كُنْ-عصيًّا-على-الاستغفال

كُنْ عصيًّا على الاستغفال

حوارات

أعرف جيّداً أنه في هذه المرحلة من عمري، ربما يصعب استغفالي، أو استغلالي بسهولة من كائن بشري آخر، ليس بسبب كوني كائناً فضائياً يثيره الفضول تجاه الكائنات البشرية.

ولا أتميّز بالطبع عن الآخرين بشيء استثنائي جداً سواء في عقلي، أو في سمة أملكها، ولا يملكها الآخرون، لكن بسبب أنّني يبدو وكأنني تشبّعت بالفطنة وبالتنبّه، بسبب قراءتي المستمرة عنها، وممارستها في حياتي اليومية بشكل متواصل.

وتطوّرت لدي القدرة على الوعي الظّرفي الاستثنائي، وأسعي بشكل يومي الى تقوية ضبطي لنفسي، لا سيما تعزيز قدراتي الذهنية في الاستدلال، والاستنتاج المنطقي، حتى أصبح نادراً أن يضحك أحدهم عليَّ، بعد سنوات من التعرّض لمختلف أنواع التجارب الحياتية.

وبالتأكيد بسبب عراكي المستمر مع بعض الأصناف البشرية السيّئة، ومن أجل أن يكون الفرد عصياً على الاستغفال في عالم اليوم المضطرب، فيجب عليه التركيز على الأمور التالية، ونذكر ما يلي:

-عدم الإفراط في التودّد، وسرعة الألفة والتصديق: الانسان العاقل الضّابط، فعلاً وقولاً، لنفسه هو من لا ينغمس بسرعة في التودّد المفرط تجاه الآخر الغريب، ولا ينطلي عليه أيضاً التودّد المفاجئ للإنسان الآخر، بلا وجود سبب منطقي واضح، يدفعه لذلك.

فكن على حذر ممّن يرغب في أن تألفه بسرعة بشكل يثير الشكّ.

-معرفة كل شيء عن لغة الجسد: إذا كانت الفراسة علم زائف، فلا يمكن قول الامر نفسه عن علم لغة الجسد، ومن يريد حماية نفسه من الاستغفال والاستغلال، يجدر به أن يتدرّب بشكل يومي على فهم لغة جسده، ولغة أجساد الآخرين، وربطها بكلامهم وبتصرّفاتهم.ولغة الجسد، خصوصاً، هي ما يظهر من تقلّصات عضلية لا إرادية، وكل حركة بدنية من الرأس الى القدم.

-غموض كلام الآخر ليس سلوكاً طبعياً: يغمض كلام الانسان الذي نتعامل معه في حياتنا اليومية لأسباب محدّدة، وحين لا يحدث غموض في الكلام، بلا أن يوجد دافع نفسي داخلي مضطرب، ولا يستهين العاقل بغموض كلام الآخر معه، فاحرص على معرفة السبب الحقيقي وراء الغموض، وتصرّف وفقا لذلك.

كاتب كويتي

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *