السلطات المغربية توقف مئات المهاجرين قرب سبتة وتفكك شبكات تحريض
شنت السلطات المغربية، السبت، عملية أمنية واسعة في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة الإسباني، أسفرت عن توقيف عشرات المهاجرين غير النظاميين، بينهم عدد من المغاربة، كانوا يخططون لعبور الحدود. وجاءت هذه العملية بعد أيام من تداول شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي عن فتح الحدود يوم السبت، بذريعة أنه يوم عطلة في إسبانيا.
عملية أمنية في غابة الفنيدق
تجمع المهاجرون، ومعظمهم من رجال وشباب ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في منطقة حرجية تطل على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي إلى المعبر. وتدخلت قوات الأمن لاعتراضهم، حيث أوقفت مجموعة منهم بينما لاذ آخرون بالفرار. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن العملية أسفرت عن توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية. وأكد مصدر رسمي أن الإجراءات تأتي في إطار “روتيني يهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة”.
شائعات على مواقع التواصل
وشهدت الأيام الماضية انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن الحدود ستكون مفتوحة يوم السبت، وهو ما دفع وزارة الداخلية المغربية إلى الإعلان، الأربعاء، عن اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواجهة أي محاولات عبور جديدة، وتوقيف المشتبه في ترويجهم لهذه الدعوات. وأوقفت السلطات 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج للهجرة غير النظامية عبر المنصات الرقمية، وفق ما نقلته وسائل إعلام مغربية مثل موقعي لو360 وهسبريس.
شهادات مهاجرين: أحلام بالوصول إلى أوروبا
وعبر بعض المهاجرين الذين اعترضتهم السلطات عن دوافعهم للهجرة. قال عبد الصمد داود، وهو مهاجر سوداني يبلغ من العمر 22 عاماً، إنه أراد “المجيء إلى أوروبا لأن بلدي السودان يعاني الكثير من المشاكل ومن انعدام الأمن”. أما شمس الدين يعقوب، وهو مهاجر سوداني آخر يبلغ 25 عاماً، فقد أوضح أنه جاء إلى سبتة بحثاً عن فرصة أفضل، مضيفاً: “في سبتة، بأوروبا، يحظى الناس برعاية أفضل. لا يوجد عمل هنا. لا يوجد مال. لا يوجد سكن. لا يوجد شيء على الإطلاق، أقسم لكم”.
حصيلة الأزمة السابقة
تأتي هذه العملية بعد أسبوعين من تدفق كثيف للمهاجرين من عدة مدن مغربية نحو جيب سبتة الإسباني، تمكن خلاله نحو 72 ألف شخص من دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم طواعية، وفقاً للسلطات الإسبانية. وساهمت في ذلك التدفق أيضاً شائعات على مواقع التواصل. ولم تمنع السلطات المغربية آنذاك وصول المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، لكنها أرسلت تعزيزات مساء الخميس 30 يوليو/تموز الماضي، بحسب شهادات وتقارير منظمات حقوقية. وتعد هذه الأزمة الأخطر من نوعها، حيث خلفت مقتل 80 شخصاً على الأقل وفقاً للجانب الإسباني، و11 شخصاً وفقاً للسلطات المغربية، في حين قدرت منظمات حقوقية مغربية، الجمعة، أن عدد الضحايا لا يقل عن 141 شخصاً.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
