السعودية تعترض 3 مسيرات وتدمرها قادمة من العراق وسط توتر متصاعد مع إيران

السعودية تعترض 3 مسيرات وتدمرها قادمة من العراق وسط توتر متصاعد مع إيران

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، في وقت متأخر من مساء أمس الأول، أنها تمكنت من اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، وذلك بعد ساعات من تعرض محيط محطة براكة النووية الإماراتية لهجوم مماثل أتلف محولاً كهربائياً.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي إن المملكة عازمة على اتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

مواقف خليجية ودولية

أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا العدوان، معتبرة أنه يمثل استمراراً لسلسلة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2817، ويقوض الأمن والاستقرار الإقليمي. وأكدت في بيان أمس وقوفها إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة أراضيها.

وكان وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر قد تلقى، مساء أمس الأول، اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد، جرى خلاله الاطمئنان على إجراءات السلامة في محطة براكة بعد الاعتداء الذي تعرضت له. وجدّد الجابر تضامن الكويت الكامل مع الإمارات ودعمها في كل الإجراءات للحفاظ على سيادتها ومنشآتها.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية العراقية إنها تحقق في ملابسات الهجوم على السعودية، وأوضحت في بيان أن الدفاعات الجوية لم ترصد أي طائرات مسيرة في المجال الجوي للبلاد، داعية الرياض إلى تبادل المعلومات ذات الصلة.

وكانت الإمارات قد أوضحت أن المسيرات التي استهدفت محطة براكة دخلت البلاد من ناحية الغرب، مما أشار إلى احتمال تورط الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

في السياق ذاته، كشفت وكالة رويترز عن نشر باكستان 8 آلاف جندي وسرباً من الطائرات المقاتلة ومنظومة دفاع جوي في السعودية، بموجب الاتفاق الدفاعي بين البلدين.

تهديدات إيرانية وموقف طهران الرسمي

بينما يواصل مسؤولون ومحللون إيرانيون على القنوات الرسمية توجيه تهديدات لدول الخليج، كان آخرها تصريح المحلل علي خضريان على القناة الثالثة متعهداً باستهداف الكويت. في المقابل، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بعدم وجود عداوة بين إيران وأي دولة في المنطقة، بما فيها الإمارات.

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، حيث تسعى طهران لفرض رسوم مالية على السفن العابرة. وأفادت الخارجية الإيرانية بأنها تعمل على تطوير آليات جديدة تتعلق بحركة الملاحة العابرة للممر الاستراتيجي، بالتنسيق مع سلطنة عُمان.

ترامب بين التفاوض والعمل العسكري

قبيل اجتماع أمني لبحث الخيارات تجاه إيران، نقلت شبكة سي إن إن عن مصدر مطلع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية أكبر خيار استئناف العمليات العسكرية والقتالية ضد طهران، كوسيلة ضغط لإجبارها على تقديم تنازلات جوهرية تنهي الحرب المستمرة، رغم تفضيله تسوية النزاع دبلوماسياً.

وأشارت تسريبات إلى أن البيت الأبيض يضع جداول زمنية للخطوات المقبلة، لكن كأس العالم لكرة القدم الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال أسابيع يفرض قيوداً زمنية على أي عملية عسكرية واسعة النطاق.

وقال ترامب إن الإيرانيين يتوقون بشدة لتوقيع اتفاق ينهي الحرب، وإنهم يصرخون من آثار الحرب والحصار البحري، لكنهم يتلاعبون بشروط التفاهم المحتمل ويقدمون أوراقاً لا علاقة لها بأي بنود.

في غضون ذلك، أكدت إسرائيل أنها لن تهاجم إيران منفردة، وأن أي هجوم محتمل سيتم بالشراكة مع الجيش الأميركي.

الرد الإيراني على المقترح الأميركي

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن طهران أرسلت ردها على الاقتراح الأميركي الأخير حول اتفاق فض النزاع، مؤكدة أنها لا تعدّ مطالبها شروطاً بل حقوقاً ومطالب واضحة، وأن الإفراج عن الأصول المجمدة وحق تخصيب اليورانيوم ليسا موضع تفاوض أو مساومة.

وذكر مصدر إيراني لصحيفة الجريدة أن طهران لم تقدم أي تنازلات جوهرية، لا سيما الموافقة على تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة أو أي طرف آخر، لكنها أبدت انفتاحاً على تعليق مؤقت للتخصيب في حال التوصل لاتفاق شامل يعترف بحقها في العودة إليه بشروط محددة.

من جانبه، أفاد موقع أكسيوس بأن الرد الإيراني لا يتضمن تنازلات جوهرية ولا التزامات تفصيلية بشأن تعليق التخصيب، وأنه غير كافٍ للتوصل إلى اتفاق، مما ينذر بعودة الحرب والتفاوض بالقنابل.

في السياق، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن موافقة واشنطن على تعليق العقوبات النفطية على إيران خلال المفاوضات، وسط حديث لرويترز عن مرونة في الموقف الأميركي. بالمقابل، وصفت وكالة مهر الإيرانية الشروط الأميركية بأنها مفرطة، معتبرة أن واشنطن تريد الحصول على تنازلات فشلت في الحصول عليها خلال الحرب.

وأشارت مصادر إلى أن قيادة القوات المسلحة الإيرانية مقتنعة بأن الحرب آتية عاجلاً أم آجلاً، وتستعد بناءً على هذا التقدير.

وفي تصعيد لخطابه، قال الرئيس مسعود بزشكيان: “لن نخضع لأي قوة، ولن نستسلم أمام أي جهة، ولن نضحي بكرامة البلاد من أجل الراحة الشخصية”.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك