المنفي يطالب الدبيبة بتوضيح موقفه بعد وصف حكومته بـ’سلطة أمر واقع’
مناشدة المنفي للدبيبة
نشر المنفي منشورات على حسابه بمنصة شركة “إكس” الأمريكية في وقت متأخر من الأربعاء، طالباً من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تحديد موقفه الرسمي بشكل واضح بعد تصريحات وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي التي أشار فيها إلى أن الحكومة فقدت شرعيتها وتحولت إلى سلطة أمر واقع. وأكد أن المسألة تتجاوز حدود الرأي الشخصي وتطرح سؤالاً جوهرياً عن حقيقة الموقف داخل الحكومة وعن الأساس الذي تستند إليه في ممارسة سلطاتها.
وأضاف المنفي أنه لا يستقيم أن تستمد جهة وجودها من مرجعية سياسية ثم تنكر لها، ولا أن تُختزل السلطة التنفيذية الموحدة في أحد طرفيها أو تُدار الدولة بمنطق التغلب وفرض الأمر الواقع. وشدد على أن رئيس الحكومة مطالب بتحديد موقفه بوضوح إزاء هذا الإقرار، مؤكداً أنه سيضع الأمر بكامل أبعاده أمام القوى الوطنية المعنية.
وقال إنهم دخلوا مرحلة منعطف لا تحتمل معها الدولة ازدواج المواقف ولا غموض الالتزامات، وسيتصرفون وفق مسؤولياتهم في التوقيت الذي تقتضيه مصلحة البلاد، مع إبقاء جميع الخيارات الوطنية والمؤسسية مفتوحة، ومذكرين بأن الأمانة لا تترك للفراغ والشرعية لا تصنعها الأمر الواقع.
تصريحات اللافي حول سلطة أمر واقع
أدلّى اللافي بتصريحاته لقناة “ليبيا لكل الأحرار” الخاصة، مؤكداً أن هناك اليوم سلطة أمر واقع في الشرق والغرب من ليبيا. وعندما سُئل عن وصف السلطة في غرب ليبيا بأنها ‘سلطة أمر واقع’، قال اللافي إنه يتحدث بكثير من التجرد، مضيفاً أن حكومة الوحدة الوطنية مؤسسة خدمية لكنها تمكنت خلال المسار السياسي في السنوات الماضية من تمثيل طرف أساسي في المعادلة السياسية.
وأضاف أن هذا عبء وليس فرصة لأننا مجبورون للخروج بنتائج تعبر بالبلد للأمام.
وعندما سأله المذيع مجدداً عما إذا كان وصف ‘سلطة أمر واقع’ يعني أنها تفرض وجودها، أجاب اللافي: ‘نعم، وهذا أمر موجود’.
وأضاف أن سؤال ما إذا كان الفرض يتم بالعنف أو الاحتواء مسألة أخرى، لكن الحكومة استطاعت أن تمثل رأي الغالبية في المنطقة الغربية وخلقت تحالفات وخلقت أرضية مناسبة.
الخلفية السياسية والانقسام في ليبيا
انبثق المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة فائز السراج في 5 فبراير/ شباط 2021 عبر ‘ملتقى الحوار السياسي الليبي’ الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف النزاع الليبي في جنيف.
كلف الملتقى المجلس الرئاسي بإطلاق مشروع المصالحة الوطنية، وكلف حكومة الوحدة الوطنية بالإشراف على إجراء انتخابات عامة خلال ستة أشهر، لكنها لم تجر حتى الآن بسبب خلافات بشأن القوانين الانتخابية.
وتشهد ليبيا أزمة سياسية في ظل وجود حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية برئاسة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
وتقود البعثة الاممية لدى ليبيا جهوداً تهدف لإيصال البلاد إلى انتخابات تحل تلك الأزمة، بينما يأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
