التحديات التي تواجه الحكومة المغربية الجديدة بعد انتخابات 2026

التحديات التي تواجه الحكومة المغربية الجديدة بعد انتخابات 2026

النتائج الانتخابية وتكليف الحكومة

أفادت وزارة الداخلية بأن الانتخابات البرلمانية أسفرت عن حصول حزب الأصالة والمعاصرة على تسعة وتسعين مقعداً، بينما نال حزب التجمع الوطني للأحرار ستة وستين مقعداً وحزب الاستقلال خمسة وستين مقعداً. وجاء حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بأربعة وخمسين مقعداً. وحصل كل من حزب الحركة الشعبية على تسعة وعشرين مقعداً والاتحاد الاشتراكي على ستة وعشرين مقعداً والتقدم والاشتراكية على تسعة عشر مقعداً. بالإضافة إلى ذلك، سجل حزب الاتحاد الدستوري سبعة عشر مقعداً، ونال كل من تحالف اليسار والحركة الديمقراطية الاجتماعية ثمانية مقاعد، في حين حصلت جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف على مقعدين لكل منهما، وحصل حزبَي الديمقراطيين الجدد والوحدة والديمقراطية على مقعد واحد لكل منها. وبعد إعلان هذه النتائج، كلف الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري بقيادة الحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب، وتستمر المشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي يضم الحزب الفائز وحزبَي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.

رؤى القادة والتحديات

أكد قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن تركيز حزبه سيوضع على صياغة سياسات عامة فعّالة تسهم في تخفيف الفقر ودعم الشباب وتعزيز دور المرأة، مع تحسين المؤشرات الدولية لتضع المغرب parmi الدول الناشئة. وشدد على ضرورة تعديل بعض السياسات العامة لتصبح أكثر إنصافاً للطبقة الضعيفة وتعزيز الطبقة المتوسطة. كما دعا إلى زيادة الاستثمار العام والخاص وتحسين بيئة الأعمال لجذب المزيد من رؤوس الأموال وخلق فرص عمل. من جانبه، رأى محلل سياسي أن الأحزاب التي حصلت على المراكز الأولى في الانتخابات اعتمدت خلال حملتها على تمويل كبير واختارت شخصيات مقبولة شعبياً، مما جعل وعودها الانتخابية واقعية ولا تميل إلى المبالغة، وخصوصاً حزب الأصالة والمعاصرة. وأضاف أن حزب العدالة والتنمية تبنى نهجاً واقعياً واعترف بأخطائه السابقة، ما ساعد في استعادة ثقة شرائح واسعة من الناخبين واعتمد على الزعامة الكاريزمية لقائده. وتوقع أن يصبح التمييز بين الكتل البرلمانية أكثر وضوحاً بعد إعلان الحزب المذكور انتقاله إلى المعارضة، ما قد يزيد من حدة النقاش داخل البرلمان. وحذر المحلل من أن الحكومة القادمة ستواجه صعوبات في التكيف مع الظروف الدولية المتقلبة وستحتاج إلى وضع توازنات اقتصادية اجتماعية غير مألوفة تحافظ على قدرة المواطنين الشرائية، خاصةً مع المتطلبات المالية الضخمة لاستعدادات استضافة كأس العالم 2030. ولفت إلى أن انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات إلى حوالي 39٪ يشير إلى عزوف سياسي قد يتفاقم ويؤدي إلى إحراج مؤسساتي إذا استمر الاتجاه النزولي.

التحديات المستقبلية والتوازنات المطلوبة

بعد إعلان النتائج، أصبح من الضروري أن يسعى الحزب المتصدر إلى تشكيل ائتلاف حكومي يؤمن له الأغلبية المطلقة في مجلس النواب، والتي تقتضي الحصول على ما لا يقل عن مئة وثمانية وتسعين مقعداً، وهو ما يدفع إلى مباحثات مع الأحزاب الأخرى لتأمين الدعم اللازم. وتشير المعطيات إلى أن الحكومة المنتهية ولايتها، التي يرأسها عزيز أخنوش زعيم التجمع الوطني للأحرار، كانت تتشكل من تحالف يضم حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، وقد يستمر هذا النمط أو يتغير حسب التفاوضات القادمة. ويظل التحدي الرئيسي أمام الحكومة الجديدة هو تحقيق توازن بين متطلبات الإنفاق الضخم lié باستعدادات استضافة مونديال 2030 والحفاظ على استقرار الأسعار وقدرة المواطنين على الشراء، مع معالجة قضايا العزوف السياسي وتعزيز المشاركة العامة من خلال سياسات شفافة وشاملة.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك