أسواق الأسهم الخليجية تسجل تعافياً في أغسطس بفضل الاستقرار الجيوسياسي
شهدت بورصات دول مجلس التعاون الخليجي انتعاشاً واضحاً خلال شهر أغسطس 2026، مدعومة بالهدوء النسبي في الأوضاع الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب المكاسب الواسعة التي حققتها الأسواق العالمية بعد موسم قوي لإعلان نتائج الشركات.
أداء إجمالي للأسواق الخليجية
أفاد التقرير الشهري الصادر عن شركة كامكو إنفست لأداء أسواق الأوراق المالية بدول الخليج لشهر أغسطس 2026، بأن مؤشر مورغان ستانلي الخليجي تمكن من كسر سلسلة تراجعات استمرت ثلاثة أشهر متتالية، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 3.9 بالمئة بنهاية الشهر، وهو أكبر مكسب شهري يحققه منذ 7 أشهر. وجاء هذا الصعود بفضل الأداء الإيجابي لمعظم أسواق المنطقة.
ووفقاً للتقرير، تصدرت السعودية قائمة الأسواق الخليجية من حيث الأداء الشهري، بزيادة بلغت 5.1 بالمئة، وهي أكبر مكسب شهري للسوق السعودي منذ يناير 2026. وجاءت عمان في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 4.5 بالمئة، تلتها الكويت بمكاسب قدرها 1.6 بالمئة. في المقابل، سجلت بورصتا قطر والبحرين تراجعاً شهرياً، حيث انخفض مؤشراهما القياسيان بنسبة 1.1 بالمئة و1.0 بالمئة على التوالي.
مكاسب قطاعية واسعة وأداء متباين
أظهر أداء القطاعات اتساع نطاق المكاسب، إذ ارتفعت جميع قطاعات الأسواق الخليجية تقريباً خلال الشهر. وتصدر قطاعا الفنادق والترفيه والمواد الأساسية القائمة بزيادة قاربت 10 بالمئة، بينما سجل قطاعا المواد الأساسية والتأمين نمواً بنسبة 8.2 بالمئة و7.5 بالمئة على التوالي. كما حققت القطاعات ذات القيمة السوقية الكبيرة، مثل الاتصالات والبنوك، ارتفاعاً بنسبة 5.0 بالمئة و4.7 بالمئة على التوالي، في حين سجل قطاع الطاقة مكاسب أقل نسبياً بلغت 1.2 بالمئة.
على الصعيد العالمي، أنهت معظم الأسواق الرئيسية تداولات أغسطس على ارتفاع، مما دفع مؤشر مورغان ستانلي العالمي إلى تحقيق مكاسب بنسبة 2.6 بالمئة. ولامس مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسياً جديداً في منتصف الشهر قبل أن يتراجع جزئياً مع نهايته بفعل عمليات جني أرباح، ليغلق مرتفعاً بنسبة 2.6 بالمئة. وأثرت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي حول احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر على عائدات السندات، مما ضغط على أسواق الأسهم ودفعها للتراجع. أما في أسواق السلع، فبقيت أسعار النفط الخام متقلبة تحت تأثير التطورات الجيوسياسية، حيث تراجعت العقود الآجلة لمزيج خام برنت إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل في بداية الشهر بالتزامن مع محادثات السلام، ثم استعادت مستوى 90 دولاراً للبرميل مع تجدد الهجمات وارتفاع حالة عدم اليقين.
تفاصيل أداء البورصات الخليجية
الكويت: واصلت بورصة الكويت أداءها المرن، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 1.6 بالمئة ليغلق عند 8,897.4 نقطة. وشملت المكاسب مختلف شرائح السوق، إذ سجلت المؤشرات القياسية الأربعة ارتفاعات، لكن مكاسب أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة كانت أكثر قوة. وتصدر مؤشر السوق الرئيسي 50 الأداء بمكاسب بلغت 9.3 بالمئة، وهو ثاني أعلى عائد شهري له منذ بداية العام، تلاه مؤشر السوق الرئيسي الذي ارتفع بنسبة 5.7 بالمئة. في المقابل، سجل مؤشر السوق الأول (الذي يضم الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة) مكاسب أكثر اعتدالاً بنسبة 0.8 بالمئة. ومنذ بداية العام الحالي، تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 2.2 بالمئة، بينما انخفض مؤشر السوق العام هامشياً بنسبة 0.1 بالمئة، في حين حقق مؤشرا السوق الرئيسي 50 والسوق الرئيسي مكاسب قوية بلغت 26.6 بالمئة و11.2 بالمئة على التوالي.
السعودية: بعد أربعة أشهر متتالية من التراجع، سجل المؤشر العام للسوق المالية السعودية (تاسي) أقوى عائد شهري بين الأسواق الخليجية في أغسطس 2026. وتجاوز المؤشر حاجز 11,000 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق عند 11,259.9 نقطة في 26 أغسطس 2026. لكنه تراجع هامشياً مع نهاية الشهر، وأغلق مرتفعاً بنسبة 5.1 بالمئة عند 11,127.1 نقطة، وهو أعلى إغلاق شهري له منذ 4 أشهر. ودعم الأداء استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، واستمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة رغم تقلباتها بسبب إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب موسم نتائج الربع الثاني. وارتفع سعر خام برنت لفترة وجيزة إلى أكثر من 94 دولاراً للبرميل خلال الشهر، وظل أعلى من 90 دولاراً مع نهاية أغسطس عقب تجدد التوترات.
الإمارات: ارتفع مؤشر فوتسي سوق أبوظبي العام بنسبة 0.9 بالمئة خلال أغسطس، محققاً مكاسبه للشهر الثالث على التوالي بعد ارتفاعه بنسبة 1.1 بالمئة في يوليو، ليغلق عند 10,007.4 نقطة. وعلى المستوى القطاعي، سجلت 6 من أصل 10 مؤشرات قطاعية مكاسب، بدعم رئيسي من قطاعي العقارات (+3.5 بالمئة) والاتصالات (+5.3 بالمئة). أما مؤشر سوق دبي المالي العام، فعاود الصعود في أغسطس مسجلاً مكاسب هامشية بنسبة 0.7 بالمئة بعد تراجعه بنسبة 2.7 بالمئة في يوليو، ليغلق عند 5,836.0 نقطة.
قطر: واصلت بورصة قطر تراجعها للشهر الثالث على التوالي. افتتح المؤشر العام تداولات الشهر على ارتفاع بدعم من مشتريات المؤسسات الأجنبية، ليصل إلى 10,181.8 نقطة، لكنه سرعان ما تحول إلى الانخفاض خلال بقية الشهر، وأغلق عند 9,806.9 نقطة بانخفاض شهري قدره 1.1 بالمئة. وتأثرت معنويات المستثمرين باستمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتأثير مضيق هرمز، إضافة إلى تقلبات أسعار النفط والغاز. كما تراجع مؤشر بورصة قطر لجميع الأسهم بنسبة 0.9 بالمئة خلال الشهر ليغلق عند 3,849.99 نقطة.
البحرين: انخفض المؤشر العام لبورصة البحرين بنسبة 1.0 بالمئة خلال أغسطس، مسجلاً انخفاضه الشهري الثاني على التوالي بعد تراجع بنسبة 4.2 بالمئة في يوليو، ليغلق عند 1,936.0 نقطة. وغلب الاتجاه السلبي على السوق، حيث سجلت 6 من أصل 7 قطاعات تراجعاً، بما في ذلك قطاعات ذات ثقل كبير مثل المواد الأساسية (-6.0 بالمئة)، والصناعي (-4.4 بالمئة)، والسلع الكمالية (-3.1 بالمئة).
عمان: عاد مؤشر سوق مسقط 30 إلى الصعود خلال أغسطس 2026، محققاً مكاسب بنسبة 4.5 بالمئة ليغلق عند 7,604.01 نقطة. ورفعت هذه المكاسب العائد منذ بداية العام 2026 إلى 29.6 بالمئة، وهو الأعلى بين الأسواق الخليجية. وشملت المكاسب المؤشرات القطاعية الثلاثة، حيث سجلت جميعها ارتفاعاً في أغسطس 2026. وفي المقابل، تصدرت شركة منتجات الألمنيوم قائمة الخسائر بانخفاض بلغ 50 بالمئة، تلاه سهم مطاحن صلالة بتراجع 10.6 بالمئة، وسهم شركة صلالة لخدمات الموانئ بنسبة 9.8 بالمئة.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
