سوريا: أحكام إعدام على رموز النظام المخلوع تثير ارتياح ضحايا وذوي مفقودين

سوريا: أحكام إعدام على رموز النظام المخلوع تثير ارتياح ضحايا وذوي مفقودين

لاقت أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة سورية بحق كبار مسؤولين في نظام بشار الأسد المخلوع ترحيباً واسعاً من ضحايا النظام وأسر المفقودين، الذين أعربوا عن ارتياحهم لتحقيق جزء من العدالة بعد سنوات من المعاناة.

تفاصيل الأحكام القضائية

في إطار مسار العدالة الانتقالية في سوريا، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء 13 أغسطس 2026، حكماً بالإعدام على رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر، وسبعة مسؤولين أمنيين سابقين. أدين المتهمون بارتكاب جرائم خلال قمع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عام 2011، مما أسعد ضحايا وأسر مفقودين انتظروا طويلاً إنصافاً قضائياً.

خلال الثورة السورية التي انطلقت عام 2011، شن نظام الأسد المخلوع هجمات واسعة على المدنيين، وتُهم بممارسات تسببت في مقتل وإصابة واعتقال أعداد كبيرة، بالإضافة إلى الإخفاء القسري للآخرين. استهدفت هجمات قوات النظام المخلوع خصوصاً المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة، وأودت بحياة العديدين بينهم مدنيون وعاملون في القطاع الصحي والإغاثي وأطفال.

ردود فعل الضحايا: فرحة واستعادة جزء من الحق

قالت صفا الصفدي، من سكان محافظة درعا، لمراسل الأناضول، إن والدها اختطف عام 2011 واحتجز في سجن صيدنايا. وأوضحت أنها لم تعرف مصيره طوال السنوات الماضية، معربة عن فرحتها الكبيرة لدى سماعها قرار المحكمة. وأضافت: “عندما صدر القرار كدنا نطير من الفرح. والدي لا يزال مفقوداً، وآخر ما نعرفه أنه كان محتجزاً في سجن صيدنايا، لكننا لا نعلم إن كان حياً أم ميتاً. لقد فرحنا كثيراً حقاً عندما أُعلن القرار”.

بدوره، قال نايف أبو سيل، الذي فقد شقيقاً وابن شقيق: “بصراحة، لم نكن نتوقع أن نصل إلى هذه المرحلة. نعتقد أننا استعدنا جزءاً من حقنا، أما الباقي فنتركه لله”. وأعرب أبو سيل عن أمله في تقديم جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال عهد النظام إلى العدالة ومعاقبتهم.

أما فادي شرف، الذي فقد خمسة من أفراد عائلته، فقال إن والده أُعدم في سجن صيدنايا عام 2014، فيما لا يزال مصير والدته وثلاثة من أشقائه مجهولاً. وأضاف شرف أنه شعر بفرح كبير لدى سماعه أحكام الإعدام، قائلاً: “شعرت وكأنني وُلدت من جديد، وكأنهم أعادوا إليّ جميع أفراد عائلتي”. وطالب بمحاسبة كل من تورط في جرائم ضد المدنيين، وقال: “نريد أن ينال العقاب كل من ظلم، أو تسبب في اختفاء طفل، أو مقتل معتقل أو امرأة، أو ارتكب أي جريمة”.

مطالبات بعدالة انتقالية شاملة

من جانبه، قال سليم الجهماني، وهو من سكان درعا ومن ذوي المفقودين، إنهم ينظرون إلى أحكام الإعدام باعتبارها إحدى الخطوات المهمة على طريق تحقيق عدالة انتقالية شاملة. وأضاف: “يمكننا الآن القول إن الثورة انتصرت. نأمل أن ينال كل شخص العقوبة التي يستحقها بسبب الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري”. ودعا الجهماني أيضاً إلى تقديم بقية المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال عهد النظام إلى العدالة.

مسار العدالة الانتقالية في سوريا

تُعد محاكمة مسؤولي النظام المخلوع، التي بدأت أولى جلساتها في 26 أبريل/نيسان الماضي 2026، محطة رئيسية ضمن مسار العدالة الانتقالية، عقب سيطرة الفصائل السورية على دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، لينتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث، منها 53 عاماً تحت سلطة عائلة الأسد.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك