عون يؤكد للعليمي رفض لبنان القاطع لأي تدخل خارجي في الشؤون اليمنية

في اتصال هاتفي جرى يوم الأربعاء، نقل الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي موقف بلاده الواضح الرافض لأي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية لليمن، سواء من أفراد أو جماعات.
تأكيد على السيادة والاستقرار
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فقد أبلغ عون العليمي أن لبنان يحرص على سيادة الدولة اليمنية، ويرفض أي تدخل من أفراد أو مجموعات في شؤونها الداخلية، أو القيام بأنشطة تمس أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.
وجاء هذا الموقف غداة اتهام وجهه وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان لإيران ولبنان بالوقوف وراء جانب من العمليات العسكرية التي تنفذها جماعة الحوثي، من خلال 21 خبيرًا عسكريًا مقيمين في مناطق سيطرة الجماعة.
اقرأ أيضاً: هل ستمضي مصر قدماً في صفقة J-10C وتتخلى عن الـF-16 الأميركية؟
اتهامات بخبراء إيرانيين وحزب الله
وكان وزير الداخلية اليمني قد اتهم، يوم الثلاثاء، الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بإدارة جزء من العمليات العسكرية للحوثيين، وقال في بيان إن الخبراء المذكورين يضمون 14 عنصرًا إيرانيًا و7 من حزب الله، ويعملون على التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة واستهداف السفن في البحر الأحمر.
من جهتها نفت طهران حتى مساء الأربعاء هذه الاتهامات، فيما أصدر حزب الله بيانًا نفى فيه بشكل قاطع وجود أي خبراء تابعين له في اليمن، ووصف الاتهامات بأنها عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي واقع، مؤكدًا أن الشعب اليمني يمتلك القدرات الكافية للدفاع عن نفسه في وجه أي عدوان أو حصار.
تبادل المواقف الداعمة للسيادة
وخلال الاتصال الهاتفي، أكد عون أن لبنان يقف إلى جانب الجمهورية اليمنية وشعبها، ويتطلع إلى عودة الاستقرار والوحدة الوطنية، والحد من معاناة الشعب اليمني. وشكر العليمي نظيره اللبناني على هذا الموقف المتضامن.
اقرأ أيضاً: وزير الداخلية اليمني: 21 خبيرًا من إيران وحزب الله يشرفون على عمليات الحوثيين
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة. وأشار عون إلى موقف لبنان الثابت إلى جانب الشعب اليمني في مختلف الظروف، ودعمه لاستعادة مؤسسات الدولة والأمن والسلام.
بدوره، أكد العليمي تضامن اليمن مع الشعب اللبناني، ودعمه لجهود عون في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية. ونبه إلى أن الشعبين اليمني واللبناني يجمعهم مصير مشترك في مواجهة المليشيات الإرهابية التي تختطف قرار الحرب والسلم.
اقرأ أيضاً: أنطاليا تحتضن كوب 31 بمشاركة 91 رئيس دولة ونحو 300 وزير
كما اتفق الرئيسان على مواصلة التشاور وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية دعماً لسيادة البلدين وأمن المنطقة وممراتها المائية.
تصاعد المخاوف من تطورات البحر الأحمر
تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ضوء تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهما ممران رئيسيان للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة. وشهد اليمن تجدداً في التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، مما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقديرات أممية.
ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي التي سادت اليمن منذ أبريل 2022، في وقت تواصلت فيه الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار النزوح والمواجهات. ويشهد البلد حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي




