أوبك تتوقع طلبًا عالميًا على النفط يقترب من 124 مليون برميل يوميًا بحلول 2050

أوبك تتوقع طلبًا عالميًا على النفط يقترب من 124 مليون برميل يوميًا بحلول 2050

أعلنت منظمة الدول المُصدرة للنفط (أوبك) في تقريرها العشرين “توقعات أوبك العالمية للنفط 2026” استمرار ارتفاع الطلب العالمي على النفط، حيث تتوقع أن يصل إلى 124.1 مليون برميل يوميًا مع اقتراب عام 2050، مشيرة إلى غياب دلائل تدل على بلوغ الطلب ذروته خلال الفترة المتوقعة.

حجم الاستثمارات المطلوبة حتى 2050

يُقدر إجمالي الاستثمارات اللازمة لتلبية الطلب العالمي على النفط خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2050 بنحو 17.7 تريليون دولار، تشمل أنشطة الاستكشاف، والإنتاج، والتكرير، وكذلك قطاعات النقل والتخزين.

العوامل الدافعة للنمو في الطلب على الطاقة

أوضح الأمين العام للمنظمة، هيثم الغيص، أن الطلب الأولي على الطاقة على الصعيد العالمي سيشهد ارتفاعًا بنحو 23٪ بين عامي 2025 و2050، ليصل إلى ما يقرب من 383 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا. ينعكس هذا الارتفاع في ظل نمو الاقتصاد العالمي، وزيادة عدد السكان، والتحضر المتسارع، وارتفاع احتياجات الطاقة في الدول النامية.

وتوقع الغيص أن يزداد عدد سكان العالم من 8.2 مليار نسمة في 2025 إلى حوالي 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، بينما يتوقع أن يتضاعف حجم الاقتصاد العالمي من 177 تريليون دولار إلى 359 تريليون دولار خلال نفس الإطار الزمني.

دور النفط في مزيج الطاقة المستقبلي

رغم التحولات نحو مصادر الطاقة المتجددة، يبقى النفط هو المكوّن الأساسي في مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050. من المتوقع أن يبلغ الطلب على النفط 113.3 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030، وأن يشكل 30٪ من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2050.

كما أشار التقرير إلى أن دول غير أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستقود معظم الزيادة في الطلب على النفط، مع توقعات بأن تسجل الهند، ودول آسيا الأخرى، والشرق الأوسط، وإفريقيا أعلى معدلات النمو خلال الفترة الممتدة حتى 2050.

اتجاهات الطاقة المتجددة وتراجع الفحم

يتوقع أوبك أن يظل الطلب على جميع مصادر الطاقة في تزايد مستمر حتى عام 2050، ما عدا الفحم الذي سيشهد تراجعًا. في الوقت ذاته، من المتوقع أن تسجل مصادر الطاقة المتجددة أسرع معدلات النمو خلال هذه الفترة.

رسالة التقرير وتوجيهات السياسة العامة

أكد الغيص أن الرسالة الجوهرية للتقرير هي تقديم رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار التحديات والفرص والشكوك التي تواجه قطاع الطاقة عالميًا. وأوضح أن العديد من الحكومات تُعيد النظر في سياساتها الطاقية في ضوء المخاوف المتزايدة بشأن أمن الطاقة، والحاجة إلى موازنة بين تأمين الإمدادات، وخفض الانبعاثات، وتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد على ضرورة الاعتماد على جميع مصادر الطاقة لتلبية الطلب المستقبلي، مشيرًا إلى أن الاعتماد على مجموعة محدودة من المصادر ليس خيارًا أمام الزيادة المتواصلة في الاستهلاك العالمي.

تقنيات خفض الانبعاثات وأهمية الاقتصاد الدائري للكربون

نبه الغيص إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تقليل الانبعاثات من خلال تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، بالإضافة إلى تقنيات التقاط الكربون مباشرة من الهواء، وتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون.

وأوضح أن تحقيق التوازن بين أمن الطاقة، وخفض الانبعاثات، ومتطلبات التنمية المستدامة يستلزم الاستفادة الكاملة من جميع مصادر الطاقة المتاحة.

دور تقرير أوبك في الحوار العالمي حول الطاقة

يُعد تقرير “توقعات أوبك العالمية للنفط” المرجع الأساسي للمنظمة في استشراف مستقبل أسواق الطاقة، حيث يُصدر سنويًا منذ عام 2007. يتضمن التحليلات والتوقعات المتوسطة والطويلة الأجل لأسواق النفط والطاقة، بما في ذلك الطلب، والإمدادات، والتكرير، والتجارة، والاستثمارات.

ويستعرض التقرير المتغيرات الاقتصادية والسكانية، وتطور سياسات وتقنيات الطاقة، مع تركيز خاص على التحديات والفرص التي تواجه قطاع الطاقة العالمي في عام 2026، مؤكدًا على ضرورة تحقيق التوازن بين أمن الطاقة، والقدرة على تحمل التكاليف، وخفض الانبعاثات، مع مراعاة احتياجات الدول المختلفة.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك