ارتفاع تكلفة وقود الطائرات يهدد بضعف إفلاس شركات الطيران وتفاقم عمليات الاندماج

ارتفاع تكلفة وقود الطائرات يهدد بضعف إفلاس شركات الطيران وتفاقم عمليات الاندماج

أعلن رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي يوم السبت أن الارتفاع المتواصل في أسعار وقود الطائرات، نتيجة النزاع الدائر في الشرق الأوسط، قد يدفع المزيد من شركات الطيران إلى الإفلاس، كما سيتسبب في تسريع وتيرة عمليات الاندماج والاستحواذ خلال العامين المقبلين.

تأثير الحرب على تكاليف التشغيل

تواجه شركات الطيران العالمية زيادة حادة في نفقات الوقود بسبب الصراع في الشرق الأوسط، الذي أدى إلى انقطاع إمدادات الوقود وتعطيل المسارات الجوية الرئيسية. اضطرت الناقلات إلى اللجوء إلى طرق بديلة تتسم بارتفاع التكلفة.

أبرز المتضررين من هذه الضغوط شركات الطيران ذات الأسعار المنخفضة، التي لا تملك مصادر دخل إضافية مثل مقصورات الدرجة الأولى أو برامج الولاء للبطاقات الائتمانية.

انهيار شركات منخفضة التكلفة وتوقعات الاندماج

أشار ويلي والش، المدير العام للاتحاد، إلى أن آثار هذه الضغوط بدأت تتجلى بالفعل، مشيراً إلى انهيار شركة “سبيريت إيرلاينز” الأمريكية المتخصصة في الرحلات الاقتصادية الشهر الماضي، محذراً من أن هذه الحالة قد لا تكون الأخيرة.

وفي حديثه مع رويترز خلال القمة السنوية للاتحاد المقامة في ريو دي جانيرو، صرح والش: “للأسف، أعتقد أن بعض شركات الطيران ستواجه صعوبات بالغة في التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود”، مضيفاً أنه يتوقع إفلاس بعض الشركات واستحواذ كيانات أكبر عليها.

نموذج الطيران منخفض التكلفة لا ينهار

على الرغم من هذه التحديات، أكد والش أن النموذج الاقتصادي للخطوط منخفضة التكلفة لا يزال قوياً خارج الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ثلاث شركات رئيسية—”يونايتد إيرلاينز” و”دلتا إيرلاينز” و”أمريكان إيرلاينز”—تسعى لإخراج المنافسين الاقتصاديين من السوق.

وقال: “لا أرى أن نموذج الطيران منخفض التكلفة ينهار، بل على العكس تماماً”، مستشهداً بأداء قوي لشركة “رايان إير” في أوروبا كمثال على نجاح هذا النموذج.

تداعيات النزاع على قطاع الطيران في الخليج

أدت الحرب إلى اضطراب حركة المرور في مراكز الطيران في الخليج مثل دبي والدوحة وأبوظبي، ما ألقى بظلاله على شركات الطيران الخليجية.

وأوضح والش أن الصراع لن يلحق ضرراً دائماً بالمناطق الخليجية بصفتها مراكز استراتيجية للطيران، مشيراً إلى أن شركات الطيران الخليجية تشكل نحو 14٪ من السعة العالمية، وأن هذه السعة لا يمكن استبدالها بشركات من مناطق أخرى.

وتوقع أن تعود الشركات الخليجية إلى موقعها البارز بمجرد استقرار الأوضاع.

تأخر تسليم الطائرات والمحركات وزيادة التكاليف

زاد الضغط على القطاع نتيجة التباطؤ في تسليم الطائرات من شركتي “بوينج” و”إيرباص”، إلى جانب تأخر محركات من “جي.إي إيروسبيس” و”برات اند ويتني” التابعة لشركة “آر.تي.إكس”، مما حد من قدرة الناقلات على توسيع أساطيلها وتحسين كفاءتها.

وصف والش هذا الوضع بأنه مصدر إحباط متزايد للقطاع، مشيراً إلى أن شركات تصنيع المحركات تسجل أرباحاً قوية بينما تعاني شركات الطيران.

وقدر أن اضطراب سلسلة التوريد كلف شركات الطيران نحو 11 مليار دولار خلال العام الماضي، معبراً عن خيبة أمله من بطء استجابة الموردين.

وأوضحت شركات تصنيع الطائرات والمحركات أن معظم التأخيرات خارجة عن سيطرتها، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد المتتابعة بعد جائحة كوفيد-19 والنزاعات التجارية.

المنافسة المستقبلية من الصين

أشار والش إلى أن المنافسة ستظهر في النهاية من الصين، حيث تعمل شركة “كوماك” على تطوير طائرات تنافس كلًا من “بوينج” و”إيرباس”، رغم ما تواجهه من صعوبات في الحصول على شهادات الاعتماد في أوروبا والولايات المتحدة، وتظل معتمدة على المحركات والأجهزة الغربية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك