تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 22 أكتوبر 202611 جمادى الأولى 1448 هـ19:56 الكويتالفجر 04:35 32° صحود.ك = 3.228 $
موسم الوسم — متبقٍ 46 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالخميس 22 أكتوبر 2026
الآن

القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجوم حوثي على جبل هان الاستراتيجي بالتزامن مع اتهامات بشن غارات جوية على تعز وصنعاء

القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجوم حوثي على جبل هان الاستراتيجي بالتزامن مع اتهامات بشن غارات جوية على تعز وصنعاء

أعلن الجيش اليمني، الخميس، إحباط محاولة هجومية شنتها جماعة الحوثي على موقع جبل هان الاستراتيجي الواقع في محافظة تعز. في الوقت نفسه، أفادت مصادر تابعة للجماعة بتعرض منطقتي تعز وصنعاء لغارات جوية نسبت قواتها إلى الطيران السعودي.

صد هجوم حوثي على جبل هان

صرح العقيد عبد الباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري التابع للجيش، في بيان رسمي، بأن القوات الحكومية تمكنت من إفشال هجوم شنته الجماعة على جبل هان الواقع غرب مدينة تعز، مركز المحافظة. وأضاف البحر أن الهجوم أحبط بعد أن قامت الجماعة، على حد تعبيره، “بإحراق جبل هان والجبهة الغربية بكاملها والأحياء السكنية المحيطة باستخدام القذائف والمدفعية الثقيلة”.

لم يذكر المسؤول العسكري أي تفاصيل عن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الهجوم، كما لم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق فوري على هذه التطورات. ويُعد جبل هان من المواقع العسكرية شديدة الأهمية نظراً لإشرافه على طريق الضباب، الذي يمثل الممر الحيوي الوحيد الذي يربط مدينة تعز بمحافظة لحج ومنها إلى العاصمة المؤقتة عدن جنوباً. كما يطل الجبل على عدة أحياء سكنية في الجزء الغربي من مدينة تعز، مما يمنحه قيمة استراتيجية كبيرة في تأمين مناطق واسعة، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.

وتفرض جماعة الحوثي إغلاقاً على معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة داخل محافظة تعز، وهو ما وثقته منظمات حقوقية وإنسانية يمنية. وتتهم هذه المنظمات الجماعة بفرض حصار مشدد على مدينة تعز منذ عام 2015، ومنع وصول قوافل الإغاثة الإنسانية إلى السكان والمتضررين من النزاع، في حين تنفي الجماعة هذه الاتهامات.

اتهامات بغارات جوية سعودية

في سياق متصل، تحدثت جماعة الحوثي عن تنفيذ غارات جوية نسبت قواتها إلى السعودية استهدفت العاصمة صنعاء شمالاً ومحافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد. وذكرت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين، في خبر مقتضب، أن “غارات سعودية” استهدفت العاصمة صنعاء، دون تقديم أي تفاصيل عن المواقع المستهدفة أو نتائج القصف. من جانبها، أفادت قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة بأن الطيران السعودي استهدف شبكة الاتصالات في منطقة النشمة الواقعة بمديرية المعافر جنوب محافظة تعز، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وحتى الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعقيب رسمي من الرياض أو من قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن هذه الاتهامات.

خلفية التصعيد العسكري وعملية “فجر اليمن”

تأتي هذه التطورات في إطار عملية عسكرية أطلقتها القوات الحكومية في الخامس من أكتوبر 2026 تحت اسم “فجر اليمن”. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قد صرح بأن العملية تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين وبسط السيطرة على العاصمة صنعاء. وتندرج هذه الأحداث ضمن موجة تصعيد عسكري واسعة النطاق بدأت في يوليو 2026، وتُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن بفضل هدنة أُبرمت في أبريل 2022.

ويشهد اليمن نزاعاً مسلحاً منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، تلاه تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية الشرعية. ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بما في ذلك صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، ويفرضون سيطرة جزئية على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية أراضي لحج والضالع، بالإضافة إلى أجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.