9.5%-تراجع-تمويل-الواردات-في-الربع-الأول

9.5% تراجع تمويل الواردات في الربع الأول

بلغت 2.4 مليار دينار متأثرة بالتوترات الإقليمية وتوقف حركة الملاحة في “هرمز”

كشفت بيانات بنك الكويت المركزي عن تراجع ملحوظ في تمويل الواردات الكويتية خلال الربع الأول من العام الحالي، في انعكاس مباشر لحالة الترقب الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، لاسيما فيما يتعلق باضطرابات الملاحة البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يمثل الشريان الحيوي لحركة التجارة والطاقة في المنطقة.

ووفقا للبيانات المنشورة على الموقع الالكتروني للبنك المركزي، بلغ إجمالي تمويل الواردات الكويتية المدفوعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي نحو 2.4 مليار دينار، مقارنة مع 2.6 مليار دينار خلال الربع الرابع من العام الماضي، بانخفاض بلغت قيمته 254.6 مليون دينار، بنسبة 9.52%.

ويأتي هذا التراجع نتيجة التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في المنطقة والتي ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، خصوصا مع تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والبضائع إلى دول الخليج.

وبالمقارنة بين الربع الأول من 2026 والربع الرابع من 2025 أظهر حجم التباطؤ في حركة تمويل الواردات، إذ كان الربع الأخير من العام الماضي قد سجل نشاطاً أعلى، مدفوعاً بارتفاع التمويل في ديسمبر إلى 996.2 مليون دينار، مقابل 888.4 مليون دينار في أكتوبر و789.5 مليون دينار في نوفمبر.

وفي المقابل أظهرت بيانات الربع الأول من العام الجاري أن شهر مارس كان العامل الرئيسي وراء انخفاض تمويل الواردات، بعدما تراجع إلى 693.4 مليون دينار، مقارنة مع 860.8 مليون دينار في فبراير، و865.3 مليون دينار في يناير رغم تزامن شهر رمضان المبارك خلال هذا الربع وما يشهده من زيادة كبيرة في الاستيراد.

كما سجل مارس انخفاضاً سنويا حادا مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025، الذي بلغت فيه قيمة تمويل الواردات نحو 880.6 مليون دينار، ما يعني تراجعا سنويا بنسبة 21.25%، في مؤشر يعكس تأثر حركة الاستيراد بشكل مباشر بالأوضاع السياسية والاقتصادية الإقليمية.

تحذيرات عالمية

وعلى الصعيد العالمي، أكدت التقارير الدولية تصاعد المخاوف العالمية من تداعيات اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، محذرين من انعكاسات مباشرة على اقتصادات الخليج وسلاسل الإمداد والتجارة والطاقة العالمية.

وأوضح الصندوق أن اقتصادات الخليج تواجه تحديات مزدوجة تتمثل في (اضطراب حركة التجارة البحرية، ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، تباطؤ سلاسل الإمداد، زيادة الضغوط التضخمية وتأثر الاستثمارات والتدفقات التجارية)، مشيرا إلى أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية العالمية وإبطاء معدلات النمو الاقتصادي، خصوصا في الاقتصادات المعتمدة على التجارة والطاقة.

كما أكد البنك الدولي في تقرير”آفاق أسواق السلع الأولية” الصادر أبريل الماضي، أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات الشحن في مضيق هرمز تسببت في “أكبر صدمة إمدادات نفطية مسجلة”، مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% مقارنة ببداية العام.

وفي بيان مشترك لرؤساء البنك الدولي World Bank وصندوق النقد الدولي IMF ووكالة الطاقة الدولية، تم التأكيد على أن عودة حركة الشحن إلى طبيعتها لن تعني انتهاء الأزمة سريعًا، إذ ستحتاج الأسواق العالمية وقتًا طويلًا لإعادة بناء تدفقات السلع والطاقة والأسمدة إلى مستويات ما قبل الأزمة.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *