بنك بوبيان يُنجز أول تمويل إسلامي مجمع بمشاركة بنوك صينية كبرى بقيادة HSBC
أعلن بنك بوبيان في عام 2026 عن إتمام صفقة تمويلية مجمعة تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بقيمة 300 مليون دولار أمريكي ولمدة ثلاث سنوات. وقد قاد هذه الصفقة بنك HSBC، بمشاركة رئيسية من بنك الصين والبنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC)، بالإضافة إلى بنك إسلام بروناي دار السلام. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الحضور الدولي للبنك وتوسيع شبكة علاقاته مع المؤسسات المالية حول العالم.
أول تمويل إسلامي مجمع لبنك كويتي بشراكة صينية
تُعد هذه الصفقة الأولى من نوعها التي يحصل فيها بنك كويتي على تمويل مجمع إسلامي بمشاركة بنوك صينية كبرى، مما يعكس أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية بنك بوبيان الرامية إلى بناء منصة تمويل دولية أكثر تنوعاً واستدامة. وتهدف الاستراتيجية إلى توسيع شبكة العلاقات مع المؤسسات المالية العالمية وتنويع الأسواق والممولين، مما يمنح البنك مرونة أكبر في إدارة احتياجاته التمويلية ويعزز قدرته على دعم خطط النمو والتوسع في المستقبل.
وجاء نجاح البنك في إتمام هذه الصفقة في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية والإقليمية تحديات جيوسياسية متزايدة وتقلبات في أسعار الفائدة عالمياً وارتفاعاً في مستويات عدم اليقين. وهذا يعكس متانة المركز المالي لبنك بوبيان وكفاءة إدارته للمخاطر، كما يؤكد المكانة التي تحظى بها البيئة المصرفية الكويتية لدى المؤسسات المالية الدولية كشريك موثوق في العمليات التمويلية العابرة للحدود، بفضل أطرها الرقابية المتقدمة ومستويات الحوكمة التي تتمتع بها.
حضور دولي متنامٍ وشراكات جديدة
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان، عبدالسلام الصالح، إن إتمام هذا التمويل، كأول صفقة من نوعها يحصل فيها بنك كويتي على تمويل مجمع إسلامي بمشاركة بنوك صينية كبرى، يعكس التطور الذي حققه البنك في بناء حضوره المؤسسي خارج السوق المحلي، وقدرته على تحويل علاقاته مع المؤسسات المالية العالمية إلى شراكات تمويلية تدعم أهدافه طويلة الأجل. وأشار إلى أن تنويع قاعدة الشركاء الدوليين أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية البنك لتعزيز قدرته على النمو والاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق العالمية.
وأوضح الصالح أن مشاركة بنوك صينية رائدة في هذه الصفقة، بقيادة بنك عالمي مثل HSBC، إلى جانب مؤسسات مالية آسيوية ودولية، تحمل دلالة تتجاوز إطار العملية التمويلية ذاتها، إذ تعكس تنامي نطاق الاهتمام العالمي بنموذج التمويل الإسلامي، وتؤكد قدرة المؤسسات المصرفية الكويتية على بناء روابط مالية أعمق مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى. كما تعكس ما يتمتع به بنك بوبيان من مركز مالي قوي ومعايير مؤسسية متقدمة تؤهله للعمل ضمن صفقات عابرة للحدود تلبي احتياجات المؤسسات المالية والمستثمرين على حد سواء، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المالي والاستثماري بين الجانبين.
وأضاف الصالح: «ننظر إلى هذه الصفقة بوصفها أساساً لتوسيع شبكة تعاوننا الدولي، وتطوير علاقات مصرفية يمكن البناء عليها في مجالات التمويل والاستثمار والعمليات المشتركة خلال السنوات المقبلة». وأكد أن بنك بوبيان سيواصل توظيف مكانته وخبراته في الصيرفة الإسلامية لتطوير شراكات تمويلية تواكب تحولات الاقتصاد العالمي، وتدعم استدامة النمو، وتعزز دوره كمؤسسة مصرفية كويتية ذات حضور متنامٍ إقليمياً ودولياً.
تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة
من جانبه، قال رئيس مجموعة الخزانة، عادل المطيري، إن إدارة هيكل التمويل في بنك بوبيان تقوم على تحقيق التوازن بين تنوع المصادر والآجال والتكلفة، بما يضمن المحافظة على مستويات قوية من السيولة، ويدعم قدرة البنك على تلبية احتياجات أعماله وخططه المستقبلية بكفاءة. وأوضح أن توسيع قاعدة المؤسسات الممولة جغرافياً ومؤسسياً يعزز مرونته، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأشار المطيري إلى أن تنفيذ التمويل بمشاركة مؤسسات مالية من أسواق مختلفة يوفر للبنك قناة إضافية للتمويل متوسط وطويل الأجل، ويمنحه مساحة أوسع في إدارة المطلوبات وتوزيع آجال الاستحقاق، بما ينسجم مع نمو أصول البنك وتطور احتياجات الأعمال. كما يعزز قدرة مجموعة الخزانة على التعامل بمرونة مع تذبذب السيولة والعوائد في أسواق النقد والمال، مع المحافظة على نهج متوازن يجمع بين التكلفة والتحوط من مخاطر تذبذب العوائد.
وأضاف أن نجاح هذه العملية يؤكد قدرة بنك بوبيان على الوصول إلى قاعدة أوسع من المؤسسات المالية الدولية، وتنفيذ صفقات تمويل مجمعة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وفق معايير السوق العالمية. وأكد أن مجموعة الخزانة ستواصل تنويع مصادر التمويل وأدواته، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يدعم قوة المركز المالي للبنك ويوفر قاعدة تمويل مستقرة ومستدامة لمواصلة خطط النمو.
هيكل تمويلي إسلامي يفتح آفاقاً جديدة
بدوره، قال مدير عام مجموعة تمويل الشركات والتمويل الدولي، محمد الجاسر الغانم، إن أهمية هذه الصفقة تتجاوز حجمها والأطراف المشاركة فيها، لتتمثل في نجاحها في جمع مؤسسات مالية من أسواق مختلفة ضمن هيكل تمويلي متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يعكس التطور الذي يشهده التمويل الإسلامي وقدرته على استقطاب اهتمام المؤسسات المالية العالمية، بما فيها البنوك الصينية.
وأضاف أن مشاركة عدد من أكبر البنوك الصينية في هذه العملية تعزز العلاقات المصرفية بين المؤسسات المالية في الكويت وآسيا، وتفتح المجال أمام فرص جديدة للتعاون في مجالات التمويل المشترك والتمويل المهيكل والعمليات العابرة للحدود، بما يسهم في توسيع آفاق الأعمال خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الجاسر أن بنك بوبيان يواصل تطوير حضوره في مجال التمويل الدولي من خلال بناء شراكات مؤسسية تقوم على الخبرة والقدرة على تنفيذ هياكل تمويلية متطورة تلبي احتياجات مختلف الأطراف. وأكد أن هذه الصفقة تمثل بداية لمسار أوسع من التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، بما يدعم استراتيجية البنك في ترسيخ مكانته كشريك مصرفي إقليمي يتمتع بقدرات متقدمة في هيكلة وتنفيذ حلول التمويل الإسلامي.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
