سفير تشاد لـ 'السياسة': نتطلع لإطار قانوني يُسهِّل التجارة مع الكويت
سفير تشاد متحدثا للزميل فارس غالب (تصوير – محمد مرسي)
140 مليون رأس ماشية وأراضٍ تجعلنا وجهة واعدة
- فرص مهمة في الزراعة والثروة الحيوانية للمستثمرين الكويتيين
- علاقاتنا مع الكويت تاريخية… ونطمح لتعميقها في الميادين كافة
- 30 طالباً يدرسون في الكويت… واتفاقية جديدة لاستقدام العمالة
- نرحب بالشركات في مؤتمرنا الاقتصادي بأبوظبي في نوفمبر
فارس غالب
تشاد والكويت… علاقات تمتد لعقود وتزداد رسوخاً مع مرور الزمن، بدأت مع استقلال البلدين واستمرت بخطى ثابتة بعيداً عن الأزمات والعقبات. واليوم، تتجه هذه العلاقات نحو آفاق أوسع من التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مدعومة برغبة مشتركة في تعزيز الشراكة وتطوير الاستثمارات.
وفي هذا السياق، قال سفير جمهورية تشاد لدى دولة الكويت الدكتور طاهر النظيف خاطر في حديثه لـ”السياسة”، إن العلاقات بين البلدين تعود إلى فترات مبكرة من استقلالهما، وظلت طوال هذه السنوات تسير بخطى ثابتة دون أزمات أو عراقيل، مشيراً إلى أن القيادتين في البلدين تعملان على تطويرها بشكل مستمر.
وأضاف أن العلاقات الثنائية شهدت زيارات متبادلة على مستويات مختلفة، تعكس متانتها واستقرارها، موضحاً أن محاور التعاون بين تشاد والكويت متعددة وتشمل المجالات السياسية والصناعية والاقتصادية والثقافية والأمنية والصحية والبنية التحتية، مع وجود استعداد متبادل لتبادل زيارات رفيعة المستوى في المستقبل القريب.
ثروات هائلة وفرص استثمارية
وحول الإمكانات الاقتصادية لبلاده، قال د.خاطر إن تشاد تمتلك أكثر من 140 مليون رأس من المواشي وتصدر كميات كبيرة إلى دول الجوار، إضافة إلى مصر التي بدأت أخيراً في استيراد اللحوم المذبوحة منها، فيما تشمل صادراتها الزراعية السمسم والصمغ العربي والقطن.
وأوضح أن بلاده تملك أكثر من 30 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، ما يجعلها وجهة استثمارية واعدة في القطاعين الزراعي والحيواني.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار السفير إلى أن حجم التبادل التجاري بين تشاد والكويت ما زال محدوداً رغم متانة العلاقات بين البلدين، لافتاً إلى أن بلاده تزخر بثروة حيوانية هائلة ومنتجات زراعية متنوعة تشمل السمسم والصمغ العربي والقطن والخضراوات والفواكه، وجميعها قابلة للتصدير إلى السوق الكويتي. وأضاف أن عدداً من رجال الأعمال الكويتيين أبدوا اهتماماً واضحاً بالاستثمار في هذه القطاعات، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب وضع إطار قانوني واتفاقيات ثنائية تسهم في تسهيل حركة التجارة وتعزيز الاستثمارات المشتركة.
دور كويتي في التنمية
وأشاد السفير بالدور البارز للصندوق الكويتي للتنمية، الذي ينشط في تشاد منذ سبعينيات القرن الماضي ونفذ العديد من المشاريع في مجالات البنية التحتية والزراعة والصحة والتعليم، لافتاً إلى وضع حجر الأساس مؤخراً لبناء أكبر مستشفى لعلاج السرطان في العاصمة أنجمينا، متطلعاً إلى مساهمة أكبر من الصندوق في مشاريع التنمية المستقبلية.
التعليم والعمالة التشادية
وفي المجال التعليمي والثقافي، كشف السفيرد. خاطر عن وجود نحو 30 طالباً تشادياً يدرسون في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والمعهد الديني، داعياً إلى تعزيز التبادل الثقافي والفني بين البلدين.
كما أشار إلى وجود اتفاقية إطارية قيد الدراسة تشمل مشروع استقدام العمالة التشادية، موضحاً أن عدد العمالة الموجودة في الكويت حالياً يتراوح بين 1200 و1300 عامل فقط، وهو عدد وصفه بالقليل مقارنة بحجم السوق الكويتي، مؤكداً أن السفارة تتابع قضايا العمالة بشكل مباشر وأن أي مشاكل تُحل غالباً بطرق ودية وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
آفاق مستقبلية واعدة
وعن آفاق العلاقات خلال السنوات العشر المقبلة، أكد السفير أن تشاد تنفذ حالياً خطة تنموية شاملة تهدف إلى تطوير مختلف القطاعات، موضحاً أن بلاده ستنظم مؤتمراً اقتصادياً في أبوظبي خلال نوفمبر المقبل لطرح مشاريعها الاستثمارية الكبرى، معرباً عن تطلعه إلى مشاركة فاعلة من الشركات الكويتية في هذا الحدث.
وأشار إلى أن الكويت كانت من أولى الدول الخليجية التي تواجدت في تشاد منذ ستينيات القرن الماضي، سواء عبر الصندوق الكويتي للتنمية أو من خلال الجمعيات الخيرية والإنسانية، معتبراً أن هذه الروابط المتينة تمنح العلاقات بين البلدين مستقبلاً واعداً نحو شراكات أوسع.
وختم السفير حديثه بتوجيه دعوة صادقة للمستثمرين الكويتيين لزيارة بلاده واستكشاف الفرص المتاحة، مؤكداً توافر التسهيلات القانونية والمالية والإجرائية، فضلاً عن تسهيلات منح التأشيرات للمستثمرين والزوار.
السفير د.طاهر خاطر
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.