'الصندوق الكويتي'… جهود تنموية وإنسانية غطَّت ربوع العالم
افتتاح مطار أندورخان في منغوليا
احتفل بمرور 64 عاماً على تأسيسه
رحلة العطاء انطلقت عام 1961 كأول وأعرق مؤسسة تنموية تعمل في الدول العربية والنامية
أصبح الذراع التنموية الخارجية للكويت ولم يدَّخر جهداً في دعم قضايا التنمية بالدول النامية
يتطلع إلى المستقبل آخذاً بالاعتبار التحديات الجديدة أمام التنمية خلال العقود المقبلة
أسهم في تمويل مشروعات في 106 دول بينها 16 دولة عربية و41 أفريقية و19 في آسيا
أكثر من 1000 مهندس ومهندسة من الشباب حديثي التخرج استفادوا من دوراته التدريبية
بحلول الحادي والثلاثين من ديسمبر من كل عام يحتفل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بذكرى تأسيسه، ليكتب فصلاً جديداً من فصول النجاح والطموح، كأحد أهم رواد التنمية على المستويين الإقليمي والعالميّ. بدأ الصندوق الكويتي رحلة عطائه عام 1961، كأول وأعرق مؤسسة تنموية تعمل في الدول العربية والدول النامية الأخرى، واليوم، وبعد مرور أكثر من ستة عقود، يواصل الصندوق رحلته، ولم يتوقف يوماً عن جهوده في دعم قضايا التنمية بالدول النامية.
لقد رسَمَ الصندوق وهو يحتفل بالذكرى الـ 64 لتأسيسه لوحة وطنية عنوانها “شركاء في التنمية”، جسَّدها في مشاريعه المنتشرة في ربوع الأرض من أجل مستقبل مُشرق.
ذراع تنموية خارجية للكويت
عبَّرت نشأة الصندوق عن قرار حكيم للكويت وقادتها آنذاك، فقد كانت الكويت الدولة النامية الوحيدة التي قرَّرت أن تتشاطر مع الدول النامية الأخرى تحدّيات التنمية، وتُساعدها وتتعاون معها عبر تقديم القروض المُيسَّرة والمُساعدات والمنح والمعونات الفنية التي تُلبي من خلالها أولويات التنمية في هذه البلدان.
ومنذ تأسيسه، أصبح الصندوق الكويتي الذّراع التنموية الخارجية للكويت، ولم يدَّخر جهداً في دعم قضايا التنمية بالدول النامية، ومد يد العون والمُساعدة لها. ويتطلع الصندوق دائماً إلى المُستقبل، آخذاً في الاعتبار التحدّيات الجديدة التي تواجه التنمية خلال العقود المُقبلة على المستوى العالميّ بشكل عام، وفي الكويت على وجه الخصوص.
وانطلاقاً من ذلك، طوّر الصندوق ستراتيجية عمله وأصبحت تتضمن كذلك تمويل المشاريع التي تُسهم في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة (SDGs)، التي تركز على التنمية الدولية في أبعاد ثلاثة، هي: الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، مما يُمهّد الطريق لحل مُشكلات الفقر، والأمن الغذائي، والمُساواة بين الجنسين، والتّغيُّرات المُناخيّة.
إسهامات في مختلف ربوع العالم
امتدت نشاطات الصندوق الكويتي إلى مختلف ربوع العالم، حيث أسهم في تمويل مشروعات في 106 دول بمناطق مختلفة، من بينها 16 دولة عربية، و41 أفريقية، و19 في شرق وجنوب آسيا والمحيط الهادي، و17 في وسط آسيا وأوروبا، و12 دولة في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي، وذلك عبر 1037 قرضاً مُيسَّراً قدّمها لحكومات هذه الدول، بقيمة بلغت حوالي 7 مليارات دينار كويتي. كما قدَّم الصندوق منحاً ومعونات فنية لتمويل خدمات مُتنوعة لمساعدة الدول المستفيدة في تنفيذ عملياتها الإنمائية، بإجمالي بلغ 420 منحة ومعونة فنية، بقيمة وصلت إلى حوالي 401 مليون دينار كويتي. فضلا عن إدارة وتنفيذ منح حكومة الكويت الموجّهة لدعم المشاريع الإنمائية والانسانية في الدول النامية.
أدوار مؤثرة في المسؤولية المجتمعية محلياً
لم يتوان الصندوق الكويتي يوماً عن دعم جهود التنمية بكل أشكالها داخل دولة الكويت،, حرص الصندوق على تعزيز موارد بنك الائتمان الكويتي عبر شراء سندات بقيمة 500 مليون دينار كويتي في عام 2002، ومع حلول أجل هذه السندات في 2022، تمَّ تمديدها حتى عام 2042، بالإضافة إلى تقديم منحة لدعم رأس مال البنك بقيمة 300 مليون دينار كويتي في عام 2022 لمعالجة شُحّ الموارد. وبذلك ارتفع إجمالي مُساهمات الصندوق في البنك إلى نحو 800 مليون دينار كويتي، بما يعادل قرابة 40% من رأس مال الصندوق.
ويُظهر هذا الدعم المتواصل من الصندوق، والذي تجاوز بمجمله 1.37 مليار دينار كويتي، التزامه الستراتيجي بمساندة الحلول الإسكانية في الكويت، والإسهام في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر الكويتية.
التنمية داخل الكويت ضمن أولويات “الصندوق”
وفي شأن التنمية البشرية داخل الكويت، أطلق الصندوق في 2004 برنامج تدريب المهندسين والمعماريين الكويتيين حديثي التخرج، لإكساب الكوادر الوطنية الخبرات وتزويد السوق المحلي بالكفاءات المتميزة. وقد وصل عدد خريجي البرنامج على مدى الـ 20 عاماً الماضية إلى أكثر من 1000 مهندس ومهندسة من الشباب الكويتي. كما حققت مبادرة “كن من المتفوقين” التي دشّنها الصندوق في 2010، لتحفيز طلاب الثانوية على التفوق نجاحاً كبيراً.
محطة الوفرة
برنامج تدريب المهندسين
اتفاقيات قروض
خلال العام الماضي، وقَّع الصندوق الكويتي العديد من اتفاقيات القروض التي تدعم التنمية في مختلف أرجاء العالم، نذكر منها توقيع اتفاقيتين لقروض مع حكومة مملكة البحرين؛ القرض الأول بقيمة 31,250 مليون دينار للإسهام في تمويل مشروع تطوير شبكات نقل كهرباء، والثاني بقيمة 10 ملايين دينار للإسهام في تمويل مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح (المرحلة الثانية).
وعلى هامش اجتماعات مجموعة البنك الدولي، وقّع الصندوق اتفاقية قرض بقيمة 4 ملايين دينار مع دولة “سانت لوشيا” للإسهام في تمويل مشروع طريق “السير جوليان آر هانت” السريع. واتفاقية قرض بقيمة 4 ملايين دينار مع جمهورية بليز للإسهام في تمويل مشروع طريق “جورج برايس” السريع.
بالإضافة إلى ما سبق، وقّع الصندوق اتفاقية قرض ثان بقيمة 7.5 ملايين دينار مع جمهورية باكستان الإسلامية، للإسهام في تمويل مشروع سد “مهمند” الكهرومائي. واتفاقية قرض أخرى بقيمة 4 ملايين دينار مع جمهورية نيكاراغوا، للإسهام في تمويل مشروع إنشاء جسر برنزابولكا.
وخلال اجتماعات الربيع السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة واشنطن، وقّع الصندوق عدة اتفاقيات لقروض منها، اتفاقية قرض مع جمهورية غينيا بقيمة 4 ملايين دينار للإسهام في تمويل مشروع “تقاطع إنكو 5”. واتفاقية قرض بقيمة 5 ملايين دينار مع حكومة مملكة بوتان، للإسهام في تمويل مشروع “بيغانا” الكهرومائي.
وواصل الصندوق خلال العام الماضي توقيع اتفاقيات القروض، حيث وقّع على اتفاقيتي قروض مع المملكة الأردنية الهاشمية، القرض الأول مقداره 10 ملايين دينار للإسهام في تمويل مشروع تطوير البنية التحتية للتعليم العام (المرحلة الثالثة)، والثاني بنفس القيمة للإسهام في تمويل مشروع إعادة تأهيل الطرق والجسور (المرحلة الثالثة).
منح تسهم في دعم ومساعدة اللاجئين
اسهامات الصندوق الكويتي في مجال العمل الإنساني بارزة على المستويين الإقليمي والدولي، إذ يُعتبر الصندوق منذ تأسيسه حالة فريدة في دعم ومُساعدة اللاجئين بالدول التي تعاني من الكوارث والصراعات والحروب، تنفيذاً للسياسة المُعتدلة التي تنتهجها دولة الكويت، وبما يوثق علاقاتها مع مُختلف الدول العربية والعالميّة، حيث كان له بصمات مؤثرة في إعادة إعمار كل من لبنان والعراق بعد تعرضهما لأزمات، ومساعداته لم تنقطع يوماً عن الأشقاء في فلسطين.
وفي ذات الجانب الإنساني، يعطي الصندوق قضايا اللاجئين اهتماماً كبيراً، وكانت له أدوار مؤثرة في أزمات اللاجئين السوريين، ولاجئي “الروهينغا” في بنغلاديش، وساعد النساء والأطفال الناجين من العنف في الحصول على خدمات نفسية ومجتمعية متخصصة.
واستكمالاً لهذا الدور أعطى الصندوق أزمة اللاجئين السودانيين والصوماليين اهتماماً كبيراً إدراكاً منه لحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعبان، وقع العام الماضي العديد من اتفاقيات المنح التي تُسهم في تخفيف المعاناة منها اتفاقية منحة بقيمة 2.5 مليون دولار مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للإسهام في مشروع توفير خدمات صحية ومياه نظيفة للمجتمعات المتأثرة بالنزاع في الصومال. واتفاقية منحة أولى بـ 3.2 مليون دولار مع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) للإسهام في مشروع توسعة البنية التحتية للمأوى وتحسين المياه والكهرباء للتيسير على اللاجئين السودانيين في جمهورية تشاد، والمنحة الثانية بمبلغ 2.5 مليون دولار، للإسهام في تمويل مشروع المساعدة متعدد القطاعات للنازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة في السودان.
في الختام، وبعد تحقيق الصندوق الكويتي لهذه الخطوات النوعية والتطور في إداء مهامه وأنشطته، يمكننا القول إنه بات أكثر قدرة على الانطلاق نحو آفاق مُستقبلية.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.



