إطار اتفاق أمريكي إيراني يفتح مضيق هرمز ويخفض أسعار النفط
أعلن مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران عن وصولهما إلى مسار مبدئي لإنهاء الصراع المباشر بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز، ما أسفر عن انخفاض ملحوظ في أسعار النفط. ومع ذلك، يبقى مستقبل البرنامج النووي الإيراني معلقاً على مفاوضات مستقبلية.
تأثير الاتفاق على أسواق الطاقة
بعد الإعلان عن التفاهم الأولي، تراجعت أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة أربعة بالمئة في معاملات اليوم الأول. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مؤشرات الأسهم بشكل ملحوظ.
تفاصيل الإطار المبدئي وشروطه
يُعَدّ هذا الاتفاق، وإن كان لا يزال مجرد مسودة، أكبر تقدم يُسجل منذ بداية الصراع الذي أدى إلى مئات القتلى وأثّر سلباً على أسواق الطاقة بعد هجمات مشتركة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في شهر فبراير.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته “تروث سوشال” أن الاتفاق “اكتمل الآن”، جاء ذلك عقب تصريح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط في العملية.
من المقرر توقيع مذكرة تفاهم رسمية في سويسرا يوم الجمعة، إلا أن تفاصيل الاتفاق لم تُفصح عنها الأطراف بعد.
الالتزامات المتبادلة وإعادة فتح الممر المائي
في بيان على منصة “إكس”، صرح شريف بأن الاتفاق يتضمن “إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”.
وذكر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي أن مرحلة وقف إطلاق النار ستستمر لمدة ستين يوماً، وستشمل مفاوضات حول رفع العقوبات عن طهران.
أفادت مصادر لرويترز أن مسألة البرنامج النووي ستُناقش في محادثات لاحقة. وأشار ترامب إلى أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه يوم الجمعة، مؤكداً أن الممر البحري الحيوي سيعود لتلبية احتياجات الطاقة العالمية، ودعا سفن العالم إلى تشغيل محركاتها وإعادة تدفق النفط.
آثار الاتفاق على السياسة الداخلية الأمريكية
يُضيف الخبر أن الصراع مع إيران أصبح عبئاً سياسياً على إدارة ترامب والنواب الجمهوريين، خاصةً مع ارتفاع أسعار البنزين قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر. إلا أن بعض الأعضاء الجمهوريين يواصلون الضغط لإنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل.
تجدر الإشارة إلى أن ترامب سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المتعدد الأطراف لعام 2015، الذي تم التفاوض عليه خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، مما أدى إلى رفع العقوبات عن طهران مقابل قيود على برنامجها النووي وإتاحة تفتيش دولي.
ردّت إيران على انسحاب الولايات المتحدة بتسريع تخصيب اليورانيوم، حيث وصل الإنتاج إلى أكثر من أربعمائة كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنقاء قريب من المستوى اللازم لتصنيع سلاح نووي.
الموقف الدولي وتدابير الإفراج عن الأصول
على الرغم من هجوم إسرائيلي على لبنان في اليوم الأول من الشهر الماضي، الذي أثار انتقادات من الجانبين، استمر الجانبان في مسار التفاوض. وتسبب خلاف بين نتنياهو وترامب حول طلب واشنطن لإيقاف العمليات الإسرائيلية في لبنان في توتر إضافي، إلا أن طهران جعل وقف إطلاق النار الكامل في لبنان شرطاً أساسياً.
أعربت دول أوروبا – بريطانيا، ألمانيا، فرنسا وإيطاليا – في بيان مشترك عن استعدادها لرفع العقوبات عن إيران شريطة اتخاذ طهران “خطوات واضحة وقابلة للتحقق” للحد من برنامجها النووي. كما رحبت الصين بالاتفاق.
قبل الإعلان عن الاتفاق، صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز أن الولايات المتحدة ستوافق على تحرير أصول إيرانية مجمدة تبلغ قيمتها خمسة وعشرون مليار دولار، وفقاً لمسودة الاتفاق. وجاء ذلك بعد أن أكدت إدارة ترامب أن الإفراج عن الأموال سيُجرى فقط بعد استيفاء إيران لشروط معينة ضمن اتفاق سلام.
ردود فعل قطاع الشحن وإعادة تشغيل الملاحة
أعربت شركات الشحن عن ترحيبها بالاتفاق، لكنها أكدت أن استعادة الثقة لبدء مرور السفن عبر مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع، وأن العملية لن تُستأنف إلا بعد ضمانات أمنية كافية.
وذكر محللون في شركة سنتوسا شيب بروكرز أن السوق يتوقع عودة الأمور إلى طبيعتها، لكنهم يحذرون من أن أصحاب السفن والمستأجرين سيظلون حذرين حتى تعاود حركة السفن الانسياب بحرية وانتظام.
تُظهر بيانات كبلر ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة الهندية “ديشا” التي تابعة لشركة بترونت عبرت مضيق هرمز مؤخراً، لتكون السفينة الوحيدة التي مرت بالممر منذ توقف الملاحة نتيجة الصراع. وحسب بيانات كبلر، كان هناك نحو مئة وخمس وخمسون ناقلة نفط وكيماويات في منطقة الخليج حتى منتصف يونيو، بانخفاض عن عددها في نهاية مايو.
أوضح أنوب سينج، رئيس أبحاث الشحن في أويل بروكريدج، أن حرية الملاحة من المتوقع أن تتزايد في الأسابيع القليلة المقبلة، لكن القطاع سيستغرق وقتاً لاستعادة ثقته بالكامل، مع بقاء تكاليف الشحن مرتفعة وتأخر النشاط التجاري.
من جانب آخر، صرح متحدث باسم جمعية مالكي السفن اليابانية أن الجمعية تترقب مزيداً من التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة، مشيراً إلى تقارير إعلامية عن زرع ألغام في المنطقة، ما يستدعي حذراً إضافياً.
شركة نيبون يوسن، أكبر شركة شحن يابانية، أعربت عن أملها في عودة العمليات إلى طبيعتها في أقرب وقت، لكنها اعتبرت من السابق لأوانه التعليق على جداول سفنها المتواجدة في الخليج.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
