الديزل الأميركي يرتفع إلى مستوى قياسي وسط مخاوف إمدادات متصاعدة
ارتفع متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى أكثر من ستة دولارات للغالون للمرة الأولى، حسب خدمة جاز بادي لتتبع أسعار الوقود، وذلك نتيجة لتراجع الإمدادات الناجم عن التوترات في إيران والهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية.
ارتفاع أسعار النفط والكويتي
سجل سعر برميل النفط الكويتي زيادة قدرها 2.37 دولار ليصل إلى 119.02 دولاراً، مقابل 116.65 دولاراً في الجلسة السابقة وفق ما أعلنه مؤسسة البترول الكويتية. وفي الأسواق العالمية، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 3.02 دولار أي ما يعادل 2.81 بالمئة لتستقر عند 104.61 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.43 دولار أو 2.37 بالمئة إلى 100.05 دولاراً للبرميل. وقد بلغ الخامان سابقاً في نفس الجلسة أعلى مستوى لهما منذ منتصف مايو الماضي.
بعد ذلك، خفت بعض المكاسب التي تحققت إثر تقرير صحيفة “فاينانشال تايمز” عن попытات وزراء خارجية في الشرق الأوسط للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران لإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وكان المحلل فيل فلين من برايس فيوتشرز غروب قد أشار إلى أن العوامل التي أثارت الذعر بدأت تتلاشى، وتساءل عما إذا سيبقى السوق هادئاً في مطلع الأسبوع.
توترات الإمدادات والهجمات في المنطقة
ذكر جيوفاني ستونوفو المحلل في يو.بي.إس أن أنباء عن محادثات جديدة في الشرق الأوسط ضغطت بشكل معتدل على أسعار النفط، لكنه لا يزال يرى مخاطر قصيرة الأمد تدفع الأسعار للصعود مع توقع استمرار التقلبات الحادة.
في تطور آخر، أظهرت صور أقمار صناعية مساء الخميس الماضي تصاعداً للدخان بالقرب من خط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب، الذي يُستخدم لتحويل صادرات المملكة بعيداً عن هرمز. وأفادت تقارير بأن محطة ضخ على هذا الخط تعرضت لأضرار جراء هجوم نفذه مسلحون مرتبطون بإيران، ما أبقى الأسعار منخفضة.
وأوضح أندرو ليبو رئيس ليبو أويل أسوشيتس أن إصلاح محطة الضخ يتطلب عملاً أكبر من مجرد إصلاح كسر في الخط، إذ يتعين إصلاح الأنظمة الكهربائية ونظام الضخ كذلك. وأضافت وكالة الطاقة الدولية أن إمدادات النفط الخام السعودية انخفضت بمقدار 2.3 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى ستة ملايين برميل يومياً في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، وعزت ذلك إلى هجمات استهدفت منشآت طاقة تابعة للمملكة.
وأفادت أربعة مصادر حكومية يمنية لوكالة رويترز بأن جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران وصلت إلى جزيرة بريم في مضيق باب المندب أمس، مما قد يعزز سيطرتها على أحد الممرات الملاحية الحيوية في العالم. ومن جهتها، أعلنت إيران أنها هاجمت عشر سفن بالقرب من مضيق هرمز الأربعاء الماضي بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، وتوعد الحرس الثوري الإيراني بتصعيد الرد على أي هجمات جديدة.
وبحسب بيانات أولية لتتبع السفن، انخفض عدد السفن العابرة لـ”هرمز” إلى سبعة يوم الخميس الماضي من أحد عشر يوم الأربعاء. وكان المضيق يشهد عبور نحو 125 سفينة تحمل سلعاً بالإضافة إلى خمس سفن لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال يومياً قبل اندلاع الحرب في إيران في أواخر فبراير الماضي.
تأثيرات على الغاز الطبيعي ومفاوضات قطر
في الجانب المتعلق بالغاز الطبيعي، تراجعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بمقدار 2.4 سنت أي ما يعادل 0.8 بالمئة إلى 2.810 دولار لكل مليون وحدة حرارية في تعاملات الصباح ببورصة نايمكس للسلع، مع تراجع المخزونات المحلية خلال الأسبوع الماضي بأكثر من توقعات المحللين واعتدال الطقس الذي خفّض الطلب على الغاز.
وأفادت وكالة “بلومبرغ” للأنباء بأن انخفاض درجة الحرارة يقلل الطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف، وبالتالي يتراجع الطلب على الغاز المطلوب لتشغيل محطات توليد الكهرباء. ومع ذلك، فقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى تعافي أسعار الغاز الطبيعي الأميركية وتعويض خسائرها، على الرغم من صدور تقرير مخزونات الغاز الذي أظهر تراجعها.
من ناحية أخرى، ذكرت ثلاثة مصادر تجارية ومن قطاع النفط والغاز أن شركة قطر للطاقة تتفاوض مع عدة منتجين أمريكيين، منها فينتشر غلوبال وشينيير ووودسايد، لإبرام عقود طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2031، وذلك لتعويض الطاقة الإنتاجية المتضررة جراء الهجمات الإيرانية التي سيستغرق إصلاحها سنوات.
وأشار مصدران إلى أن المفاوضات تشمل تعويض كميات مفقودة من منشأة رأس لفان التابعة لقطر للطاقة، بعد أن تضرر اثنان من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال وعددها 14، إضافة إلى منشأة تحويل الغاز إلى سوائل، جراء الهجمات الإيرانية في مارس. وتشكل هذه المناقشات أيضاً تحولاً عن استراتيجية سابقة كانت تتضمن شراء شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة للإسهام في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملاء آسيويين، مما يشير إلى سعي الشركة الآن للعثور على حلول طويلة الأجل لتعويض النقص.
وقال سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة في مارس إن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات. وأفادت المصادر بأن قطر للطاقة جددت إخطارات القوة القاهرة شهرياً بعد توقف الإنتاج في مارس، إذ مددت في الآونة الأخيرة صلاحيتها حتى نوفمبر، مع احتمال حدوث تمديدات أخرى مع استمرار إغلاق “هرمز”.
وأضاف أحد المصادر أن “قطر للطاقة للتجارة”، الذراع التجارية لقطر للطاقة التي كانت تدير عشرة ملايين طن من محفظة الغاز الطبيعي المسال للشركة، تسعى إلى الحصول على ما بين مليونين وثلاثة ملايين طن سنوياً حتى 2031. وذكر مصدر رابع أن الشركة ستضطر إلى شراء أي كميات يمكنهم الحصول عليها.
وبحسب بيانات جمعتها شركة الأبحاث (رابيدان إنيرجي)، فإن المشاريع الأمريكية التي لا تزال قيد الإنشاء توفر ما مجموعه 25 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال المتاح للشراء. وتظهر بيانات رابيدان أن فينتشر غلوبال تمتلك أكبر كمية متاحة من الغاز الطبيعي المسال بواقع عشرة ملايين طن سنوياً غير متعاقد عليها، بينما تمتلك كل من شينيير ووودسايد ستة ملايين طن سنوياً متاحة للبيع، إضافة إلى ثلاثة ملايين طن سنوياً متاحة من مشروع (بورت آرثر) للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة (سيمبرا).
وقال سول كافونيك رئيس قسم أبحاث واستشارات الطاقة في شركة (إم.إس.تي ماركي) إن سعي قطر الحالي للحصول على كميات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال من منتجين آخرين لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية يشير إلى أن قطر ترى الآن مخاطر تهدد قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المسال لعدة سنوات، وأن الاضطراب في مضيق هرمز قد يستمر فترة أطول وأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال القطري أكثر اتساعاً وقد يستغرق إصلاحها وقتاً أطول مما كان متوقعاً في البداية.
وأضاف أن نحو ثمانين بالمئة من شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية تُصدّر إلى مشترين في آسيا، ونظراً للضبابية المحيطة بموعد استئناف التدفقات عبر هذا الممر المائي الرئيسي، بدأ عدد من العملاء في آسيا في البحث عن بدائل للغاز الطبيعي المسال القطري. وذكر مصدر خامس أن بعض المشاركين في السوق يختبرون سيناريوهات افتراضية في ظل عدم توفر الغاز القطري.
وأخيراً، أعربت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) عن بالغ شجبها واستنكارها للاعتداءات التي استهدفت خط أنابيب النفط (شرق – غرب) في المملكة العربية السعودية، وما نتج عنها من توقف مؤقت لعمليات الخط وإصابة عدد من الأشخاص. وأكدت المنظمة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وصون مقدراتها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وشددت على أن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية يهدد أمن واستقرار إمدادات الطاقة ويترك انعكاسات سلبية على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، معربة عن تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
