ثانوية برهان فلك بإسطنبول: 179 سنة من التعليم والحفاظ على التراث
تأسست ثانوية برهان فلك عام 1847 تحت اسم المدرسة المدنية الرشدية، ثم مرت بعدة تسميات وتحولات قبل أن تستقر اليوم باسمها الحالي.
التأسيس والتطور التاريخي
بدأت المدرسة باسم المدرسة المدنية الرشدية في أسكودار، وتغير اسمها إلى مدرسة أسكودار الرشدية عام 1852، ثم إلى مدرسة أسكودار الرشدية العتيقة عام 1872، وبعد ذلك إلى مدرسة أسكودار دوغانجيلار الرشدية عام 1880، وأخيرًا إلى رشدية أسكودار المركزية عام 1888.
في عام 1893 أصبحت إعدادية أسكودار، وبعد إعلان المشروطية الثانية تحولت إلى مدرسة أسكودار السلطانية عام 1913.
بعد حروب البلقان استُخدم مبنى المدرسة كمستشفى مؤقتًا، واستمرت التعليم في مواقع أخرى مثل قصر يالي وباشا قابي.
خلال الحرب العالمية الأولى وحرب الاستقلال جرى تجنيد ثمانية معلمين وثلاثة وأربعين طالبًا، واستشهد ثلاثة معلمين وعشرين طالبًا، وتوقف تخريج طلاب جدد بين 1917 و1922 بسبب عدم وجود طلاب في المرحلة الثانوية.
بعد توقيع هدنة مودروس واحتلال إسطنبول عام 1918 تحول المبنى إلى مقر لقوات الحلفاء، واندلع حريق تسبب فيه جنود بريطانيين أتى على المبنى الخشبي والمباني المجاورة.
نُقل مقر المدرسة رسميًا إلى مدرسة مال خاتون، وفي عام 1923 تغير الاسم إلى ثانوية أسكودار للبنين.
عام 1924 أصبحت المدرسة المتوسطة الأولى في أسكودار، ثم عادت إلى اسم ثانوية أسكودار للبنين عام 1925، قبل أن تتحول إلى مدرسة إعدادية عام 1929.
مع قبول الطالبات عام 1931 أصبحت مختلطة، وعام 1935 انتقلت إلى المبنى التاريخي الحالي بعد إكمال التشييد والترميم، وحملت اسم المدرسة الإعدادية الأولى في أسكودار.
في العام الدراسي 1968-1969 استضافت المدرسة طلاب المرحلة الثانوية للفترة المسائية، وعام 1970-1971 استعادت صفة المدرسة الثانوية وحملت اسم ثانوية أسكودار، واحتفلت عام 1973 بتخريج أول دفعة.
عام 1983 تغير الاسم إلى ثانوية برهان فلك تكريمًا للصحفي والكاتب برهان فلك، ومنذ عام 2015 تحمل اسم ثانوية الأناضول برهان فلك.
الحاضر والمستقبل: الرقمنة والأنشطة
تواصل المدرسة اليوم تقديم خدماتها التعليمية في مبنى جديد شيد عام 2024 بجانب المبنى التاريخي الذي يخضع للترميم ومن المتوقع أن يعود إلى الخدمة بعد انتهاء أعمال الإصلاح.
بدأ نقل أرشيفها التاريخي الواسع إلى البيئة الرقمية بتكليف من مديرية التربية الوطنية في إسطنبول، حيث يعمل اثنان من المعلمين على تحويل الوثائق العثمانية والكتب القديمة إلى صيغ إلكترونية.
تحتوي المدرسة على مجموعة من النوادي النشطة: نادي الرحلات الذي ينظم زيارات داخل وخارج البلاد، ونادي الموسيقى الذي يدرب الكورال وينظم حفلات، ونادي التاريخ الذي ينظم زيارات إلى المواقع التاريخية والمكتبات في إسطنبول، ونادي الثقافة والأدب الذي يستضيف مؤلفين أتراكًا وينظم جلسات قراءة، بالإضافة إلى مشاركة الطلاب في أندية ريادة الأعمال التي تنظمها مدارس أخرى وفي الأنشطة النموذجية التي تقيمها الأمم المتحدة.
يشارك طلاب النادي الرياضي في مسابقات داخل إسطنبول وخارجها.
مع التحاق طلاب الصف التاسع في العام الدراسي الجديد سيصل عدد الطلاب إلى 737، ويعمل في المدرسة 46 معلمًا.
يصف نائب مدير المدرسة فاضل يلدرم العمل في مؤسسة ذات هذا التاريخ بأنه مصدر فخر للفريق التعليمي، ويؤكد أن المدرسة تواصل الحفاظ على تراثها بينما تتجه نحو التحديث الرقمي.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
