الاتحاد الأوروبي يعود إلى العجز التجاري للمرة الأولى منذ عام 2023

الاتحاد الأوروبي يعود إلى العجز التجاري للمرة الأولى منذ عام 2023

سجّل الاتحاد الأوروبي عجزاً تجارياً في مبادلاته السلعية خلال الربع الثاني من العام الحالي 2026، وهو الأول من نوعه منذ الربع الثاني من عام 2023، وفق معطيات أصدرها مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) يوم الثلاثاء الماضي. ويعود هذا التحول إلى الارتفاع الحاد في تكاليف واردات الطاقة التي فاقت وتيرة نمو الصادرات.

عجز بقيمة 21.8 مليار يورو في ثلاثة أشهر

أظهرت الأرقام الرسمية أن الاتحاد سجّل عجزاً تجارياً قدره 21,8 مليار يورو خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، مقابل فائض بلغ 6,7 مليار يورو في الربع الأول من العام نفسه. ويعكس هذا الانعكاس الضغوط المتزايدة التي تواجهها التجارة الأوروبية، لا سيما بفعل ارتفاع كلفة استيراد النفط والغاز.

فواتير الطاقة تقفز 30 مليار يورو في ربع واحد

ارتفع عجز الاتحاد في قطاع الطاقة من 71,3 مليار يورو في الربع الأول إلى 101,1 مليار يورو في الربع الثاني، أي بزيادة تقارب 30 مليار يورو. وفي إطار ذلك، قفزت قيمة واردات الوقود القادمة من الولايات المتحدة من 19,8 مليار يورو إلى 29 مليار يورو خلال الفترة نفسها.

أسهمت الزيادة في أسعار الطاقة في رفع إجمالي واردات الاتحاد بنحو 63,4 مليار يورو، متجاوزة الزيادة المسجلة في الصادرات والتي بلغت 34,9 مليار يورو، والتي ارتبط جزء كبير منها بنمو مبيعات المنتجات الكيميائية والغذائية.

السياسة الأميركية والمنافسة الصينية تزيد الضغوط

ساهمت التطورات المرتبطة بالسياسة التجارية للولايات المتحدة في تفاقم الخلل التجاري، إذ قامت شركات أوروبية بتسريع صادراتها إلى السوق الأميركية خوفاً من الرسوم الجمركية الواسعة التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ونتيجة لذلك، تراجعت صادرات الاتحاد إلى الولايات المتحدة بنحو 43,7 مليار يورو مقارنة بالربع الأول من عام 2025، الذي سجل فيه الفائض التجاري العالمي للاتحاد مستوى قياسياً بلغ نحو 51 مليار يورو.

على صعيد آخر، ارتفع العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين بمقدار 2,9 مليار يورو بين الربعين الأول والثاني من العام الحالي، ليصل إلى 103,3 مليار يورو. وبذلك يكون العجز مع بكين قد تضاعف تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية، مع تسجيل اختلالات كبيرة خصوصاً في قطاعات السيارات والآلات والمنتجات الصناعية المصنعة.

وقال آرثر ليشتهايمر، الباحث في مركز جاك ديلور، إن البيانات تمثل “عرضاً” للصعوبات التجارية الأوسع التي تواجه أوروبا، والتي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بفعل تنامي صادرات المنتجات الصناعية الصينية منخفضة التكلفة إلى الأسواق الأوروبية. وأضاف أن الأرقام المتعلقة بالصين تؤكد المخاوف الأوروبية بشأن الاختلال التجاري، مشيراً إلى أنها لا تتأثر بعامل التعجيل بالصادرات تحسباً للرسوم الجمركية، كما حدث في التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، طالب مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش بتحقيق “نتائج ملموسة” بشأن الفائض التجاري الصيني والقيود التي تفرضها بكين على صادرات المعادن والمواد الحيوية. ومن المقرر أن يتوجه شيفتشوفيتش إلى الصين في أكتوبر المقبل، وسط مساعٍ أوروبية لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة.

وتسلط بيانات الربع الثاني الضوء على هشاشة الميزان التجاري الأوروبي أمام تقلبات أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، والمنافسة الصناعية الصينية، فضلاً عن التحولات المتسارعة في السياسة التجارية الأميركية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك