الشملان يبرز المرونة والابتكار والاستدامة كأساس لمستقبل المال الكويتي
أولويات القطاع المصرفي الكويتي
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي، خالد يوسف الشملان، أن تعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات، وتسريع الابتكار المسؤول، وتطوير أسواق المال، ودعم الاستدامة تمثل أولويات أساسية لضمان النمو الاقتصادي والاستقرار المالي طويل الأجل في الكويت. جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع المائدة المستديرة للعمل المصرفي والاقتصادي الذي استضافه بنك الكويت المركزي بالشراكة مع مجلة «غلوبل فاينانس»، وحضره نخبة من القيادات المصرفية لمناقشة تطورات القطاع المصرفي، والآفاق الاقتصادية، وفرص النمو.
وأشار الشملان إلى أن القطاع المصرفي الكويتي يتمتع بميزانيات قوية وانضباط في السيولة وحوكمة فعالة، مبيناً أن أحدث مؤشرات السلامة المالية تظهر معدل كفاية رأسمال يبلغ 18.5% ونسبة التمويلات غير المنتظمة تبلغ 1.6%، ما يعكس متانة البنوك المحلية.
وفيما يتعلق بالاستعداد للأزمات، أوضح أن تعزيز الجاهزية يجب أن يتم قبل وقوع الاضطرابات لا خلالها، من خلال الحفاظ على مستويات قوية من رأس المال والسيولة، وتنويع مصادر التمويل، وتطبيق أطر قوية لاختبارات الضغط وخطط الطوارئ، باعتبارها ركائز أساسية لحماية الاستقرار المالي على المدى الطويل.
تطوير أسواق المال وأدوات التمويل
ولفت الشملان إلى أن قانون التمويل والسيولة في الكويت قد وضع إطارًا متكاملًا يتيح للحكومة الحصول على التمويل محليًا ودوليًا ضمن سقف دين يبلغ 30 مليار دينار، وبفترات سداد تمتد حتى 50 عامًا، موضحًا أن هذا القانون لا يقتصر على تمكين الحكومة من الاقتراض، بل يضع الأساس لبناء سوق مالي أعمق وأكثر كفاءة، وتمكين الدولة من استخدام أصولها وإدارتها بصورة أكثر فعالية.
وأضاف أن السندات والصكوك السيادية تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز إدارة السيولة وترسيخ الاستقرار المالي، كما تسهم في بناء منحنى عائد سيادي محلي يوفر للبنوك والشركات معيارًا مرجعيًا لتسعير وإصدار أدوات الدين داخل السوق المحلية بدلاً من الاعتماد على الأسواق الدولية.
وبين أن إصدارات «المركزي» في يونيو 2026 شهدت طلبًا قويًا، حيث تم طرح سندات خزانة وتورق دين عام بقيمة 550 مليون دينار كويتي، وتغطيت جميع الشرائح بالكامل، ما يعكس ثقة المستثمرين ويؤكد الإمكانات الكبيرة لمزيد من التطوير في السوق. كما أشار إلى أن قانون الصكوك الحكومية سيُسهم في توسيع أسواق رأس المال الإسلامية في الكويت وجذب قاعدة أوسع من المستثمرين.
الابتكار التكنولوجي والاستدامة
في مجال الابتكار التكنولوجي، أكد الشملان أن الذكاء الاصطناعي أصبح يؤدي دورًا متزايد الأهمية في حاضر ومستقبل العمل المصرفي، موضحًا أن وتيرة الابتكار التقني تتسارع بشكل كبير، إلا أن التحدي يكمن في كيفية توظيف هذه التقنيات بصورة آمنة ومسؤولة، وأن الحفاظ على الثقة وتعزيزها يمثل عنصرًا جوهريًا للبنوك، لافتًا إلى أن نجاح الذكاء الاصطناعي يُقاس بالقيمة التي يضيفها للعميل وبقدرته على تحسين الكفاءة وجودة اتخاذ القرار.
وبخصوص الاستدامة، أوضح أن المعايير البيئية والمجتمعية والحوكمة (ESG) تطورت عن مجرد كونها متطلبات إفصاح إلى عنصر استراتيجي محوري في منظومة الحوكمة وإدارة المخاطر وسياسات التمويل والإفصاحات على مستوى القطاع المصرفي، مبينًا أن الاستدامة أصبحت مدفوعة بشكل متزايد بأهداف رؤية الكويت 2035، إلى جانب توقعات الجهات الرقابية والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني التي تتطور باستمرار.
وقال الشملان: «في بيت التمويل الكويتي، تتوافق معايير التمويل الإسلامي مع مبادئ الاستدامة من خلال خلق قيمة طويلة الأمد للمجتمع. وتعتبر المعايير البيئية والمجتمعية والحوكمة جزءًا أساسيًا من استراتيجيتنا، ونمنح التمويل وفق المخاطر البيئية والاجتماعية، وذلك بدعم من إشراف مجلس الإدارة وإدارة الاستدامة المتخصصة. كما ننشر سنويًا تقرير البصمة الكربونية إلى جانب تقرير الاستدامة. وقد أسهمت تعليمات «المركزي» للتمويل المستدام منذ عام 2022 في دفع القطاع نحو تعزيز الإفصاحات وتطبيق سياسات المعايير البيئية والمجتمعية والحوكمة المعتمدة من مجلس الإدارة.»
واختتم الشملان حديثة قائلا: «إن بناء قطاع مصرفي مستدام يتطلب نهجًا متوازنًا يجمع بين القوة المالية، والابتكار المسؤول، والحوكمة السليمة، والنمو المستدام. هذه الركائز ستواصل دعم التنمية الاقتصادية للكويت وازدهارها على المدى الطويل.»
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
