إلقاء القبض على لواء سابق في سوريا بتهمة إصدار أوامر بإطلاق النار على محتجين

إلقاء القبض على لواء سابق في سوريا بتهمة إصدار أوامر بإطلاق النار على محتجين

أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الاثنين، عن تمكنها من اعتقال اللواء السابق محمد علي درغام، وهو أحد أبرز الضباط في قوات النظام السابق، وذلك على خلفية اتهامه بإصدار أوامر بإطلاق النار على متظاهرين في منطقة ريف دمشق.

تفاصيل عملية الاعتقال

أفادت قوى الأمن الداخلي، في بيان رسمي، بأن قواتها في محافظة طرطوس الواقعة غرب البلاد تمكنت من القبض على درغام، وذلك بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة.

وأشار البيان إلى أن التحقيقات الأولية وسجلات التوثيق كشفت عن تورط درغام في إصدار أوامر مباشرة لوحداته بإطلاق النار على المتظاهرين العزل في ريف دمشق. كما ذكر البيان أن درغام أشرف على عمليات اقتحام أدت إلى اعتقالات تعسفية واسعة النطاق.

خلفية المتهم والمناصب السابقة

ولم تحدد الوزارة تاريخ الوقائع المنسوبة إلى درغام. يُذكر أن درغام من الضباط السابقين الذين شغلوا عدة مناصب قيادية في قوات النظام المخلوع، وقد ورد اسمه في تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كما فرض عليه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على خلفية اتهامات مرتبطة بقمع الاحتجاجات.

وبحسب بيان قوى الأمن الداخلي، تدرج درغام في عدة مناصب عسكرية، بدءًا من عمله قائدًا لفصيل في سرايا الدفاع إبان أحداث محافظة حماة عام 1982. وتولى لاحقًا، وفق البيان، القيادة الميدانية للفرقة الرابعة بين عامي 2009 و2013، ثم شغل منصب نائب قائد الفرقة الخامسة، قبل أن يتولى قيادة الفيلق الثاني حتى أواخر عام 2018.

اتهامات دولية وشهادات موثقة

وسبق أن وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير أصدرته في ديسمبر/كانون الأول 2011، اتهامات لدرغام مرتبطة بقمع الاحتجاجات المناهضة لنظام بشار الأسد. ونقل التقرير شهادة عسكري منشق خدم في الكتيبة 409 التابعة للفوج 154 بالفرقة الرابعة، قال إن درغام وقائد الفوج العميد جودت إبراهيم صافي أصدرا أوامر بإطلاق النار على تجمعات المتظاهرين والمنشقين، ومداهمة المنازل واعتقال أشخاص.

كما ذكر بيان قوى الأمن الداخلي أن درغام أدرج سابقًا على قوائم عقوبات دولية لضلوعه في ارتكاب انتهاكات جسيمة. وفي يناير/كانون الثاني 2012، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على درغام، الذي عرّفه آنذاك بأنه قيادي في الفرقة الرابعة، على خلفية اتهامه بإصدار أوامر للجنود بإطلاق النار على متظاهرين في دمشق ومحيطها. كما أدرجته بريطانيا على قائمة عقوباتها الخاصة بسوريا، على خلفية الاشتباه بضلوعه في أنشطة مرتبطة بسياسات القمع التي مارسها نظام الأسد.

التحقيقات الجارية والسياق العام

وأكد البيان أن التحقيقات مع درغام مستمرة لاستكمال توثيق الوقائع المنسوبة إليه، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. ولم يصدر حتى نشر الخبر تعليق من درغام أو ممثل قانوني عنه بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.

وتأتي عملية القبض عليه ضمن ملاحقات تنفذها السلطات السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بحق مسؤولين وعسكريين سابقين؛ لتورطهم في انتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق. وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات القبض على عدد من الضباط والقادة السابقين وإحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق في اتهامات مرتبطة بانتهاكات بحق مدنيين خلال سنوات الثورة السورية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك