار. كما عاقب على التخلف عن الإبلاغ عن حالات العنف الواقعة على الأطفال أو فاقدي الأهلية بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تتجاوز 200 دينار.
ونص أيضاً على معاقبة من يتقدم ببلاغ كاذب عن وقوع عنف أسري بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تتجاوز 500 دينار، فيما يعاقب من يخالف أمر الحماية بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 500 إلى ألف دينار، مع تشديد العقوبة إذا اقترنت المخالفة بارتكاب فعل عنف أسري.
كما حظر القانون نشر أو إذاعة أي معلومات عن قضايا العنف الأسري قبل أو أثناء المحاكمة أو بعد صدور الحكم، مع الاكتفاء بنشر ملخص الحكم دون ذكر أسماء الأطراف أو صورهم، وذلك حفاظاً على خصوصية الضحايا، مع معاقبة المخالف بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر وغرامة من ألف إلى خمسة آلاف دينار.
وأكد المرسوم بقانون اختصاص النيابة العامة بالتحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها فيه، مع ضمان السرية الكاملة للإجراءات واستخدام رموز تعريفية لحماية هوية الضحايا.
ويقضي القانون بإعداد لائحته التنفيذية من قبل المجلس الأعلى لشؤون الأسرة خلال ثلاثة أشهر، على أن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
