زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تختتم بتوقيع عشرات الاتفاقيات ومقترح لبناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط

زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تختتم بتوقيع عشرات الاتفاقيات ومقترح لبناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط

الزيارة والنتائج الاقتصادية

بدأت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر مساء الثلاثاء وانتهت مساء الأربعاء، وفق ما رصدته وكالة الأناضول.

غلب على الزيارة الطابع الاقتصادي مع التركيز على تعميق الشراكة، واتفق الزعيمان على ثلاث محاور لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

المحاور تشمل الحفاظ على تبادل الزيارات رفيعة المستوى، والاستفادة المثلى من الحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية، وتعزيز التنسيق الاستراتيجي المستمر.

كما شملت الاتفاقيات توطيد التعاون المتبادل المنفعة في جميع المجالات، وتوسيع التنسيق في قضايا الحوكمة العالمية ودعم مصالح الدول النامية والجنوب العالمي.

التعاون في قناة السويس والطاقة

وبحسب صحيفة أخبار اليوم المملوكة للدولة المصرية، شهد الرئيسان مراسم توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين.

من بين هذه الاتفاقيات إعلان انطلاق المرحلة الثالثة لتوسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما يفتح آفاقاً جديدة في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.

وعلى هامش الزيارة، وقعت إحدى المجموعات التجارية الضخمة بالقطاع الخاص مذكرة تفاهم مع شركة Tianneng Battery Group الصينية لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار في تصنيع البطاريات وحلول تخزين الطاقة في مصر.

وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس اتفاقاً أولياً مع مجموعة تشونغتشه للمطاط يهدف إلى دراسة إنشاء مجمع متكامل لصناعة الإطارات في المنطقة الصناعية بالسخنة، شمال شرقي مصر، بقيمة استثمارية تقارب نصف مليار دولار.

وبحسب البيانات، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقارنة بـ17.37 مليار دولار في عام 2024، محققاً نسبة نمو تقارب 19.6 بالمئة.

المقترح الأمني الصيني والقضايا الإقليمية

خلال المحادثات، قدم الرئيس الصيني مقترحاً لبناء هيكل أمني جديد في منطقة الشرق الأوسط يقوم على الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام.

وأشار شي إلى أن شعوب المنطقة يجب أن تكون هي من تدير شؤونها الخاصة وترفض أي تدخل خارجي.

وأكد أن الصين تدعم حوار دول المنطقة حول السلام والأمن، وتشجع على استكشاف سبل إنشاء هيكل أمني جديد يتيح لها التحكم في مستقبلها.

ولفت إلى ضرورة اعتماد نهج شامل لتعزيز الأمن المشترك، نظراً لتعدد النقاط الساخنة وارتباطها الوثيق، ما يستوجب البحث عن حلول شاملة.

وشدد على أن القضية الفلسطينية تبقى جوهر قضية الشرق الأوسط ولا يجوز إهمالها أو تهميشها.

وأوضح أن أساس الأمن المشترك يقوى من خلال التنمية، مؤكداً أن السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة يعتمدان بشكل أساسي على التنمية.

ودعا إلى تعزيز التنسيق الدولي لتحقيق الأمن المشترك، مؤكداً أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي يجب أن يكونا مرجعية المبادئ الأساسية للتعامل مع شؤون المنطقة.

وحث المجتمع الدولي، خاصة القوى الخارجية، على التخلي عن ازدواجية المعايير واحترام سيادة دول المنطقة وسلامة أراضيها، وحماية السلام والاستقرار فيها.

وأكد على أهمية دور فعال للأمم المتحدة في شؤون الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس الصيني لنظيره المصري أن بلاده مستعدة للتعاون مع دول المنطقة لحماية أمن الممرات المائية الدولية، وتعزيز الشراكات التنموية، وإنهاء بؤر النزاع.

وأكد السيسي استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، وخصوصاً مع الصين كدولة محورية وعضو دائم في مجلس الأمن، لدعم جهود خفض التوتر الإقليمي.

وشدد البيان المشترك على ضرورة اللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية للوصول إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات.

وأكد الجانبان دعمهما للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتحقيق اتفاق شامل لوقف الحرب.

وجددا التأكيد على تبادل الدعم الثابت في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية لكل طرف.

وأعربت الصين عن إدراكها لأهمية نهر النيل الحيوي لمصر كشريان الحياة، وحقها في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.

ودعا الجانبان جميع دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في أي ضرر.

وأعربت مصر عن قلقها من تأثير سد النهضة الإثيوبي على حصتها المائية المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب، ورفضها طلب التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن الملء والتشغيل أثناء فترات الجفاف.

وبالمقابل، استجابت مصر لشواغل الصين الأساسية، فأكدت رفضها للتدخل في الشؤون الداخلية للصين، والالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة، واعتبار تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية، ودعم موقف الصين فيما يتعلق بسيادتها ووحدة أراضيها.

وأكد الجانبان التزامهما بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ورفض المعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب.

ودعا الجانبان إلى إصلاح النظام الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتصبح أكثر عدلا وتمثيلا للدول النامية وأكثر فعالية في مواجهة التحديات العالمية.

وجددا رفضهما القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه تحت أي ذريعة أو تسمية.

وطالبا بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع في أقرب وقت ممكن.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك