الحج المبارك: شكر للمملكة وتذكير بذكريات أول رحلة

الحج المبارك: شكر للمملكة وتذكير بذكريات أول رحلة

الشكر والتقدير للمملكة

الحمد لله على نعمه التي لا تُعد، ونشكر من له الفضل بعد الله، كما أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». في هذه الأيام المباركة وبعد أن أدى الحجاج مناسكهم بسلام دون حوادث أو أمراض أو معوقات، نتوجه بأسمى عبارات الامتنان إلى المملكة العربية السعودية، ملكها وولي عهدها وحكومتها وشعبها، على ما يقدمونه لضيوف الرحمن. فاختيار الله لهم جنوداً لحماية هذه الأرض المباركة ليس من قبيل الصدقة، بل هو كرم من الله خصّهم به دون سائر خلقه، كما جاء في سورة الأنعام: الله هو الأعلم بمن يجعل رسالته. إن هذا التكليف الإلهي يرجى من صاحبه الأجر والثواب من الله وحده، ولا ينتظرون مدحاً من أحد؛ يكفيهم دعاء إبراهيم عليه السلام عندما طلب من ربه أن يجعل أفئدة الناس تميل إليهم وترزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون.

ذكريات أول حجة

أتحدث عن خبرة شخصية ومشاهدة ودراسة، فقد منّ الله عليّ بأداء الحج اثنتي عشرة مرة. كانت أول حجة لي عام 1958 عندما كنت طفلاً برفقة والدتي، وانطلقت رحلتنا مع حملة العبدالهادي التي كان مقرها بمنطقة «جبله» القريبة من مدرسة الزهراء للبنات. ركبنا الباص وانضممنا إلى قافلة ضمت عدة حافلات وعربات نقل وشاحنة ماء ومركبات مختلفة، وواحدة منها كانت مخصصة لقائد الحملة، وتوجهنا إلى المدينة المنورة للصلاة في المسجد النبوي والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.

بعد أسبوع أو أكثر اتجهنا إلى مكة المكرمة التي كانت مبانيها متقاربة جداً من الحرم الضيق، وأرضية الطواف كانت من الحصى. رافقتني جدتي هيا في صندوق متحرك يحمله أربعة عمال من أصل أفريقي يُسمّون «تكارنه»، فتنقلنا به لأداء الأشواط السبعة. كان هناك آخرون يسقون الحجاج ماء زمزم، وكل عائلة أو مجموعة تجلب خيمتها معها، وعند وقت الوجبات ترسل كل خيمة صحنها إلى مطبخ الحملة لتحصّل على نصيبها من الغداء أو العشاء، إلى جانب إبريق الشاي المعروف بـ«قوري».

رغم صغر سني ومشقّة السفر كانت تلك التجربة ممتعة بكل تفاصيلها واستغرقت تقريباً شهراً.

التطور والخدمات الحديثة

اليوم أصبح الحج أشبه بنزهة أو رحلة سياحية رغم الزحام البشري، فقد بذلت المملكة العربية السعودية وجهدها الكبير لتذليل كل الصعاب، مستعينة بأحدث التقنيات الإلكترونية، والطائرات، والقطارات، والمرافق العامة، وبتنظيم دقيق وأنظمة صارمة أضافت إلى الموسم الطمأنينة والأمان والسلامة المختلطة بالروحانية.

أسأل الله العلي العظيم أن يتقبل حج الجميع ويثيب كل من أسهم في نجاح موسم هذا العام وكل عام.

[email protected]

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك