جبهة الخلاص التونسية تطالب محكمة التعقيب بنقض أحكام قضية التآمر على أمن الدولة

جبهة الخلاص التونسية تطالب محكمة التعقيب بنقض أحكام قضية التآمر على أمن الدولة

مطالبة بإلغاء الأحكام في قضية التآمر

قدمت جبهة الخلاص الوطني، وهي تيار معارض في تونس، يوم الثلاثاء الموافق 2 سبتمبر 2026، طلباً إلى محكمة التعقيب (التمييز) لإلغاء الأحكام القضائية التي صدرت في قضية تُعرف بـ"التآمر على أمن الدولة"، داعية إلى إنصاف المحتجزين على ذمة هذه القضية.

قلق من الإجراءات الاستعجالية للمحاكمة

أعربت الجبهة في بيان لها عن قلقها البالغ إزاء تحديد موعد لجلسة محكمة التعقيب للنظر في القضية يوم الخميس المقبل، مشيرة إلى أن الإجراءات المتبعة تثير تساؤلات حول احترام حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة. وأوضحت الجبهة أن الجلسة حددت بشكل استعجالي، وأنه لم يتم إخطار فريق الدفاع وأسر المتهمين بالموعد إلا قبل يومين فقط من انعقادها.

وأكدت الجبهة أنها تتابع هذه التطورات باعتبارها معنية مباشرة بالقضية، حيث يقبع في السجن رئيسها أحمد نجيب الشابي (محكوم عليه بـ12 عاماً)، إلى جانب أعضاء هيئتها السياسية: رضا بلحاج (20 عاماً)، وجوهر بن مبارك (20 عاماً)، وشيماء عيسى (20 عاماً). وطالبت الجبهة بنقض الأحكام الصادرة في هذه القضية وإنصاف المعتقلين، وجددت مطالبتها بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، والكف عن استخدام القضاء والسجن لإدارة الصراع السياسي.

غياب التعليق الرسمي ومواقف سابقة

ولم ترد أي تصريحات رسمية من السلطات التونسية حتى الساعة العاشرة مساءً بتوقيت غرينتش بشأن بيان الجبهة، لكنها أكدت في السابق استقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه.

وفي 28 نوفمبر من العام الماضي، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس حكماً نهائياً بحق المتهمين في قضية "التآمر على أمن الدولة". وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة بحق الموقوفين، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الحكومية)، بين 10 سنوات و45 سنة سجناً. ومن أبرز المحكومين: القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري (25 سنة)، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج (20 سنة)، وأمين عام "الحزب الجمهوري" عصام الشابي (20 سنة)، والوزير الأسبق غازي الشواشي (20 سنة).

خلفية الأزمة السياسية في تونس

تشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلاباً على الدستور وترسيخاً لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحاً لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي. في المقابل، يقول سعيد إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشدداً على عدم المساس بالحريات والحقوق، بينما ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك