إيران تُعلن قرب انتهاء محادثات مع عُمان لتأمين ممر مؤقت بمضيق هرمز
التصريح الرسمي حول تقدم المفاوضات
صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي يوم الأربعاء أن المحادثات مع سلطنة عُمان الخاصة بمضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية، ووصف المسار الذي يجري التفاوض عليه بأنه مؤقت، مؤكداً أن فتح المضيق بالكامل يبقى مرهوناً بموقف الولايات المتحدة.
تفاصيل المسار المؤقت وموقفه من السيادة
وأوضح غريب آبادي أن الاتفاق الذي يتم بلورته مع عُمان لا يعادل إعادة فتح المضيق بشكل كامل، مشيراً إلى أن الممر الجديد قد يبقى فاعلاً لشهرين أو أربعة أشهر أو أكثر، وأن الانتقال إلى المرحلة الثانية سيتطلب قراراً جديداً بعد التوصل إلى الاتفاق مع عُمان.
وأضاف أن المفاوضات جرت حصراً بين إيران وسلطنة عُمان دون أي مشاركة من الولايات المتحدة، معتبراً أن الاتفاق يخص الدولتين المشاطئتين للمضيق فقط.
وبين أن الاتفاق ينص على إنشاء مسار جديد لعبور السفن، وأن الممر الشمالي القريب من جزيرة لارك والممر الجنوبي داخل المياه الإقليمية العُمانية سيُغلقان باعتبارهما مؤقتين، وعند دخول الاتفاق حيز التنفيذ سيُعتمد المسار الجديد.
ولفت إلى أن إيران لا تحتاج إلى إعلان مرور جميع سفنها عبر مياهها الإقليمية لإثبات سيادتها على المضيق، موضحاً أن عمليات الدخول والخروج كانت تجري عبر المياه العُمانية لستة عقود قبل النزاع، مع ذلك حافظت إيران على سيادة فعلية.
وأشار إلى أن أجزاء من الممر الجديد ستعبر المياه الإقليمية الإيرانية، ووصف ذلك بأنه نموذج جديد يستند إلى اعتبارات الأمن القومي وحماية المصالح الوطنية، ويجسّد استراتيجية ترسيخ السيادة الفعلية على المضيق.
الخلفية والتطورات السابقة
وبخصوص دور الولايات المتحدة، قال غريب آبادي إن بلاده تلقت إشارات من واشنطن تفيد باستعدادها للعودة إلى التزاماتها وفق اتفاق إسلام آباد، لكن لم يُتخذ بعد قرار بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تنص المادة الخامسة من مذكرة التفاهم على إعادة فتح المضيق بالكامل، وما زال الأمر تحت الدراسة.
وشدد على أن حسم هذا الأمر يجب أن يكون بين إيران وسلطنة عُمان فقط، مؤكداً أن طهران لا تعترف لأي دولة أخرى بدور في هذه العملية.
وتذكر النص أن إيران والولايات المتحدة توصلتا في 14 يونيو/حزيران الماضي بوساطة باكستان إلى اتفاق في مرحلته الأولى يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن لمدة ستين يوماً.
ومع ذلك لم تفرج واشنطن عن الأصول بعد توقيع المذكرة، وحددت مسارًا بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية، مما اعتبرته طهران انتهاكاً للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق واستهدفت سفناً زعمت أنها حاولت العبور دون إذن.
وبسبب ذلك تصاعد التوتر إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن في وقت سابق من يوم الأربعاء إحراز تقدم في المحادثات الفنية والسياسية مع مسقط.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
