في ذكراها السادسة.. أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت يتظاهرون للمطالبة بالعدالة

في ذكراها السادسة.. أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت يتظاهرون للمطالبة بالعدالة

بيروت – نظم لبنانيون، الثلاثاء، مسيرتين في العاصمة بيروت تزامناً مع الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، مطالبين بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، في وقت لا يزال القرار الاتهامي في القضية متأخراً بسبب عراقيل سياسية وقضائية أعاقت التحقيق لسنوات.

ذكرى الانفجار.. مسيرتان من فوج الإطفاء وساحة الشهداء

ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن عدداً من أهالي ضحايا الانفجار نظموا، اليوم، مسيرة انطلقت من مركز فوج الإطفاء في العاصمة باتجاه محيط المرفأ. وبالتزامن مع ذلك، انطلقت مسيرة أخرى من ساحة الشهداء في العاصمة باتجاه المرفأ.

ورفع المشاركون صوراً لعدد من الضحايا ولافتات تطالب بتحقيق العدالة ومحاكمة المتسببين في مقتل أبنائهم. وطالب الأهالي بكشف الحقيقة، مؤكدين استمرارهم في تحركاتهم ومساعيهم لكشف المسؤولين عن تدمير بيروت ومقتل أبنائهم، وفق الوكالة. وجددوا ثقتهم بالقضاء، مؤكدين أن استقلاله هو الطريق الوحيد للوصول إلى العدالة.

تعطيل التحقيق وعراقيل سياسية وقضائية

تعطل التحقيق في القضية مراراً وسط مواجهة سياسية وقضائية، برز فيها اعتراض “حزب الله” وحركة “أمل” على مساره، عقب استدعاء المحقق العدلي طارق البيطار مسؤولين سياسيين وأمنيين، بينهم الوزيران السابقان والقياديان في حركة “أمل” علي حسن خليل وغازي زعيتر.

وعلى مدى سنوات، رفض “حزب الله” وحركة “أمل” مسار التحقيق في قضية الانفجار، متهمين المحقق العدلي طارق البيطار بـ”الاستنسابية والتسييس” وتجاوز صلاحياته، معتبرين أن محاكمة الوزراء من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وقدم مدعى عليهم في القضية سلسلة دعاوى لرد المحقق العدلي وكف يده، ما أدى إلى تعليق التحقيق مراراً.

القرار الاتهامي في الأشهر المقبلة

وفي وقت سابق الثلاثاء، كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، للأناضول، أن القرار الاتهامي في قضية انفجار مرفأ بيروت سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة كحد أقصى، موضحاً أن “التحقيق دخل مراحله الأخيرة”.

خلفيات الانفجار وتفاقم التعطيل

في 4 أغسطس 2020، شهد مرفأ بيروت انفجاراً أسفر عن مقتل أكثر من 215 شخصاً وإصابة نحو 6 آلاف و500 آخرين، إضافة إلى تضرر نحو 50 ألف وحدة سكنية، فيما قُدرت الخسائر المادية بنحو 15 مليار دولار. وعزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه في المرفأ، حيث كانت تُخزن كميات كبيرة من نترات الأمونيوم من دون اتخاذ إجراءات وقائية.

وبحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12، الذي كان يحتوي على نحو ألفين و750 طناً من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مصادرة من إحدى السفن ومخزنة منذ عام 2014.

وتفاقم التعطيل في يناير 2023، عندما رفض النائب العام التمييزي آنذاك غسان عويدات قرارات البيطار، ومنع النيابة العامة والأجهزة الأمنية من التعاون معه وتنفيذ مذكراته، وأمر بإطلاق سراح الموقوفين في القضية، وادعى على البيطار بتهمة “اغتصاب السلطة”، عقب ادعاء الأخير عليه وعلى مسؤولين آخرين. وأدى الصراع القضائي، إلى جانب امتناع عدد من المسؤولين عن المثول أمام المحقق، إلى تجميد الملف نحو عامين، قبل استئناف التحقيق مطلع 2025، إثر تغييرات في القيادتين السياسية والقضائية في البلاد.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك