فضيحة في نيجيريا: هيئة حكومية مزيفة تُدرج في الموازنة بمليون دولار

فضيحة في نيجيريا: هيئة حكومية مزيفة تُدرج في الموازنة بمليون دولار

شرعت السلطات النيجيرية في تحقيقات موسعة عقب اكتشاف كيان حكومي وهمي نجح في الحصول على مقر رسمي داخل المجمع الفيدرالي وفتح العشرات من الحسابات المصرفية، قبل أن يُدرج له بند مالي يقترب من مليون دولار في الميزانية العامة للدولة.

هيئة وهمية تنتحل صفة رسمية

وبحسب ما نشرته صحيفة ‘فايننشال تايمز’، فإن هذا الكيان اتخذ اسم ‘المجلس الرئاسي لترويج التدخل الأجنبي’، مدعياً أن مهمته تتمثل في جذب الاستثمارات إلى البلاد، رغم أنه لم ينشأ بموجب قانون أو قرار رئاسي.

وتوجه السلطات اتهاماتها إلى شخص يدعى أدينيي أدييمي ماثيو، بتهمة انتحال صفة المدير العام لهذا المجلس، والاستعانة بوثائق وخطابات تعيين مزورة لإضفاء الطابع الرسمي على كيانه.

مليون دولار لهيئة غير موجودة

ظهر هذا المجلس في موازنة العام 2026 تحت اسم قريب من ‘المجلس الاستشاري الاقتصادي الرئاسي’، ورصد له مبلغ 1.3 مليار نيرة (العملة المحلية النيجيرية)، أي ما يعادل نحو 950 ألف دولار أمريكي، موزعة على الرواتب والنفقات التشغيلية والمشاريع.

وأقر البرلمان هذه الموازنة ووقعها الرئيس بولا تينوبو في شهر أبريل، إلا أن الرئاسة ومكتب المحاسب العام أكدا أن الأموال لم تُحول إلى ذلك المجلس.

أما المبلغ المقدر بـ20 مليون دولار الذي تردد في وسائل الإعلام، فهو مرتبط بطلب منفصل تقدم به المجلس للحصول على منحة تأسيسية بقيمة 27.39 مليار نيرة، لكن هذا الطلب لم يحظ بالموافقة ولم يُصرف.

مكتب حكومي و34 حساباً مصرفياً

تمكن القائمون على هذا الكيان الوهمي من الحصول على مكتب داخل المجمع الفيدرالي في العاصمة أبوجا، وإنشاء موقع إلكتروني وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تنظيم لقاءات مع مسؤولين ودبلوماسيين.

وأفادت الرئاسة بأن أدييمي استخدم وثائق يُشتبه في تزويرها لفتح 34 حساباً مصرفياً، يتضمن أحدها لدى البنك المركزي، بالإضافة إلى تسعة حسابات بأسماء مؤسسات حكومية غير موجودة أصلاً.

وبدأت الشكوك تظهر في أكتوبر من العام 2025، بعد تلقي شكوى من هيئة الاستثمار النيجيرية بشأن مؤسسة تستخدم اسماً قريباً من اسمها. بعد ذلك، أبلغ رئيس موظفي الرئاسة، فيمي غباجابياميلا، الأجهزة الأمنية باستخدام توقيعه وأختام رسمية في خطابات تعيين مشبوهة.

اتهامات متبادلة ومحاكمة

انفجرت القضية علناً في يونيو 2026، عندما نفت الرئاسة وجود المجلس أو تعيين أدييمي. ورد الأخير باتهام رئيس موظفي الرئاسة بتلقي 400 مليون نيرة مقابل تسهيل تعيينه، وهي اتهامات نفاها المسؤول ورفع بدوره دعوى تشهير بقيمة 15 مليار نيرة.

ويواجه أدييمي وشخصان آخران ثماني تهم، تشمل التزوير وانتحال الصفة والحصول على منافع بوسائل احتيالية. وبعد تغيبه عن جلسات المحاكمة، تم توقيفه في ولاية أوسون بتاريخ 14 يوليو، وحددت المحكمة يوم 30 سبتمبر موعداً جديداً لتوجيه الاتهامات إليه.

كما أمر الرئيس تينوبو هيئة مكافحة الفساد بالتحقيق في دور الموظفين والمؤسسات والبنوك التي ساعدت هذا الكيان الوهمي على اكتساب مظهر حكومي، فيما لم تُعلن حتى الآن النتائج النهائية للتحقيقات.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك