'كامكو-إنفست':-تراجع-ملحوظ-للنشاط-الاقتصادي-بالشرق-الأوسط

'كامكو إنفست': تراجع ملحوظ للنشاط الاقتصادي بالشرق الأوسط

بالتزامن مع توقعات “صندوق النقد” عن تباطو النمو في دول الخليج 2% خلال 2026 بسبب الحرب بالمنطقة

اعتبر تقرير “كامكو إنفست” أن الحرب تعرقل زخم التعافي الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث شهد النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجعاً ملحوظاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران. فبعد التحسن النسبي لوتيرة النشاط خلال أول شهرين من العام 2026، أدى اندلاع الأعمال العسكرية في أواخر شهر فبراير 2026 إلى تعطيل مسار التعافي بشكل كبير.

ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي بعنوان “مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي”، أدى الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز، إلى جانب تعطل إنتاج النفط والغاز والانخفاض الحاد في حركة الطيران في الدول الخليجية، إلى فرض ضغوط شديدة على الأداء الاقتصادي في المنطقة. كما كان للحرب تأثير فوري على أسعار النفط، حيث أدت إلى ارتفاعها، مما وسع من نطاق تداعياتها لتشمل الاقتصاد العالمي، مع وصول سعر مزيج خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل. بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار الغاز الطبيعي والأسمدة والمعادن ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة امتداد اضطرابات سلاسل الإمداد إلى عدة قطاعات اقتصادية. وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار الناجمة عن الحرب مازالت قائمة.

ووفقاً للصندوق، فقد نتج عن الحرب تأثير سلبي حاد على آفاق النمو في اقتصادات الدول الخليجية. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو الإجمالي للدول الخليجية بشكل ملحوظ ليبلغ 2 % في العام 2026، بما يعكس خفضاً قدره 230 نقطة أساس مقارنة بتوقعات أكتوبر 2025. وبصفة عامة، يتوقع أن تشهد خمس من بين ثماني دول مصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، انكماشاً فعلياً في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2026

وذكر ان التقريرعدل توقعات نمو قطر وخفضها بمقدار 14.7% لتصل إلى -8.6%، في حين يتوقع أن ينكمش اقتصاد كل من الكويت والبحرين بنسبة 0.6 في المائة و0.5 في المائة، على التوالي. في المقابل، تشير التقديرات إلى تحسن ملحوظ في العام 2027، حيث يتوقع أن يتعافى اقتصاد قطر ليسجل نمواً بنسبة 8.6%، وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت بنسبة 2.8 %، فيما يتوقع أن يسجل اقتصاد البحرين نمواً بنسبة 4.5 %. ومن جهة أخرى.

صدمة مزدوجة الأثر

واوضح التقرير فرضت الحرب في الشرق الأوسط صدمة مزدوجة الأثر على الاقتصادات المعتمدة على النفط في منطقة الشرق. فعادة ما يؤدي ارتفاع الأسعار إلى دعم إيرادات المنتجين، إلا أن هذه الحرب رفعت أسعار الهيدروكربونات عالمياً بالتزامن مع تدمير الطاقة الإنتاجية وعرقلة مسارات التصدير. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن الأثر الصافي على الناتج المحلي الإجمالي وأداء الإيرادات النفطية في العام 2026 يعتمد بشكل حاسم على ما إذا كانت الدولة ضمن نطاق الصراع أو خارجه. وبالنسبة لاقتصادات الدول الخليجية وغيرها من الدول المصدرة للنفط والمتأثرة بشكل مباشر، مثل العراق والكويت وقطر والإمارات، يتمثل الأثر الرئيسي في تراجع إنتاج وصادرات النفط والغاز. إذ أدت الضربات وتدابير الإغلاق الاحترازية إلى خفض الطاقة الإنتاجية بنحو 10 ملايين برميل يومياً من النفط، وحوالي 500 مليون متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي. كما شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20 %من إمدادات النفط العالمية، تراجعاً حاداً في عدد ناقلات النفط من نحو 70 ناقلة يومياً إلى مستويات شبه معدومة..

وتم تعديل توقعات نمو قطر وخفضها بنحو 15 في المائة لتصل إلى -8.6 في المائة، كما يتوقع أن ينكمش اقتصاد كل من الكويت والبحرين. ولا يقتصر الأثر على قطاع النفط والغاز، بل يمتد إلى القطاعات غير النفطية، حيث تشهد أنشطة مثل السياحة والخدمات اللوجستية اضطرابات حادة.

صعود التضخم

وذكر التقرير ان الحرب المندلعة ادت في منطقة الشرق الأوسط إلى عكس الاتجاه المشير إلى تراجع معدلات التضخم بوتيرة تدريجية عبر معظم اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان. فقبل اندلاع الحرب ويتوقع الصندوق أن يرتفع التضخم الكلي العالمي إلى 4.4% في العام 2026 قبل أن يتراجع إلى 3.7 %في العام 2027.

أما بالنسبة للدول المستوردة للنفط ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، فيتوقع الصندوق أن تنتقل صدمة السلع مباشرة إلى مستويات الأسعار. وتشير التقديرات إلى أن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في متوسط أسعار النفط السنوية ترفع التضخم بنحو 1 في المئة في هذه الاقتصادات.

وبالنسبة لاقتصادات الدول الخليجية وغيرها من الدول المصدرة للنفط المتأثرة مباشرة مثل الكويت وقطر، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يكون الأثر على الأرصدة المالية سلبياً بصفة عامة على الرغم من ارتفاع أسعار النفط العالمية. ويعود ذلك إلى تراجع الإنتاج وكميات الصادرات بما يفوق التأثير الناتج عن مكاسب الأسعار. إذ تشير التقديرات إلى فقدان طاقة إنتاجية تتجاوز 10 ملايين برميل يومياً، في حين أدى إغلاق مضيق هرمز إلى التوقف شبه الكامل لحركة ناقلات النفط، مما انعكس في تقلص الأرصدة الأولية للمالية العامة لهذه الاقتصادات.

أما بالنسبة للدول المستوردة للنفط ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مثل مصر والأردن وتونس وباكستان، فيتوقع الصندوق أن يكون الأثر المالي سلبياً ولكن بوتيرة أقل. وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع فاتورة واردات الطاقة سيؤدي إلى اتساع العجز المالي، لا سيما في الدول التي تعتمد على دعم الطاقة.

كما يقدر أن كل زيادة بنسبة 10 % في أسعار النفط قد تؤدي إلى تراجع الرصيد المالي بنحو 0.1 % إلى 0.5 % في هذه الاقتصادات. بالإضافة إلى ذلك، تواجه هذه الدول ضغوطاً مالية إضافية تتجاوز ارتفاع أسعار الطاقة.

ويتوقع أن تنتقل آثار الحرب عبر أربع قنوات رئيسية، وهي تحديداً: تراجع الإيرادات، وارتفاع تكاليف دعم الطاقة، والزيادة المحتملة في الإنفاق المرتبط باللاجئين، وارتفاع تكاليف الاقتراض. وحتى الآن، ومنذ بداية اندلاع الحرب، شهدت عائدات السندات السيادية ارتفاعاً ملحوظاً.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *