الجزائر وألمانيا تعلنان عن قرب إطلاق مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين الأخضر
أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الخميس الموافق 16 يوليو 2026، أن بلاده وألمانيا ستشرعان قريباً في تنفيذ مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين الأخضر، بهدف تزويد برلين بهذه الطاقة النظيفة. جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين، في ختام جلسة المباحثات التي جمعتهما في اليوم الثاني من زيارة الرئيس الجزائري إلى ألمانيا.
مشروع طاقوي ضخم يعبر عدة دول
أوضح تبون أن الجزائر وألمانيا تعملان على تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وأنهما ستشهدان “قريباً انطلاق مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين الأخضر”، دون تحديد موعد محدد. وأشار إلى تطور التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأضاف الرئيس الجزائري: “لأول مرة يتطرق أصدقاؤنا الألمان إلى الطاقة، وخاصة الغاز، لتموين ألمانيا، ونحن ممون موثوق لا يتخلى عن واجباته في البحر الأبيض المتوسط ومع دول أوروبا بصفة عامة”.
ويعد ممر الهيدروجين الأخضر مشروعاً طاقوياً ضخماً ينطلق من الجزائر ويمر عبر تونس وإيطاليا والنمسا ليصل إلى ألمانيا، على مسافة تبلغ 3 آلاف و300 كيلومتر. ولا يزال المشروع قيد الدراسة حالياً، بعد أن وقعت الجزائر وألمانيا وإيطاليا اتفاق النوايا بشأنه في يناير 2025.
تعزيز الاستثمارات والتعاون الأمني
في الشق الاستثماري، أشار تبون إلى أن حضور الشركات الألمانية في الجزائر “يزداد تقريباً سنوياً”. وأوضح أن نظام “الشباك الواحد” الذي استحدثته الجزائر لتسهيل استثمارات الشركات الأجنبية سجل حالياً مشاريع ألمانية بقيمة تقارب 900 مليون دولار. والشباك الواحد هو المكتب الوحيد التابع للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الذي يستقبل جميع ملفات الاستثمار الوطني والأجنبي، ويعتمد تنظيماً موحداً للإجراءات بهدف تسريع دراسة الملفات والرد عليها.
أما في التعاون الأمني، فقال الرئيس الجزائري إن الجانبين تناولوا هذا الملف “بالتفصيل” خلال جلسة المباحثات. وأضاف: “لا توجد أمور تستدعي الذكر، وكل شيء على ما يرام مع جمهورية ألمانيا الصديقة”. وعن القطاعات ذات الأولوية في التعاون الاقتصادي، أشار تبون إلى أن العلاقات الجزائرية الألمانية “منذ استقلالنا في 1962 إلى يومنا هذا علاقات قوية وطيبة، ولم ينشأ عنها أي نزاع، وكل شيء على ما يرام، ونحن نسير من حسن إلى أحسن”. وأفاد بأن بلاده “تطورت” وأصبحت تتجه إلى مجالات جديدة، ولا سيما الميادين العلمية، لافتاً إلى قطاع الصناعات الدوائية المتخصصة الذي شهد مؤخراً بدء إنشاء معهد للعلاج بالخلايا الجينية. وأكد أن ألمانيا “متقدمة جداً” في هذا المجال، وأن الجزائر تسعى إلى استثمار علاقات الصداقة معها بما يفيد الشعبين. واعتبر تبون أن تعاون بلاده مع ألمانيا “من أحسن أوجه التعاون في الجزائر”.
شولتس: نريد فتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية
من جانبه، قال المستشار الألماني أولاف شولتس إن بلاده مهتمة “بشكل كبير” بالعلاقات الاقتصادية مع الجزائر، وتريد “فتح صفحة جديدة” في هذه العلاقات. وأضاف شولتس أن مباحثاته مع الرئيس تبون تناولت ملفات التعدين، وصناعة السيارات، والاستثمار، والتسليح، إلى جانب التعاون في مجال الطاقة. وأكد أن ألمانيا تولي أهمية كبيرة لتوسيع التعاون في قطاع الطاقة، “لا سيما عبر الممر الجنوبي للهيدروجين، والشراكة القائمة بيننا وبين الجزائر بالتعاون مع إيطاليا”. وأضاف شولتس أن ألمانيا وإيطاليا قامتا بتدشين هذا المشروع بالشراكة مع الجزائر، وأكد أن العمل عليه “سيمضي قدماً خلال الأشهر المقبلة”، لأنه “مهم للبلدين ونريد العمل عليه بشكل مستدام”.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
