أطباء بلا حدود تحذر من انهيار وشيك للنظام الصحي في اليمن جراء التصعيد العسكري الأخير
تحذير من انهيار النظام الصحي
أطلقت منظمة “أطباء بلا حدود”، الثلاثاء، تحذيراً عاجلاً من أن استمرار الاشتباكات في اليمن قد يدفع القطاع الصحي، الذي يعاني أصلاً من الإرهاق، إلى مرحلة يصبح فيها التعافي شبه مستحيل. وجاء هذا التحذير في وقت يشهد فيه البلد تحولات ميدانية كبيرة على خريطة السيطرة، وسط تقدم الجماعة الحوثية في مناطق استراتيجية.
تحولات ميدانية وتصعيد عسكري
شهدت الأيام الأخيرة تغييرات لافتة في السيطرة الميدانية، حيث تمكنت جماعة الحوثي من التقدم في الساحل الغربي والاستيلاء على مديريات ومواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز. كما سيطرت على جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون التي تقع في مضيق باب المندب الاستراتيجي. في المقابل، حققت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تقدماً في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة. وتستمر المواجهات على عدة جبهات، أبرزها مأرب والضالع والبيضاء، بالتزامن مع شن طيران حكومي غارات جوية تستهدف تحركات ومواقع تابعة للحوثيين في مناطق المخا ومحيطها وتعز ولحج والضالع.
ضغوط متزايدة على المستشفيات والكوادر الطبية
أفادت “أطباء بلا حدود”، في بيان صادر عنها، بأن التصعيد العسكري الأخير تسبب في ارتفاع أعداد الجرحى، مما فرض ضغطاً إضافياً على نظام صحي كان يعاني بالفعل من الإرهاق. وأدى ذلك إلى نزوح آلاف الأسر من منازلها هرباً من القتال. وأشارت المنظمة إلى أن مستشفى الجمهورية في العاصمة المؤقتة عدن استقبل أكثر من 60 جريحاً منذ العاشر من سبتمبر الجاري، وهو مؤشر واضح على حجم الضغط. وأضافت أن العديد من المصابين الذين وصلوا إلى المستشفى بحاجة ماسة إلى عمليات جراحية عاجلة، ونقل دم، ومراقبة دقيقة، وفترات طويلة من الرعاية الصحية. وأوضحت أن تدفق الجرحى أدى إلى إجهاد كبير في قسم الطوارئ وغرف العمليات وأجنحة الاستشفاء وبنك الدم والمخزون الطبي والكوادر العاملة في المستشفى. وحذرت المنظمة من أن “استمرار التصعيد يهدد بدفع النظام الصحي في اليمن إلى حد يصعب التعافي منه”.
استجابة المنظمة ودعوات للحفاظ على القدرة الاستيعابية
ذكرت “أطباء بلا حدود” أنها قامت بتوسيع دعمها لقسم الطوارئ في مستشفى الجمهورية، ووفرت أدوية ومستلزمات طبية، كما دعمت مستشفيات في الحديدة وتعز والبيضاء والجوف بمواد مخصصة لعلاج المصابين والإصابات البليغة. ورجحت المنظمة ارتفاع الاحتياجات الإنسانية والطبية مع تطور الأوضاع الميدانية، وأكدت ضرورة الحفاظ على قدرة المستشفيات على استيعاب الزيادات المفاجئة في أعداد الجرحى، بالتزامن مع استمرار تقديم الرعاية اليومية للسكان. يأتي هذا التدهور الإنساني في ظل تصعيد عسكري هو الأوسع منذ بداية يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022. وتتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، خاصة في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
