تصعيد عسكري في اليمن: معارك تعز وغارات صنعاء وباب المندب وإسقاط مسيرتين

تصعيد عسكري في اليمن: معارك تعز وغارات صنعاء وباب المندب وإسقاط مسيرتين

المعارك والهجمات الأرضية

في يوم السبت، أعلنت القوات الحكومية أنها صدّت ثلاث هجمات شنّها الحوثيون في محافظة تعز، استهدف اثنان منها مواقع قريبة من مضيق باب المندب. كما أسقطت طائرتين مسيرتين محملتين بالمتفجرات، إحداهما في تعز والأخرى في حجة.

وأصدر اللواء 22 ميكا بيانًا عبر صفحته على فيسبوك (ميتا) أشار فيه إلى أن القوات المسلحة، مدعومة بالمقاومة الشعبية، كسرت هجومًا للحوثيين على منطقة الشقب جنوبي تعز، ما أسفر عن أكثر من 25 قتيلاً وعدد من الجرحى في صفوف المهاجمين وتدمير طقم عسكري مجهز بمدفع عيار 23 ملم. وأضاف البيان أن الهجوم تزامن مع شن هجمات مضادة باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت مواقع للمليشيا الحوثية في جبهة الشقب، وتمكنت القوات من إسقاط طائرة مسيرة انتحارية فوق منطقة العروس جنوبي المحافظة.

في وقت لاحق، أعلنت قوات درع الوطن عبر منصة إكس أنها أحبطت محاولة تسلل نفّذتها مليشيا الحوثي في محيط مطار ذي باب، وهو ثاني إعلان عن إحباط هجوم قرب مضيق باب المندب في نفس اليوم. وأشارت إلى أن العملية كبدت الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد ونفذت بإسناد جوي من قوات التحالف العربي. يقع مطار ذي باب غربي محافظة تعز vicino إلى مضيق باب المندب على ساحل البحر الأحمر. وكانت قوات العمالقة قد أعلنت، عبر إكس أيضًا، أنها أحبطت هجوماً للحوثيين على مواقعها شمال مطار ذي باب قرب المضيق، وكبدت الحوثيين خسائر فادحة في العتاد والأرواح، بالتزامن مع شن طيران التحالف العربي غارات على تعزيزات دفعت بها الجماعة. وتكتسب مديرية ذي باب أهمية استراتيجية وعسكرية واقتصادية لأنها تمثل بوابة برية لليمن تطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية العالمية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب وتشكل شرياناً رئيسياً لنقل الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

الغارات الجوية وإسقاط الطائرات المسيرة

أفادت القوات اليمنية بأن الدفاعات الجوية في المنطقة العسكرية الخامسة أسقطت، صباح السبت، طائرة مسيرة للحوثيين كانت محملة بقذائف هاون فوق أجواء عزلة بني حسن بمديرية عبس في محافظة حجة شمال غربي البلاد. وتجاور محافظة حجة الحدود السعودية، وتخضع معظم مناطقها لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014.

التحركات الدبلوماسية والشكوى لمجلس الأمن

قدمت الحكومة اليمنية، يوم السبت، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هجوم شنّه الحوثيون يوم الأربعاء الماضي على مطار عدن الدولي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة. وجّهت الرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري المندوبة الدائمة لليونان أغلايا بالتا، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. وأوضحت الحكومة أن المليشيا الحوثية استهدفت المطار فجر الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بصاروخين باليستيين وطائرات مسيرة مفخخة، بالتزامن مع اقتراب رحلة مدنية من الهبوط ووجود طائرات ومسافرين وعاملين في المطار، ما عرض حياتهم لخطر مباشر وشكّل تهديداً جسيماً لسلامة الملاحة الجوية في منفذ مدني يخدم اليمنيين من مختلف المحافظات. واعتبرت أن استهداف مطار مدني يُعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الطيران المدني. ولفتت إلى أن هذا الهجوم يأتي ضمن نهج متواصل للمليشيات في استهداف المنشآت المدنية، مستشهدة بالهجوم على مطار عدن بالتزامن مع وصول الحكومة في ديسمبر/ كانون الأول 2020 والاعتداءات على مطارات مدنية في السعودية. كما أشارت إلى تعطيل الرحلات عبر مطار صنعاء واحتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية. ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، تنفيذاً لقرارات المجلس ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 الصادر عام 2015. وحذّرت من أن استمرار تدفق هذه القدرات يقوض جهود حماية الملاحة الدولية ويزيد مخاطر وقوع حوادث ذات عواقب إنسانية ومادية جسيمة. ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات اليمنية لحماية المطارات والمنشآت المدنية ومسارات الطيران في اليمن والمنطقة. وأكدت أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب معالجة أسبابها، وفي مقدمتها استمرار سيطرة جماعة الحوثي على أجزاء من الأراضي اليمنية وامتلاكها قدرات عسكرية تستخدم ضد المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الدولية. وشدّدت على أن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح المليشيا، ودعم الحكومة لبسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني ومجاله الجوي وسواحله وموانئه، تظل متطلبات أساسية لصون أمن اليمن واستقراره وأمن جواره وحماية الملاحة الدولية. وأعلنت وزارة النقل اليمنية، يوم الأربعاء الماضي، أن أحد الصاروخين سقط قرب مدرج مطار عدن قبل دقائق من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية القادمة من القاهرة، ما دفع السلطات إلى تحويل مسار الطائرة إلى جدة لتفادي تعريض حياة المسافرين للخطر. ومن جانبه، حث عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة عبد الرحمن المحرمي، السبت، القوات الحكومية على الثبات في معركة استعادة الدولة وتحرير البلاد من الحوثيين، عبر بيان على منصة إكس حيث قال: “ضربت قواتنا المسلحة الجنوبية أروع الأمثلة في البسالة والثبات، وأسقطت أوهام المليشيات الحوثية الإرهابية، وستظل مواقفها المشرفة شاهدة على نصرة المظلوم والتصدي للمشروع الإيراني”. وقدّم الشكر والوفاء للأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مضيفاً: “نحن نخوض معًا معركة واحدة، ونتقاسم التضحيات في خندق واحد، لنصنع مصيرًا مشتركًا وهدفًا واحدًا لا ينكسر”. وفي المقابل، ادعت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين، في خبر عاجل مقتضب، أن “طيران العدو السعودي شن أربع غارات على مطار صنعاء”، ونقلت عن مصدر محلي لم تسمّه قوله إن “الطيران السعودي شن أربع غارات على باب المندب”. وادعت الوكالة ذاتها أن الطيران السعودي شن ثلاث غارات على شبكة الاتصالات في مدينة المحابشة بمحافظة حجة وأربع غارات على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران شمالي اليمن، دون أن تتطرق إلى تفاصيل فورية بشأن نتائج الغارات، ولم يصدر تعليق سعودي بهذا الشأن. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الحكومة اليمنية، الاثنين، بدء عملية “فجر اليمن” بهدف استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي بدأت في أبريل/ نيسان 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك