إيران تشن هجوماً صاروخياً ومُستقلاً على الكويت والبحرين مما يعمّق التحالف الدولي معهما

إيران تشن هجوماً صاروخياً ومُستقلاً على الكويت والبحرين مما يعمّق التحالف الدولي معهما

في تصعيد جديد يضعّ الجهود الهادئة للتهدئة في الخليج على المحك، شنت طهران هجمات صاروخية ومُستقلة على أراضي الكويت والبحرين، ما أدى إلى تعزيز الولاءات الدولية مع الدولتين بعد ثلاثة أيام فقط من الاعتداء الإيراني على مطار الكويت الدولي، الذي أسفر عن مقتل مواطن آسيوي وإصابة عدد من الأشخاص بجروح خطيرة.

ردّ الكويت والبحرين على العدوان الإيراني

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، أن القوات المسلحة تصدت فجر أمس لهجوم إيراني شمل سبعة صواريخ بالستية، حيث تم اعتراض بعضها بنجاح. وفي الوقت نفسه، صرّح القادة في قوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في إسقاط ثلاثة صواريخ بالإضافة إلى عدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت المملكة، مشيرين إلى أن طهران تواصل نهجها العدائي عبر هذه الاعتداءات المرفوضة.

وأعربت الكويت عن إدانتها القوية لتلك الأعمال، معتبرةً إياها انتهاكاً صريحاً للسيادة وتعديًا واضحاً على أمن واستقرار البحرين وشعوبها.

تصريحات وزارتي الخارجية في الكويت والبحرين

أفادت وزارة الخارجية الكويتية أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يتنافى مع أي مساعي للتهدئة، وأنها تكشف عن سلوك عدائي يهدد استقرار دول مجلس التعاون الخليجي. وأضافت أن أمن البحرين لا ينفصل عن أمن دول المنطقة.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الاعتداءات، موضحة أنها استهدفت الكويت والبحرين بسبعة صواريخ بالستية تم اعتراضها بالكامل، وأن ذلك يُعد انتهاكاً صارخاً للسيادة ومخالفة واضحة لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، لاسيما القرار رقم 2817 المتعلق بمنع أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية.

وشددت الوزارة على أن الأمن لا يُبنى بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأن الاستقرار لا يُحافظ عليه بزرع الألغام، داعيةً طهران إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، وإعادة فتح مضيق هرمز دون أي قيود أو رسوم، وكشف مواقع الألغام البحرية وإزالتها، فضلاً عن توفير ممر إنساني آمن للسفن وإطلاق سراح أكثر من عشرين ألف بحار محتجزين في المنطقة.

الرد الأمريكي على الهجمات الإيرانية

في الوقت ذاته، أكدت القيادة الوسطى للقوات الأمريكية (سنتكوم) أن إيران أطلقت سبعة صواريخ بالستية باتجاه الكويت والبحرين، وأن القوات الأمريكية اعترضت ستة منها، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه.

وأعلنت “سنتكوم” عن إسقاط أربعة طائرات مسيّرة إيرانية كانت تتجه نحو مضيق هرمز، معتبرةً ذلك تهديداً مباشراً للملاحة البحرية الدولية. وأوضحت أن هذه الطائرات كانت من نوع الهجوم أحادي الاتجاه، وقد استُهدفت في مسار الممر البحري الاستراتيجي.

بعد ذلك نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع رادارات المراقبة الساحلية الإيرانية في منطقتي غورك وجزيرة قشم، بهدف منع أي هجمات إضافية وضمان سلامة الملاحة. وقد نشرت “سنتكوم” مقاطع فيديو تُظهر تلك الضربات على مواقع الرادار في جزيرة قشم ومناطق غورك التابعة لمحافظة بوشهر في جنوب إيران.

وأفادت القيادة الأمريكية أن قواتها لا تزال في حالة تأهب قصوى ومستعدة للرد على أي تهديد جديد، مؤكدةً أن العمليات الأخيرة جاءت في إطار الدفاع عن النفس وحماية المصالح البحرية والإقليمية، دون تسجيل أي إصابات بين العسكريين الأمريكيين، وأن الادعاءات الإيرانية بحدوث أضرار في مقر الأسطول الخامس الأمريكي بالبحرين غير صحيحة.

ردود فعل دولية وإقليميّة

من جهتها، أيدت وزارة الخارجية الإيرانية استهداف القوات الأمريكية لمنشآت رادار وساحلية في سيريك وجزيرة قشم، معتبرةً ذلك انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار.

وحملت وزارة الخارجية الأمريكية وإيران المسؤولية عن أي عواقب قد تنجم عن هذه الأعمال غير القانونية، مشيرةً إلى أن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار تدل على عدم نية طهران للتهدئة.

من ناحيته، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الاعتداءات على الكويت والبحرين، مدعياً أنه استهدف قواعد أمريكية في المنطقة، وأنه ردّ فوراً على استهداف أبراج اتصالات في قشم وسيريك بطائرات مسيّرة أمريكية، مستهدفاً قاعدتين جويتين أميركيتين في الكويت ومرافق أساسية تابعة للأسطول الخامس في البحرين بصواريخ بالستية.

وحذر الحرس الثوري الولايات المتحدة من أن أي تكرار لهذه الأعمال العدائية سيستدعي ردًا غير محدود، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط والغاز الأمريكية سيترتب عليه عواقب وخيمة.

وفي خضم هذا التصعيد، أكدت بيانات مجلس التعاون الخليجي والدول العربية أن الإرهاب الإيراني يهدد جهود السلام والاستقرار في الخليج. وصرّح الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، بأن استمرار النظام الإيراني في استهداف البنية التحتية المدنية يُظهر رغبته في زعزعة الأمن الإقليمي وتفريغ جهود السلام.

كما جددت السعودية والإمارات والقطر ومصر والأردن إدانتها القوية للعدوان الإيراني، معتبرةً أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صريحاً للسيادة وتُعرّض أمن المنطقة للخطر، ومؤكدةً دعمها الكامل للكويت والبحرين في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتهما وأمنهما.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك