اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً واسعاً وأزمة نزوح متزايدة وشكوى دولية بشأن الطيران
شهد اليمن خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ ثلاثة أسابيع بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، بالتزامن مع تفاقم أزمة النزوح الناجمة عن المعارك.
التصعيد العسكري المتصاعد
تركزت المواجهات في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، ووصفها مراقبون بأنها أعلى تصعيد منذ العاشر من سبتمبر/ أيلول الماضي عندما سيطر الحوثيون على مدينة المخا الاستراتيجية.
وأعلن الجيش اليمني إحباط هجوم واسع للحوثيين على عدة محاور بتعز ولحج، مع تنفيذ غارات جوية على مواقع وآليات للجماعة. وأصدر “محور طور الباحة” بياناً على فيسبوك أكد فيه أن قواته أحبطت هجوماً حوثياً واسعاً في جميع جبهاته وقضت على جميع أنساقه المهاجمة.
في بيان آخر مقتضب، أفاد بأن الطيران الحربي شن ست غارات على مواقع وآليات الحوثي في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان جنوب تعز.
وأوضح محور تعز أن قوات الجيش تخوض معارك عنيفة في منطقة بني بكاري بجبل حبشي، وفي جبهة حمير بمقبنة، وفي جبهة الأقروض جنوب شرقي المحافظة، وأنها كبدت الحوثي خسائر في الأرواح والعتاد.
كما ذكر مصدر عسكري للأناضول أن القوات الحكومية أحبطت هجوماً للحوثيين على عزلة “شريع” بمديرية سامع جنوب شرقي تعز، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وهو أول هجوم من هذا النوع على هذه المديرية منذ عام 2014.
أزمة النزوح المتفاقمة
أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات الإيواء في اليمن ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد العسكري منذ يوليو/ تموز الماضي إلى نحو 198 ألف شخص.
وأوضحت أن إجمالي الأسر المسجلة رسمياً منذ عودة التصعيد بلغ 29 ألفاً و519 أسرة تضم 197 ألفاً و906 أشخاص.
تصدرت تعز المحافظات المستضيفة للنازحين بـ13 ألفاً و925 أسرة تضم 97 ألفاً و529 شخصاً موزعين على 15 مديرية.
وجاءت لحج في المرتبة الثانية بـ7 آلاف و179 أسرة تضم 50 ألفاً و253 شخصاً في nueve مديريات، غالبيتهم قادمون من مناطق النزاع في تعز والحديدة.
كما استقبلت العاصمة المؤقتة عدن ثلاثة آلاف و741 أسرة تضم 17 ألفاً و782 شخصاً، بينما سجلت أبين ألفين و97 أسرة تضم 14 ألفاً و679 شخصاً.
وفي الحديدة بلغ عدد الأسر المسجلة ألفاً و471 أسرة تضم 10 آلاف و297 شخصاً في مديريتي حيس والخوخة، مع مؤشرات على حركة نزوح ثانوية باتجاه عدن.
حذرت الوحدة من أن النزوح جرى تحت ظروف قاسية ومفاجئة، ما اضطر أسراً إلى ترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها، وأدى إلى زيادة الضغط على المجتمعات المضيفة في خدمات المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.
الشكوى الدولية بشأن الطيران
في تطور متصل، قدمت الحكومة اليمنية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حذرت فيها من ما وصفته بتهديد حوثي خطير على سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.
وجاء ذلك في رسالة بعثتها الحكومة إلى المجلس ونشرتها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في وقت مبكر الخميس.
حذرت الحكومة من “تهديد خطير لسلامة وأمن الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر، جراء استخدام مليشيات الحوثي الإرهابية أسلحة إيرانية المنشأ تُطلق من مناطق سيطرتها في محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية”.
وأوضحت أنها وثقت مؤخراً استخدام المليشيات أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ جرى تعديلها داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة.
ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة هذا التهديد وإنفاذ حظر السلاح المفروض على المليشيات.
وبينت أن هذه الأسلحة تستخدم أنظمة تتبع حراري تتعقب مصادر الحرارة دون تمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
ونبهت إلى أن إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يشكل تهديداً مباشراً وخطيراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.
واعتبرت الحكومة أن هذا التطور يمثل تصعيداً خطيراً تتجاوز تداعياته حدود اليمن.
وأشارت إلى أن المليشيات، بعد استهدافها المتكرر للسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، باتت تطور وتستخدم قدرات تهدد الطيران المدني الدولي فوق الممر الاستراتيجي ذاته.
يأتي ذلك غداة تصعيد عسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من الجبهات بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، بالتزامن مع إعلان الجيش تنفيذ مئات الاستهدافات لمواقع وعناصر الجماعة.
وفيما تحدث الحوثيون عن dozens of الغارات الجوية والقصف الصاروخي على مناطق خاضعة لسيطرتهم.
وتزامن التصعيد في اليمن، الأربعاء، مع اجتماع عسكري بالعاصمة المؤقتة عدن لبحث تعزيز الجاهزية وتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن التعبئة العامة.
وفي اليوم نفسه أعلنت السعودية دعمها الشامل للحكومة اليمنية لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز الماضي، يعد الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
