تصاعد رهانات التشديد النقدي عالمياً مع ترقب أسواق للقرارات الأمريكية والإيرانية
توقعات تشديد السياسة النقدية تتزايد
تتوقع الأسواق أن تشهد السياسات النقدية في مختلف البلدان مزيداً من التشديد خلال الفترة القادمة، وهو ما قد يترك تأثيرات سلبية خاصة على سوق السندات. وتواجه البنوك المركزية ضغوطاً متزامنة نتيجة ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى الإنفاق الحكومي المتسارع والاستثمارات المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تدعم النمو.
وفقاً لبيانات بلومبرغ، فإن المتداولين يسعّرون نحو 400 نقطة أساس من زيادات أسعار الفائدة في سبع أسواق رئيسية خلال العام المقبل، متوقعين أن تكون وتيرة رفع الفائدة أسرع في اليابان وكندا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة مقارنة بالولايات المتحدة.
من بين 32 سوقاً لمقايضات أسعار الفائدة التي تراقبها بلومبرغ، تُظهر الأسواق احتمال رفع الفائدة في نحو ثلثيها، وتتصدر كوريا الجنوبية القائمة بزيادة تتجاوز 100 نقطة أساس.
ترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتطورات المفاوضات الإيرانية
تنتظر الأسواق حالياً صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي لشهر يوليو، المحدد صدوره غداً (الأربعاء)، للحصول على إشارات إضافية حول موقف صانعي السياسة النقدية.
ويأتي هذا الترقب بعد الإعلان غير المتوقع عن انخفاض أعداد الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو، والذي تزامن مع بيانات أظهرت تضخماً طفيفاً فقط في أسعار المستهلكين الأسبوع الماضي، مما أدى إلى خفض التوقعات بشأن احتمال رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الاتحادي الشهر المقبل.
وبحسب أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي. إم. إي، فإن احتمال رفع الفائدة في سبتمبر يقدر الآن بـ29 بالمئة، منخفضاً من 47 بالمئة قبل شهر.
في الأثناء، تشهد الأسواق العالمية حالة ترقب مع اقتراب انتهاء الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران اليوم، وسط جمود في المفاوضات وتراجع واضح في مؤشرات التقلب، ما يعكس انتظاراً حذراً من المستثمرين.
ونقل موقع بوليتيكو عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن المباحثات بين واشنطن وطهران لا تزال «جامدة»، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر تطبيق تيليغرام أن بلاده «لم تتخذ قراراً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة».
مخاطر على الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي
حذّر خبراء من أن الاستنزاف المستمر للاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي قد يهدد سلامة الكهوف الملحية المستخدمة لتخزين الخام. ووفقاً لوزارة الطاقة الأمريكية، انخفضت المخزونات إلى أقل من 300 مليون برميل للمرة الأولى منذ ملء الاحتياطي في أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
ويعود هذا الانخفاض إلى السحب المكثف من المخزونات لمواجهة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران، مما يزيد المخاطر التشغيلية المرتبطة بإدارة الاحتياطي الاستراتيجي.
آداء اقتصادات آسيا وأوروبا والضغوط على القطاع المصرفي
سجل الاقتصاد الياباني نمواً أقل من التوقعات خلال الربع الثاني من العام، حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي السنوي 1.1 بالمئة مقابل توقعات كانت تشير إلى 2 بالمئة. وقد ضعف الطلب المحلي على الأداء رغم الدعم الذي قدمه تراجع الين للصادرات اليابانية، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه أكبر اقتصاد في آسيا بعد الصين.
من جهة أخرى، أجلت الصين نشر مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة التي كانت مقررة اليوم، وذلك لإفساح المجال أمام مراسم الذكرى المئوية لميلاد الرئيس الصيني الأسبق جيانغ زيمين. وكانت البيانات المؤجلة تشمل مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي وأسعار المنازل لشهر يوليو، وهي مؤشرات يراقبها المستثمرون عن كثب لتقييم قوة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي السياق المصرفي، كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن الرئيس التنفيذي لجيه بي مورغان تشيس جيمي ديمون أجرى اتصالاً مع وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، سعى خلاله إلى إقناع الحكومة البريطانية بعدم تبني سياسات ضريبية أكثر تشدداً تجاه البنوك.
في الوقت نفسه، رجّح بنك ويلز فارجو أن يصبح جي بي مورغان أول بنك في العالم تتجاوز قيمته السوقية تريليون دولار، مستنداً إلى قدرته على الاستثمار وتحقيق معدلات نمو تفوق منافسيه. كما أشار المحلل مايك مايو إلى أن البنك قد يتمكن من مضاعفة قيمته السوقية إلى تريليوني دولار خلال نحو سبع إلى ثماني سنوات.
مرونة الأسواق الأوروبية رغم الصورة النمطية
واصلت الأسهم الأوروبية إظهار قدر من الصمود هذا العام، رغم النظرة التقليدية التي تعتبر الأسواق الأوروبية أقل جاذبية من نظيراتها الأمريكية وبعض الأسواق الآسيوية السريعة النمو.
وساهم ارتفاع الإنفاق المالي الحكومي في مطلع عام 2025 في تنشيط الأسواق، بينما حافظ مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على مرونته خلال 2026، متحدياً التوقعات التي طالما قللت من جاذبية القارة الأوروبية للمستثمرين.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
