‘المنطقة الاقتصادية الحرة’… الأزمات تخلق وتسرّع اقتناص الفرص
“التخطيط” وضعتها على جدول الإنجاز في عام 2027
ناجح بلال
كما هو متعارف عليه في الاقتصاد ان “الازمات تصنع الفرص” باعتبار الحرب الحالية الجالية في المنطقة وما تشهده من تطورات جيوسياسية واقتصادية وسياسية تطفو الى السطح اهمية المنطقة الاقتصادية الدولية الخاصة المزمع انشاؤها في الكويت، لا سيما ان الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية قدرت الانتهاء من تنفيذ مشروع المنطقة الاقتصادية الدولية الخاصة خلال العام 2027.
وتعليقا على هذه المنطقة، أجمع خبراء اقتصاد على ضرورة الإسراع في تنفيذها لا سيما أنها أدرجت قبل عامين في خطط التنمية خاصة وأنها ستلعب دورا كبيرا في جذب رؤوس الاموال الاجنبية المباشرة للبلاد لما تتمتع به من قوانين وأنظمة جاذبة للاستثمار مع هيكل مؤسسي مستقل يضمن استقطاب الاستثمارات العالمية ذات القيمة المضافة العالية. .
بداية، رأى الخبير الاقتصادي قيس الغانم أن المنطقة الاقتصادية الحرة كان يفترض الاسراع في تنفيذها ولكن أحداث الحرب في المنطقة عرقلت تنفيذ المشروع موقتا متأملا الاسراع في تنفيذه عقب هدوء الأوضاع السياسية في المنطقة لا سيما أن تلك المنطقة ستكون مجاورة للحدود العراقية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن دخول الصين لتنفيذ هذا المشروع الضخم يستهدف وصول منتجات الصين لميناء مبارك ثم تتجه من الكويت إلى دول الشرق الأوسط عبر خطوط السكك الحديدية التي تنفذها العراق حاليا منذ عامين.
وأوضح الغانم أن الانتهاء من تنفيذ ميناء مبارك سيخدم الاقتصاد الكويتي والصيني معا لا سيما أن الصين تدرك أن العراق لديها كثافة سكانية عالية تقارب 50 مليون نسمة ولكن يجب أن يخدم الميناء اقتصاد الكويت بصورة أعظم من خلال إنشاء منطقة صناعية متاخمة لتلك المنطقة التي ستكون بين الحدود الكويتية العراقية مطالبا في الوقت ذاته بضرورة دخول الصناعات الأوروبية والآسيوية في المنطقة الصناعية المتاخمة..
بدوره، رأى المستشار المالي السابق لوزارة المالية والخبير الاقتصادي محمد رمضان أن من أهمية المنطقة الاقتصادية جذب الاستثمارات الاجنبية، حيث إنها ستعلب دورا كبيرا في توفير خدمات لوجستية متنوعة وستكون أداة للدفع بمسيرة المشاريع الاقتصادية الرئيسية المستقبلية في الكويت، موضحا أن مراحل التنفيذ ستشهد حركة القطاع الخاص المحلي حركة اقتصادية نشطة من خلال تنفيذ البنية التحتية ومرفقاتها.
وذكر أن وجود المنطقة يتطلب تشريعات اقتصادية خاصة لتعزيز وجذب الاستثمارات الاجنبية لا سيما أن المستثمر الاجنبي لا يدخل الاسواق بصورة عشوائية بل يقارن بين الدول ولذا لا بد من منح تسهيلات كافية للشركات الاجنبية مع تحوافز واعفاءات ضريبية لاسيما وأن تلك المنطقة ستكون منطقة لوجستية يتم من خلال تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير إلى الاسواق المجاورة، فضلا عن دورها في خلق فرص عمل مباشرة للكويتيين خصوصا أن إنشاء المنطقة الاقتصادية يتماشى مع رؤية الكويت 2035 لتنمية القطاعات غير النفطية حيث ستشمل خدمات عديدة في مختلف المجالات التكنولوجية والتصنيعية واللوجستية والاتصالات وتنمية المشاريع الصغيرة.
قيس الغانم:إنشاء منطقة صناعية متاخمة لها لجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني
محمد رمضان: طبيعة خاصة للمنطقة تلعب دوراً كبيراً في جذب مستثمرين وتنويع الدخل
استثمارات مباشرة لـ 34 دولة في الكويت
أظهرت احصائية رسمية لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر أن معدلات الاستثمارات المباشرة الجديدة بلغت 222.8 مليون دينار كويتي العام الماضي ليرتفع معها اجمالي حجم الاستثمارات المباشرة الموافق عليها تراكميا إلى 1.9 مليار دينار منذ ان باشرت الهيئة عملها في مطلع عام 2015 حتى 31 مارس 2025. واوضحت الاحصائية ان الاستثمارات هذه شملت 105 كيانات من 34 دولة مختلفة غطت 16 نشاطا حيويا منها خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدمات النفط والغاز والبنية التحتية والطاقة والصحة والتامين والطيران والزراعة والبيئة.
5 تأثيرات للمنطقة الحرة على الاقتصاد الكويتي
قال أستاذ الاقتصاد في الهيئة العامة للتعليم التطبيق والتدريب د.محمد الهاجري إن مشروع المنطقة الاقتصادية الشمالية سيكون من أهم المشاريع الاقتصادية الكبرى في الكويت حيث سيسهم في تعظيم الأثر التنموي للكويت فضلا عن دورها في تنشيط القطاع الخاص من خلال الدفع بالقطاعات الصناعية والتجارية والسياحية إلى الامام لا سيما أن هذا المشروع سيكون مفتوحا للمستثمر المحلي والاجنبي.
وطالب د.الهاجري بضرورة الاقتداء بتجارب المناطق الاقتصادية الناجحة في مختلف أنحاء العالم مثل منطقة خليج نيويورك التي تعد ضمن أهم المراكز المالية الرئيسية في أميركا حيث تضم مؤسسات مالية وبنكية فضلا عن منطقة الاتحاد الأوروبي والتي تعتبر واحدة من أكبر الاقتصادات في العالم بالاضافة لمناطق دول الخليج في الإمارات العربية والسعودية وقطر والبحرين، مشيرا إلى أن منطقة خليج الصين الشرقي تعد نموذجا هائلا حيث تشمل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وهي منطقة تتميز بتطور صناعات التصنيع والتكنولوجيا.
ولخص د.الهاجري أهمية انشاء مناطق الحرة في الكويت في خمسة اثار رئيسية متراكمة على الاقتصاد الكويتي هي:
1- تنويع مصادر الدخل حتى لا يظل اقتصاد الكويت عرضة لمورد رئيسي فقط.
2- تمكين رجال الأعمال من تأسيس تحالفات اقتصادية وشركات اقتصادية عملاقة.
3- المنطقة الحرة تمثل أداة فاعلة في زيادة التبادل التجاري بين الكويت وباقي الدول.
4- تحسين التكنولوجيا والابتكار من خلال الاعتماد على تقنيات متطورة تسهم بالابتكار.
5- تحسين البيئة التجارية عبر تعزيز بيئة الأعمال والتشريعات المحلية المتعلقة بالاستثمار.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.


