انسحاب القوات الأميركية من العراق: تداعيات الأمن والسيادة

انسحاب القوات الأميركية من العراق: تداعيات الأمن والسيادة

الانسحاب الفعلي والتفاصيل

قال محلل الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي إن الانسحاب عملية فعلية وليس مجرد خطوة رمزية، وشمل القوات المتبقية ومنظومة الدفاع الجوي واستمر أكثر من ثلاثة أسابيع.

وأوضح أن الدور الأميركي تركز على تقديم المعلومات والاستطلاع والخدمات الاستخبارية واللوجستية والعمليات المشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأكد رئيس تحرير صحيفة السياسة عادل المانع أن إنهاء المهمة كان متفقاً عليه منذ عام 2024 مع حكومة محمد شياع السوداني، ضمن مرحلتين متفق عليهما.

واعترض على وصف المناسبة بأنها “يوم السيادة”، معتبراً أنها انتهاء لمهام تحالف استُدعي رسمياً عام 2014، contrairement للخروج الذي حدث عام 2011 بعد الغزو.

ورأى أن الاستقلال عن التأثير الأميركي في القرار المالي والاقتصادي والأمني سيكون التحول الأهم في المرحلة القادمة.

تهديدات داعش والفراغ الأمني

وحذر العزاوي من ظهور فراغ في الردع والتوازن الإقليمي إزاء إيران وتركيا، ومن احتمال أن يستغل تنظيم الدولة الإسلامية الانسحاب لتحفيز عناصره على مواجهة القوات المحلية دون دعم خارجي.

وأشار إلى أن القوات العراقية بحاجة إلى إعادة هيكلة هيكلها ومهامها بعد انتقال مسؤولية العمليات إليها، لكنه لفت إلى أن الوجود الأميركي لم يمنع أكثر من ألف هجوم على أربيل ومصالح دبلوماسية واقتصادية وبنى تحتية هناك.

في المقابل، أكد المانع قدرة الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي على صد الهجمات، مع إقراره بالمساعدة الأميركية في مواجهة داعش.

واعتبر أن التحدي سياسي وإداري أكثر منه عسكرياً، مستذكراً حل الجيش عام 2003 وتكريس المحاصصة في مجلس الحكم.

الفصائل والحكومة والكردستان

وقال الكاتب والباحث السياسي طارق الشامي إن الانسحاب يسحب أحد مبررات هجمات الفصائل، لكنه يضع حكومة علي الزيدي أمام اختبار بسط السيطرة على الأرض.

وتحدث عن هجمات نسبها إلى فصائل مرتبطة بإيران تستهدف السعودية، وعن تقارير تشير إلى استقبال قيادات حوثية.

وأشار إلى أن عصائب أهل الحق سلمت نصف سلاحها، مع تداول معلومات عن انتقال البقية إلى منشقين مرتبطين بطهران.

وشدد العزاوي على أن معالجة المخاطر تبدأ بإصلاح القرار السياسي، وتجاوز الانقسامات الطائفية وبناء نظام يطمئن العراقيين من أربيل إلى البصرة، معتبراً الاستقرار السياسي شرطاً للأمن.

من جهته، قال الباحث السياسي الكردي شيرزاد اليزيدي إن إقليم كردستان هو الأكثر قلقاً، مستنداً إلى بيانات وزارة البيشمركة عن نحو ألف هجوم بالصواريخ والمسيرات خلفت ضحايا واستهدفت مصالح اقتصادية وبعثات دبلوماسية.

وتساءل عن ضمانات منع انتعاش داعش بعد تجربة الانسحاب عام 2011 والعودة عام 2014، وعن حماية الأجواء ومواجهة أطماع إيران وتركيا.

وأشار إلى توترات مناطق التماس بين البيشمركة والقوات الاتحادية، من كركوك إلى صلاح الدين وديالى والموصل، واشتباكات بيردي وألتون كوبري.

وأكد أن البيشمركة قوات دستورية، مقابل رفض بعض الفصائل الاندراج في الدولة، وتأجيل نزع سلاحها إلى منتصف العام المقبل.

وحذر من توظيف شعارات السيادة للاستقواء على المكونات الأخرى، بما يشمل الكرد والعرب السنة، داعيا إلى استثمار الانسحاب لتعزيز التوافق الوطني، بدلاً من تحميل الولايات المتحدة وحدها مسؤولية أزمات العراق.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك