الزنداني: التطورات الميدانية الصعبة لا تعني نهاية المواجهة في اليمن
قال رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، السبت، إن الصعوبات الميدانية التي تشهدها البلاد خلال الأيام الأخيرة لا تُعتبر مؤشراً على انتهاء الصراع أو حسم مساره، مضيفاً أن قياس المعارك لا يعتمد على نتيجة يوم واحد أو تغيير في موقع جغرافي، بل على قدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة.
تصريحات رئيس الوزراء
أدلى الزنداني بهذه التصريحات على هامش اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، حيث ناقش المجلس تداعيات التصعيد الحوثي استناداً إلى ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».
خلال الاجتماع، استعرض المجلس سير العمليات العسكرية على مختلف الجبهات والمحاور، ومستوى الجاهزية القتالية، بالإضافة إلى الأوضاع الإنسانية الناجمة عن التصعيد الحوثي وموجات النزوح، والإجراءات الحكومية المتخذة في الجوانب الإنسانية والصحية والخدمية والتنموية والاقتصادية، لضمان عدم تأثر المواطنين.
وطمأن الزنداني المواطنين اليمنيين في جميع المحافظات بأن الحكومة تضع أمنهم وسلامتها في مقدمة أولوياتها.
التطورات الميدانية الأخيرة
وشدد على أن واجب الحكومة لا يقتصر على التعامل مع التطورات العسكرية فحسب، بل يشمل حماية الناس والحفاظ على الخدمات الأساسية وتأمين احتياجاتهم ومعالجة الآثار الاقتصادية والإنسانية للتصعيد.
وأكد أن الحكومة حاضرة بين المواطنين وتعمل على مدار الساعة لتلبية مسؤولياتها.
ولفت إلى أن التصعيد الحالي، رغم خطورته، لن يؤدي إلى إرباك عمل الدولة أو يخلق فراغاً تستغله مليشيا الحوثي ومن يدعمها.
وأوضح أن التطورات الميدانية الصعبة التي شهدتها الأيام الماضية لا ينبغي تفسيرها على أنها نهاية للمواجهة أو حسم لمسارها.
وبين أن المعارك لا تُقاس بنتيجة يوم أو بتغير في موقع، بل بقدرة الدولة على إعادة تنظيم جهودها، وحشد مواردها، ودعم قواتها، والحفاظ على تماسك مؤسساتها، واستعادة زمام المبادرة.
موقف الحكومة والجهود الإنسانية
وبين الزنداني أن التصعيد الحوثي ليس تطوراً عابراً أو مجرد جولة جديدة من المواجهة، بل هو تصعيد واسع وخطير يتجاوز أبعاده الساحة اليمنية ويرتبط بأجندة إيرانية تستغل موقع اليمن الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأضاف أن مسؤولية الحكومة تكمن في إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيداً عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة.
وتأتي هذه التصريحات بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يمنحهم وفق هذه المعطيات سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي سيطر عليها الحوثيون حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية مضادة على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، قائلة إنها تمكنت من القضاء على «تجمعات كبيرة» لعناصر الجماعة وتدمير عربات عسكرية وأسلحة، فضلاً عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً。
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
