الفنان السوري عبد الحميد الحزوري يحوّل جدار الذاكرة إلى فن يشهد على معاناة المعتقلين
الجدار كشاهد على حياة المعتقلين
حول الفنان السوري عبد الحميد الحزوري تجربة فقدان والده قسراً قبل أكثر من عقد إلى إنتاج فني يركز على الجدار كعنصر أساسي يشهد على حياة السجناء. يهدف العمل إلى التعبير عن ألم الأسر التي تنتظر أخبار أحبائها المفقودين وتحويل الحزن الشخصي إلى ذاكرة بصرية جماعية.
محاكاة قسوة السجون عبر المواد
يعتمد الحزوري على إظهار أجزاء من الأشكال البشرية وإخفاء أخرى لتمثيل الغياب والانتظار الطويل، مستخدمًا الإسمنت والجص ومواد لاصقة كعناصر بناء لإعطاء سطح العمل خشونة تعكس قسوة البيئة السجنية. يكرر طبقات الطلاء والإزالة لمحاكاة تأثير الزمن والندوب التي يتركها الاعتقال على الأفراد وعائلاتهم.
الحفاظ على الذاكرة وتوثيق القصص
يصف مشروع “كوكب الأسير” ليس مجرد محاولة فنية بل مسعى لإبقاء قضية المعتقلين والمفقودين حاضرة في الوعي العام ومنع تحول معاناتهم إلى أرقام منسية. في حديث مع الأناضول قال: “شاءت الظروف أن أصبح فنانًا، فوجدت في الفن مساحة للتعبير عن ما أعيشه في داخلي، وعن معاناة المظلومين والمفقودين والمعتقلين”. وأضاف أنه لم يتلق أي خبر عن والده منذ اختفائه، مشيرًا إلى أن هذه التجربة شكّلت نقطة تحول مفصلية في حياته وانعكست بصورة مباشرة على مسيرته الفنية. وأكد أن العمل الفني لا يمكن فصله عن التجربة الشخصية لصاحبه، مؤكدًا أن موضوع السجون ترك أثرًا عميقًا في نفسه، وأن الجدار كان الوسيلة الأقرب إلى تجسيد واقع المعتقلين. ويهدف المشروع إلى إبقاء قضية المعتقلين والمفقودين حاضرة في الذاكرة الجماعية ومنع تحول معاناتهم إلى أرقام أو قصص منسية، ويقول: “يجب أن يبقى هؤلاء حاضرون دائمًا في ذاكرتنا. إنهم أشخاص تعرضوا للتعذيب، ولا أحد يستطيع أن يدرك بالكامل ما عاشوه داخل السجون”. لتعزيز البعد التوثيقي يستخدم تقنية الكولاج بإدخال قصاصات من الصحف والتقارير الإخبارية داخل لوحاته، مستندًا إلى مواد جمعها خلال أبحاثه حول ملف المعتقلين والمفقودين، بهدف الحفاظ على قصصهم من الاندثار مع مرور الزمن. وبحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن عدد المختفين قسراً لا يقل عن 160 ألف فرد في مراكز احتجاز نظام بشار الأسد من مارس 2011 حتى نهاية 2025.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
