صدور مرسوم بقانون لمكافحة الجرائم الإرهابية والمخاطر الأمنية المعاصرة
*الإعدام أو الحبس المؤبد لجرائم التنظيمات الإرهابية والتخابر والتخريب المهدد أمن الدولة
*تشديد العقوبات على إنشاء تنظيم إرهابي أو إدارته أو الدعوة إلى الانضمام إليه
*السجن المشدد لتدريب الأفراد على السلاح بقصد تنفيذ أعمال إرهابية
*تجريم الدخول إلى البلاد أو محاولة دخولها بقصد ارتكاب عمل إرهابي
*تغليظ العقوبات على الاعتداء على وسائل النقل والمقار الديبلوماسية
*إنشاء مركز لإعادة تأهيل المتطرفين ومعالجة مظاهر الانحراف الفكري والسلوكي
*تدابير وقائية تشمل مراقبة الشرطة وحظر ارتياد أماكن محددة ومنع الاتصال بأشخاص
*تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب برئاسة وزير الداخلية وعضوية جهات حكومية وقضائية
*تنسيق الجهود الوطنية وتنفيذ الالتزامات الدولية وإعداد ستراتيجية لمكافحة الإرهاب
*مساءلة الأشخاص الاعتباريين وغرامات تصل إلى مليون دينار مع إمكانية الحل أو الإغلاق
*النيابة العامة تختص حصراً بالتحقيق في جرائم الإرهاب ومحكمة الجنايات تنظرها
*عدم سقوط الدعوى الجزائية أو العقوبة في الجرائم الإرهابية بالتقادم
صدر في ملحق خاص بالجريدة الرسمية “الكويت اليوم” المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2026 في شأن مكافحة جرائم الإرهاب، وذلك في إطار تعزيز المنظومة التشريعية لمواجهة الجرائم الإرهابية والتعامل مع المخاطر الأمنية المعاصرة التي باتت تتسم بالتعقيد والتداخل والتجاوز للحدود.
ويهدف المرسوم بقانون إلى وضع إطار قانوني متكامل لمكافحة الإرهاب يجمع بين التجريم والعقاب والتدابير الوقائية، بما يعزز حماية المجتمع ويحافظ على أمن الدولة واستقرارها، حيث جاء التشريع في خمسة فصول تضمنت 31 مادة تناولت تعريف الجرائم الإرهابية والعقوبات المقررة لها، إضافة إلى التدابير الوقائية والإجراءات الخاصة بمكافحة هذه الجرائم وإنشاء لجنة وطنية مختصة بتنسيق الجهود في هذا المجال.
واستهل القانون أحكامه بتحديد عدد من المصطلحات القانونية الأساسية التي يقوم عليها نطاق التجريم، وفي مقدمتها تعريف العمل الإرهابي الذي نص على أنه كل فعل أو تهديد يؤدي إلى وفاة شخص أو احتجازه أو إصابته بأذى أو إلحاق الضرر بالممتلكات العامة أو الخاصة أو بالمرافق العامة أو وسائل النقل البرية أو البحرية أو الجوية أو الأمن السيبراني، وذلك تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي يهدف إلى بث الرعب بين الناس أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو إجبار سلطة عامة أو منظمة إقليمية أو دولية على القيام بعمل أو الامتناع عنه. كما عرف التنظيم الإرهابي بأنه كل جماعة أو هيئة أو منظمة أو كيان أياً كان شكله القانوني أو الواقعي داخل الدولة أو خارجها يهدف إلى ارتكاب أعمال إرهابية، في حين اعتبر الإرهابي كل شخص طبيعي ارتكب عملاً إرهابياً أو شارك أو شرع في ارتكابه، كما عرّف الخطورة الإرهابية بأنها حالة تنسب إلى شخص تتوافر بشأنه أسباب تدعو إلى الاعتقاد بأن سلوكه يشكل تهديداً جدياً بارتكاب عمل إرهابي.
ونص القانون على تغليظ العقوبات إذا ارتكبت الجرائم في إطار عمل إرهابي، حيث تقرر تشديد العقوبة المقررة في القوانين الأخرى عند اقتران الجريمة بالعمل الإرهابي، بحيث تكون العقوبة الإعدام إذا كانت العقوبة الأصلية للجريمة الحبس المؤبد، بينما تكون المؤبد إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة الحبس لمدة خمس عشرة سنة، مع إمكانية زيادة مدة الحبس والغرامة المالية في الجرائم الأخرى بما لا يجاوز الحدود التي حددها القانون. كما ساوى المرسوم بقانون بين الشروع في الجريمة الإرهابية والجريمة التامة في العقاب نظراً لخطورة هذه الأفعال وما تشكله من تهديد مباشر لأمن الدولة وسلامة المجتمع.
وتضمن التشريع نصوصاً خاصة بتجريم عدد من الأفعال المرتبطة بالأعمال الإرهابية، حيث يعاقب بالحبس المؤبد أو الموقت الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار تنظيماً إرهابياً، كما يعاقب بالحبس الموقت الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات كل من دعا بأي وسيلة كانت إلى الانضمام إلى تنظيم إرهابي أو المشاركة في أعماله مع علمه بالغرض الذي يعمل له، فيما يعاقب بالحبس الموقت الذي لا تقل مدته عن خمس سنوات كل من انضم أو سعى للانضمام أو الالتحاق بتنظيم إرهابي بقصد تحقيق الغرض الذي يعمل له. كما نص القانون على عقوبات مشددة لكل من يقوم بتدريب أو تمرين أشخاص على حمل السلاح أو استعمال الذخيرة أو تلقينهم فنوناً حربية بقصد تنفيذ عمل إرهابي، وكذلك لكل من يتخابر مع تنظيم إرهابي أو مع أحد العاملين لمصلحته بقصد معاونته بأي صورة في تنفيذ عمل إرهابي، حيث تصل العقوبة في هذه الحالات إلى الحبس المؤبد أو السجن المؤقت الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات.
كما شدد القانون العقوبات في الجرائم التي تستهدف وسائل النقل أو المنشآت الحيوية، حيث يعاقب بالحبس الموقت الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات كل من أتلف أو عطل أو عرض عمداً للخطر وسائل النقل البرية أو البحرية أو الجوية أو منشآت الملاحة إذا كان ذلك تنفيذاً لعمل إرهابي، وتكون العقوبة الحبس المؤبد إذا ترتب على الفعل إصابة شخص أو أكثر، بينما تصل إلى الإعدام إذا نتج عن الفعل وفاة شخص. كما نص القانون على عقوبات مشددة لكل من يدخل مقار البعثات الديبلوماسية أو القنصلية أو المنظمات الإقليمية أو الدولية بقصد ارتكاب عمل إرهابي، مع تغليظ العقوبة إذا وقع الفعل بالقوة أو باستخدام السلاح أو من قبل أكثر من شخص، لتصل إلى الإعدام إذا ترتب على ذلك وفاة أشخاص.
وتضمن المرسوم بقانون كذلك أحكاماً وقائية تهدف إلى مواجهة حالات الخطورة الإرهابية قبل وقوع الجريمة، حيث نص على إنشاء مركز دائم يسمى “مركز إعادة التأهيل” يعنى بمعالجة مظاهر التطرف والانحراف السلوكي وتعزيز الاندماج الإيجابي في المجتمع من خلال برامج إصلاحية تشمل الجوانب المعرفية والنفسية والاجتماعية والسلوكية والمهنية والدينية، وذلك بهدف الحد من احتمالات ارتكاب أعمال إرهابية أو الانضمام إلى تنظيمات متطرفة. كما أجاز القانون للنيابة العامة دعوة الشخص الذي تتوافر بشأنه حالة خطورة إرهابية للالتحاق ببرنامج إعادة التأهيل، وفي حال امتناعه عن ذلك يجوز للنيابة العامة التقدم بطلب إلى محكمة الجنايات لإخضاعه لبرنامج إعادة التأهيل مع إمكانية فرض تدابير وقائية إضافية مثل مراقبة الشرطة أو حظر ارتياد أماكن محددة أو منع الاتصال بأشخاص أو جهات معينة، وقد نص القانون على أن هذه التدابير لا تعد عقوبات جنائية وأن الشخص الخاضع لها لا يعتبر متهماً أو مجرماً، وإنما هي إجراءات احترازية تهدف إلى الوقاية من الجريمة.
كما نص المرسوم بقانون على إنشاء لجنة دائمة تسمى “اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب” برئاسة وزير الداخلية وعضوية عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، من بينهم وزير الدفاع ووزير الخارجية ووزير الشؤون الاجتماعية ووزير الشؤون الإسلامية ووزير الصحة والنائب العام وقاض بدرجة مستشار ومحافظ بنك الكويت المركزي ورئيس وحدة التحريات المالية، إضافة إلى من يرى مجلس الوزراء ضمهم إلى عضوية اللجنة، وذلك بهدف تنسيق الجهود بين الجهات المختصة وتنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، فضلاً عن إعداد ستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب وحالات الخطورة الإرهابية ومتابعة تنفيذها، والتوعية بمخاطر الإرهاب وتعزيز دور المجتمع في التصدي له.
وتضمن القانون أيضاً أحكاماً إجرائية خاصة لضمان فاعلية الملاحقة الجنائية في الجرائم الإرهابية، حيث نص على مساءلة الأشخاص الاعتباريين إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها في القانون باسمهم أو لحسابهم، مع فرض غرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تزيد على مليون دينار، إضافة إلى إمكانية الحكم بحل الكيان أو إغلاق مقره موقتاً أو نهائياً. كما أجاز اعتماد نظام التسليم المراقب بإذن من النيابة العامة بما يتيح تتبع الجرائم الإرهابية والكشف عن مرتكبيها، وأكد القانون أن الدعوى الجزائية في الجرائم الإرهابية لا تسقط بالتقادم ولا تسري عليها مدد سقوط الدعوى أو العقوبة، نظراً لخطورة هذه الجرائم وطبيعتها الممتدة. وأسند القانون إلى النيابة العامة دون غيرها سلطة التحقيق والتصرف والادعاء في هذه الجرائم، على أن تختص محكمة الجنايات بنظرها، مع إلزام الوزير المختص بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، على أن يتولى رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصون تنفيذ أحكامه بعد نشره في الجريدة الرسمية والعمل به من تاريخ نشره.
تعزيز المنظومة القانونية لمواجهة الجرائم الإرهابية
يتضمن مرسوم مكافحة الإرهاب عدداً من الملامح والأحكام التشريعية التي تهدف إلى تعزيز المنظومة القانونية لمواجهة الجرائم الإرهابية، وتطوير الأدوات القانونية والإجرائية للتصدي لها، بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية ومتطلبات مكافحة تمويل الإرهاب.
وجاءت أبرز ملامح المشروع على النحو التالي:
1 – إطار قانوني وطني لمكافحة الجرائم الإرهابية
وضع إطار قانوني وطني لمكافحة الإرهاب يهدف إلى استيفاء متطلبات مجموعة العمل المالي “فاتف” واتفاقية قمع تمويل الإرهاب، وسد الثغرات التشريعية باعتماد تعريفات دقيقة للعمل الإرهابي والشخص والتنظيم الإرهابي.
2 – حماية مصالح الدولة ورعاياها في الخارج
توسع نطاق سريان القانون حيث يشمل الجرائم الإرهابية المرتكبة خارج الكويت إذا استهدفت مصالحها أو مواطنيها، بما في ذلك السفارات والطائرات والسفن الكويتية.
3 – تشديد العقوبات لأي جريمة تشكل عملاً إرهابياً
يقترح المشروع مضاعفة العقوبات التي قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد عند ارتكاب أي جريمة في قانون الجزاء متى كانت تشكل عملاً إرهابياً، ويضع حداً أدنى للعقوبات لا يمكن النزول عنها.
4 – تدابير وقائية لمواجهة الخطورة الإرهابية
يقترح المشروع تدابير وقائية بحق من تتوافر في شأنه خطورة إرهابية، بهدف منع وقوع الجرائم وإعادة تأهيله، وتشمل الخضوع لبرامج تأهيلية أو المراقبة الشرطية أو تقييد الاتصال أو حظر التواجد في أماكن محددة، وذلك بقرار من المحكمة، مع تقرير عقوبة جنائية عند مخالفتها.
5 – حماية السفارات الأجنبية داخل دولة الكويت
يستحدث المشروع جرائم جديدة مثل دخول الشخص إلى مقار الهيئات والسفارات والقنصليات الأجنبية داخل دولة الكويت بنية تنفيذ عمل إرهابي، وتجريم دخول الشخص إلى دولة الكويت بقصد ارتكاب عمل إرهابي، كما يجرّم الدعوة للانضمام إلى جماعة إرهابية.
6 – إنشاء لجنة وطنية لتنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب
يقضي المشروع بإنشاء لجنة وطنية وزارية لمكافحة الإرهاب برئاسة وزير الداخلية، تضم عدداً من الوزراء والجهات المعنية، وتختص بتنسيق الجهود بين الجهات المختصة، ومتابعة مستجدات الإرهاب، واقتراح السياسات والتوصيات اللازمة لتعزيز الإطار الوطني لمكافحته.
7 – تقرير المسؤولية الجزائية للأشخاص الاعتبارية
تم تحديد المسؤولية الجزائية للشخصيات الاعتبارية مثل الشركات والمؤسسات وجمعيات النفع العام التي تشارك أو تتواطئ في أعمال إرهابية عن طريق فرض عقوبات جنائية صارمة كالغرامات المالية وإيقاف النشاط.
8- استحداث آلية إجرائية تهدف للكشف عن الجريمة الإرهابية
استحداث نظام “التسليم المراقب”، حيث يسمح هذا النظام بمراقبة دخول أجهزة أو أدوات قد تستخدم في الإرهاب بغرض تتبع المتهمين والوصول إلى الفاعلين، وفقاً لاتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة.
9 – استثناء الجرائم الإرهابية من التقادم
عدم سقوط الدعوى الجزائية والعقوبات بالتقادم، نظراً لخطورة وخصوصية جرائم الإرهاب التي قد تمتد لسنوات طويلة دون اكتشافها.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
