الكويت: الدين العام يتجه نحو 23% من الناتج وتوقعات بتحسن المالي
الوضع الاقتصادي الحالي
رغم استمرار الصراع والاضطرابات في التجارة الإقليمية ومسارات الشحن، أظهر الاقتصاد الكويتي علامات واضحة على المرونة.
التوقعات المالية والعجز
أصدر بنك الكويت الوطني تقريراً أشار فيه إلى أن العديد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية تعافت من المستويات المنخفضة التي وصلت إليها خلال مراحل الصراع السابقة، ما يدل على أن الاقتصاد استوعب إلى حد كبير الصدمة الأولية، رغم أن الأوضاع لم تعد بعد إلى طبيعتها. وفقًا للتقرير، سيؤدي الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية مع الإنفاق على التكاليف المرتبطة بالصراع، بما في ذلك الإعانات والنفقات الرأسمالية لإعادة الإعمار، إلى تسجيل عجز مالي يقارب 20% من الناتج (ما يعادل 9.6 مليار دينار) في السنة المالية 2026/2027، وهو أوسع من العجز البالغ 15% من الناتج المسجل في السنة المالية 2025/2026. ويشكل هذا العجز الحادي عشر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية والأكبر منذ العجز الذي بلغ 32% من الناتج خلال جائحة كوفيد.
الدين العام والإجراءات المالية
ويتوقع أن يصل الدين العام إلى نحو 23% من الناتج في السنة المالية 2026/2027، مع احتمال تراجع وتيرة الإصدارات نظراً لتحسن الوضع المالي وإمكانية الحصول على تمويل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، بالإضافة إلى القانون الجديد الذي يسمح بالاقتراض من نفس الصندوق. ويضيف قانون جديد للصكوك تنوعاً أكبر في خيارات الاقتراض. وترى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن هذا النوع من الاقتراض يُعد اقتراضاً حكومياً من جهة حكومية أخرى، وبالتالي لن يُدرج ضمن رقم الدين العام. وبشكل عام، لا يزال الحيز المالي مريحاً؛ إذ يبقى عبء الدين منخفضاً بالمعايير العالمية مع وجود مجال واسع لمزيد من الاقتراض قد يتجاوز 30 مليار دينار من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، مما يرفع السقف المجمع للمديونية الحكومية (الدين العام إضافة إلى قروض الصندوق) إلى أكثر من 60 مليار دينار، مقارنة بنحو 11 مليار دينار من الإصدارات القائمة حالياً. وسيؤدي ارتفاع السيولة إلى تسريع إضافي لمشاريع التنويع الاقتصادي، مما يدعم تحقيق أهداف التنمية طويلة الأجل ويعزز نمو القطاع غير النفطي.
الآفاق المستقبلية والتنويع
ويظهر النشاط غير النفطي تحسناً رغم استمرار التحديات الناجمة عن اضطرابات التجارة وتأخير المشاريع وعدم اليقين العام المرتبط بالصراع، وذلك بدعم من الإجراءات الحكومية واستقرار دخل الأسر وتراجع الضغوط التضخمية. وفي الوقت نفسه، وصل إنتاج النفط إلى نحو ثلاثة أرباع المستوى الذي كان عليه قبل الصراع، ومع زيادة عدد الشحنات المارة عبر مضيق هرمز، أصبحت الكويت في وضع أفضل للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط مقارنة بما كانت عليه في المراحل الأولى من الصراع. وبذلك باتت الكويت في موقف أكثر ملاءمة للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط بالمقارنة مع وضعها في المراحل الأولى من الصراع. ويعزز تحسن البيانات الاقتصادية وجهة النظر السابقة بأن الاقتصاد غير النفطي سيتجنب تباطؤاً حاداً. وعلى الرغم من تعديل توقعات النمو نزولاً مقارنة بشهر يونيو لتتوافق مع الافتراضات الجديدة حول الصراع، فإن الشفاء الملحوظ في معظم المؤشرات الاقتصادية يعزز الثقة بأن النمو سيستمر في التعافي إذا استقرت الأوضاع الإقليمية، وتقلصت ضغوط سلاسل الإمداد، وتسارع وتيرة الاستثمار ومتابعة تنفيذ المشاريع.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
